Post: #1
Title: انبتات القحاطة عن المجتمع السوداني كتبه د.أمل الكردفاني
Author: أمل الكردفاني
Date: 07-26-2026, 00:14 AM
00:14 AM July, 25 2026 سودانيز اون لاين أمل الكردفاني-القاهرة-مصر مكتبتى رابط مختصر
صحيح أن القحاطة هم شذاذ آفاق، قضوا حياتهم لاجئين في اوروبا وامريكا، إلا ان ذلك لم يكن سبب انبتات صلتهم بالمجتمع السوداني، بل كانت أزمتهم -والتي لا يزالون يعانون منها- هي أنهم يتلقون أوامر بمعايير غربية. فمثلاً عندما قاموا بتغيير المناهج الدراسية وشملوها لرسومات تصور الله وآدم عليه السلام، نبهناهم إلى خطورة أن تكون بدايتهم المساس بالثوابت الدينية واستفزاز الشعب السوداني، الذي لن يقبل بمثل هذه الاشياء بسهولة. وذات المشكلة حدثت عندما قاموا بالتوقيع على الاتفاقيات الابراهيمية، واتفاقية سيداو وأباحوا شرب الخمر، وفتح بيوت الدعارة، .. كنت اعرف ان القحاطة ليسوا سيئين لكن مشكلتهم أنهم يتلقون أوامرهم من الخارج، بمعايير التوجهات الماسونية الليبرتارية. وهكذا كانت بدايتهم ضد الشعب تماماً، فعندما لا تراعي ثقافة الشعب بحمولاتها الدينية والأخلاقية -بغض النظر عن صوابية هذه الحمولات أو خطئها- فأنت تحفر قبرك بيديك. القحاطة شبيهين بضحايا ابستين، إذ أنهم لا يستطيعون رفض الأوامر الموجهة لهم مهما بدت لهم غير عقلانية، بل ومدمرة لأن مصائرهم بأيدي صانعيهم. فأغلبهم كان يتلقى دعمه من تلك الدول، حفنة من الدولارات لا تقيم اودهم وهم في الخارج. لقد كانت السفارات الامريكية والاوروبية تصدرهم لنا كممثلين عن المجتمع المدني رغم أنهم قلة قليلة جداً ولا يقفون على أرضية اجتماعية صلبة، وكان هذا هو الخطأ الثاني، لأنهم إذا كانوا يمثلون المجتمع المدني فيجب عليهم أن يدمروا المجتمعات المدنية الحقيقية، وهكذا بدأوا في شيطنة الطرق الصوفية، والقيادات والزعامات الأهلية، وغير ذلك. وهكذا كانت بدايتهم : من ليس معنا فهو ضدنا، ليعتبروا انفسهم جسم موازي للكيزان. وهم لا يعلمون أن الكيزان جسم قوي جداً، والقحاطة غير مؤهلين ليكونوا جسماً موازياً. هذه المشكلة لم ينتبه لها الغرب، وعمل على تصديرهم كمنتج نهائي، دون فهم لتعقيدات المجتمعات السودانية، التي من أهم خواصها أنه لا يوجد فيها (منتج نهائي). الغريب في الأمر، أن الجيش كان أكبر الداعمين للقحاطة، ولا أعرف السر في ذلك. هل السبب هو وجود علاقات خفية بينهم وبين الجيش، فنحن نعلم علم اليقين بأن قوش كان أحد المخططين للثورة بل وأحد أكبر من مهد لها، قبل حتى لقائه بمو ابراهيم وحمدوك في أثيوبيا. ربما كان ذلك اللقاء لوضع اللمسات الأخيرة للعبة. وفي رأيي أن الصف الأول من القحاطة من قليلي الخبرة والتدريب، كانوا هم كتائب الظل التي تحدث عنها علي عثمان محمد طه. لكن في كل الأحوال هذه مجرد تخمينات لمحاولة فهم الدعم الذي تلقاه القحاطة من الجيش طوال الفترة السابقة. والاحتمال الأخير هو أن الجيش كان لديه علم بأن القحاطة هم مجرد بيادق بيد أمريكا وأوروبا ولذا كان من اللازم عليه دعمهم لهدف ما.. أو لأن الجيش كان يعلم انهم ضعيفو الخبرة وبإمكانه إسقاطهم بالضربة القاضية في أي لحظة. الآن لم يعد لقحط وجود على أرض الواقع رغم التلميع الإعلامي المستمر من بعض القنوات الفضائية، ومن الواضح أنه ليس لديهم مستقبل في أي عملية سياسية مستقبلية في السودان. احصل على Outlook for Android
|
|