Post: #1
Title: بأدلة قرآنية: الصلاة علي النبي (إعطاؤه الزكاة) وليس ذكره كتبه محمد الصّادق
Author: محمد الصادق
Date: 07-22-2026, 02:55 PM
02:55 PM July, 22 2026 سودانيز اون لاين محمد الصادق-السودان مكتبتى رابط مختصر
النبي لا يُذكر، إنما يُذكر الله. في الإسلام الذكر والحمد والثناء يكون لله وحده، فالله هو الذي أنزل القرآن، وهو الذي يهدي به فهو وحده المستحق للحمد والثناء:
{مَّا یَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ} [النساء: ١٤٧]
الله تعالي هو الذي خلق الرسول، واصطفاه، وأرسله بالقرآن وقبل تنزيل القرآن لم يكن الرسول يدري شيئاً:
{وَكَذَ ٰلِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ رُوحࣰا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِی مَا ٱلۡكِتَـٰبُ وَلَا ٱلۡإِیمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلۡنَـٰهُ نُورࣰا نَّهۡدِی بِهِۦ مَن نَّشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ} [الشوري: ٥٢]
لا يمكن أن يطلب منّا الله الصلاة والإذعان (التسليم) للرسول فنحوّل إليه .. ما طلبه (هُوَ) منّا: فنطلب منه أن يصلي (هُوَ)، وأن [[يسلّم]] (هُوَ): (اللهم صلّ وسلّم) !!! بمعني: (اللهم صلّ (أنت) وسلّم (أنت)) !!!
الله ذكر أنه والملائكة يصلون علي محمد [الأحزاب: ٥٦] لكنه ذكر ايضاً أنه يصلي علي جميع المؤمنين:
{هُوَ ٱلَّذِی یُصَلِّی عَلَیۡكُمۡ وَمَلَـٰۤىِٕكَتُهُۥ لِیُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَحِیمࣰا} [الأحزاب: ٤٣]
البعض يتبجّح: بأن الله كأنما هو نفسه يذكر الرسول ويثني عليه !!! -سبحانه وتعالي عن ذلك علواً كبيرا- وأن الله نفسه هو الذي بدأ بالصلاة على النبي !!! لكن صلاة الله .. هي رحمته علي عباده فالله [[يتفضّل]] علي النبي وعلي جميع عباده، والملائكة مكلفون بإيصال ذلك الفضل، والله أمر الرسول نفسه بأن يتفضّل علي المسلمين المحتاجين، عسي أن يخفف ذلك عليهم غلواء الفقر والعوز:
{وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ} [التوبة: ١٠٣]
ولأن الرسول يتفضّل علي هؤلاء، لذا طلب الله من ذوي الفضل من المؤمنين، أن يتفضلوا علي الرسول:
{يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه} [الأحزاب: ٥٦]
فالله يتفضّل علينا (بالأصالة)، فهو ذو الفضل العظيم وطلب من الرسول أن يتفضّل علي المؤمنين، وطلب من المؤمنين أن يتفضّلوا على الرسول (بالوكالة)؛ وهذا المعني ورد في القرآن بصورة واضحة:
{خُذۡ مِنۡ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّیهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ} [التوبة: ١٠٣]
فمعني {وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ}: أي تفضّل عليهم فمعني الآية (ببساطة): [خذ من أغنيائهم، وأعطِ فقراءهم]
ولأن أخذ الأموال شيء عسير لذلك صاحبه الأمر بالتسليم والإذعان: يعني [[أطيعوا]] الرسول و[[أعطوه]] ما يطلبه منكم، لأنه بدون الإذعان والتسليم فلن تُقبَل الصَدَقات:
{وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَـٰتُهُمۡ إِلَّاۤ أَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا یُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ} [التوبة: ٥٤]
تدبّر جيداً هذه المقارنة بين نوعين من الأعراب:
∆ {وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغۡرَمࣰا} [التوبة: ٩٨]
∆ {وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَ[[صَلَوَ ٰتِ ٱلرَّسُولِۚ]] أَلَاۤ إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمۡۚ سَیُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِی رَحۡمَتِهِۦۤۚ} [التوبة: ٩٩]
وظاهر جلياً لكل من يعرف اللغة العربية أن جملة (ويتخذ) بها تقديم وتأخير، وهو كثير في القرآن: وتقدير الكلام: (ويتخذ ما ينفق وصلوات الرسول قربات عند الله) بمعني أنه يَتقرب إلى الله بما يعطيه للرسول وما يعطيه للفقراء والمساكين وهنا لا بد للمتدبر للقرآن أن يلاحظ نوعين من النفقات:
١/ ما يعطي للوالدين والأقرباء والمساكين (الصِلات): صلة الرحم، صلة اليتيم، صلة المسكين ... إلخ ٢/ ما يعطي لولي الأمر: وهو ما يشار إليه ب (الزكاة):
∆ {وَبِٱلۡوَ ٰلِدَیۡنِ [[إِحۡسَانࣰا]] وَذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَ[[ءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ]]}
∆ {وَ[[ءَاتَى ٱلۡمَالَ]] عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَٱلسَّاۤىِٕلِینَ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَ[[ءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ]]}
∆ {وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّی مَعَكُمۡۖ لَىِٕنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَ[[ءَاتَیۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ]] وَءَامَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَ[[أَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ]] قَرۡضًا حَسَنࣰا}
وقد جاء في الحديث: عن فاطمة بنت قيس: (إنَّ في المالِ حقًّا سوى الزَّكاةِ) ثمَّ تلا هذه الآيةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ﴾ إلى قولِه ﴿الْمُتَّقُونَ﴾
أخرجه الترمذي (٦٥٩) والطحاوي في "معاني االآثار":(٣٠٤٣)، والدارقطني: (٢٠١٦)
¶¶¶ الإسلام دعاء إلي إعمال العقل وذم التقليد الأعمى للسلف: فقد ذكر العقل ومرادفاته: اللب والألباب والحِجر والنُّهَي والحلم والأحلام والقلب والفؤاد؛ فجملة ورود ذلك في القرآن هو ٢١٦ مرة:
∆ {وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ} [الأعراف: ١٧٩]
∆ {وَقَالُوا۟ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِیۤ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ} [الملك: ١٠]
¶¶¶ وقد ذم ّ الله الإعتماد على ما اعتقده وفهمه الأسلاف:
∆ {وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ} [المائدة: ١٠٤]
∆ {وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} [الأعراف:٢٨]
∆ {قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ} [الأعراف:٧٠]
∆ {قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِیَاۤءُ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِینَ} [يونس:٧٨]
∆ {قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ} [هود: ٦٢]
∆ {قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ} [هود: ٨٧]
∆ {وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ} [لقمان ٢١]
∆ {بَلۡ قَالُوۤا۟ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ} الزخرف: ٢٢]
∆ {وَكَذَ ٰلِكَ مَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ} [الزخرف:٢٣]
¶¶¶ نذكّر أخيرا: ∆ أنه لا يوجد في الإسلام ذكر وثناء للرسول وإنما يصرف ذلك لله وحده سبحانه وتعالي لا شريك له: جاء في الحديث:
(بَدَأ الإسلامُ غَريبًا، وسَيَعودُ كما بَدَأ غَريبًا)
الراوي : أبو هريرة المصدر : صحيح مسلم؛ الصفحة 145 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
∆ ونذكّر آخرا: بتحذير الرسول نفسه مما وقع فيه النصاري:
عن عمر بن الخطاب: (لا تُطْرُونِي كما أَطْرَتِ النَّصارى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فإنَّما أَنا عَبْدُهُ، فَقُولوا: عبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) [صحيح البخاري: ٣٤٤٥]
✓ ✓حقوق'النشر'والنسخ' ممنوحة'للجميع: إن'أجري'إلا علي'الله✓
□■□■□■ تذكرة متكررة: •°•°•°•°•°•°•°• نذكّر المظلومين بالدعاء علي الظالمين فهو دعاء لا شك مستجاب الذين أشعلوا نار الحرب وكل من نفخ فيها ومن أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق وسفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وأخذوا الممتلكات وساموا الناس سوء العذاب
|
|