أبيي و د. القراي و د. عبدالله علي إبراهيم بقلم المهندس أحمد نورين دينق

أبيي و د. القراي و د. عبدالله علي إبراهيم بقلم المهندس أحمد نورين دينق


07-20-2026, 01:10 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1784506228&rn=0


Post: #1
Title: أبيي و د. القراي و د. عبدالله علي إبراهيم بقلم المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 07-20-2026, 01:10 AM

01:10 AM July, 19 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



لم أشأ أن أشارك في موضوع السجال الدائر حالياً بين الخرطوم و جوبا في مسألة مشاركة إدارية أبيي الخاصة في إنتخابات دولة جنوب السودان في نهاية العام الجاري، و لكن، ما يبثه الدكتور عبدالله علي إبراهيم عن المنطقة و المسيرية إستفزني ، و أرغمني على أن أدلو بدلوي .. الحمد لله الذي قسم الخلق و الورى لصنفين : صنف يدافع بشراسة عن الحق و أهله ، لا يخشى فيه لومة لائم، و صنف آخر يقاتل عن الباطل و أهله ، لا يخشي في ذلك لومة لائم!!!! و الحق لمن لا يعرفه هو أسم من أسماء الله الحسنى، فلا يدافع عنه إلا من له عند الله محبة ، فالله لا يقيض لأولياء الشيطان أن يدافعوا عنه ! لذا فالبشرى و كل البشرى لمن قيضه الله في الدنيا ليدافع عن الحق ، ضد نفسه أولا، و أهله ثانياً، و مجتمعه ثالثاً، و أحسب أن د. منصور خالد و د. القراي قد فعلوا ذلك، و ضربوا أروع الأمثلة على الوقوف مع الحق ضد السلطات و ضد المجتمع الذي حشد ضد بالإعلام الموجه ضد الحق .. ما هي القضية التي دفعت الحركة الشعبية و حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان نحو التحكيم الدولي في لاهاي بهولندا؟ الإجابة الحقيقية : " تحديد مناطق إستقرار و سكنى عشائر دينكا نقوك التسعة من مناطق إستقرار و سكنى قبيلة المسيرية ، أي الأراضي التي يملكونها ملكية تامة منفردين " . و كانت رقعة سكنى عشائر دينكا نقوك التسعة قبل البت النهائي في القرار حوالى ١٦ ألف كيلو متر مربع، و لكن و من أجل حل نهائي للقضية تنازل مفاوض دينكا نقوك التسعة وهو الحركة الشعبية لتحرير السودان عن ستة ألف كيلو متر مربع للطرف الآخر، و بقي من مساحته الجغرافية مع جميع جواره من جميع الجهات عشرة ألف و ستمائة كيلو متر مربع هي ما يعرف عالميا ب "Box Lahai" ، و هي أراضي إستقرار و سكنى الخاص بعشاير دينكا نقوك التسعة ، و يملكونها ملكية تامة منفردين؛ فكيف لعاقل أن يتجاهل هذه الحقيقة الكبرى ، و يدخل قبيلة المسيرية في حيز جغرافي تم البت فيه دولياً؟ إن ما يفعله د. عبدالله علي إبراهيم؛ هو نفسه ما يفعله أغلب المثقفين في السودان : طمس الحقيقة ؛ إذا كانت تقف بين مصلحته الشخصية أو مصلحة قومه !؟!؟ . . نعم ؛ فالمثقف السوداني يذبح الحقيقة في رابعة النهار إذا وقفت بينه و بين مصلحة قومه و إن كان يعيش في وسط مجتمع راقي يحتفى بالحقوق المدنية مثل الولايات المتحدة الأمريكية!!! أقول أن أصدق القوانين في الدنيا ، ذلك الذي يقول أن لكل قاعدة شواذ، فهي تبين أن قدرة الله نافذة فوق كل القوانين ، لذا كانت قدرة الله نافذة في صوت د. القراي و صوت د. منصور خالد في قضية أبيي العادلة رغم إجماع بقية المثقفين السودانيين بسبب قوة الآلة الإعلامية المضللة من الحزب الحاكم في السودان، و أضيف لذلك القانون الآن المثل السوداني الذي يقول : ( القلم ما بزيل بلم ) .. أن فشل الأنظمة العسكرية في حكم السودان هي سبب ثورة الشعب السوداني المتكرر عليهم ، و هي سبب إنفصال جزء عزيز منه ، و سبب ثورة الهامش على المركز ، و نظام البشير جعلت مناطق إستقرار و سكنى عشائر دينكا نقوك التسعة هي من أهم الأبقار الحلوبة لإعاشة نظامهم و تجاهل تماماً الحقوق المدنية لعناصر عشائر دينكا نقوك التسعة، و بحكم وجودي في منطقة أبيي في الفترة ما بين( ٢٠٠٩ـ٢٠١٩ ) ..فالمشروع الوحيد الذي نفذ من قبل صندوق دعم الوحدة هو : (إنشاء ٢١ كيلو من طرق مدينة أبيي الداخلية في الفترة من ٢٠٠٩ـ٢٠١٠) ، و لم يكتمل ، هذا المشروع هو الذي ذاق به عشائر دينكا نقوك التسعة ما كانت تأخذه حكومة السودان من بترول المنطقة منذ العام ١٩٩٩م ؟ حصاد هزيل لإستغلال غاية في البشاعة .. لقد زار الرئيس البشير معظم الأراضي السودانية ، و لكنه طوال سنوات حكمه لم يزر مدينة أبيي، ربما لأنه يشعر في قرارة نفسه أنه أكثر منطقة إستعمل فيها أكبر معدل من ظلمه ، فهو كان يخجل من شدة ظلمه لها .. إن المستقبل هو لمهاجمة السياسات التي كانت تقهر الحقوق للشعوب السودانية في إدبان حكم العسكر للسودان ، و محاولة إيجاد الحلول المناسبة و التي تثبت حقوق هذه الشعوب السودانية كما جاء في ميثاق تأسيس ، أما الإستمرار في مباركة السياسات العامة الظالمة التي كرستها و أفضت الى كره الشعب السودان إلى طبيعة حكمهم أي العسكر ، فلن تفضي إلا الي إعادة إنتاج نظام حكمهم بصيغ أخرى ليس إلا ، و لن تفضي إلى السودان الذي نريده و نبغيه.. و أن المثقف السوداني ، و طوال الفترة الماضية كان جزء أصيل من الأزمة ، لذا تستعصى الأزمات السياسية في السودان على الحل .