اللاعب رقم (١٠)... والنفاق رقم (١) كتبه كمال الهِدَي

اللاعب رقم (١٠)... والنفاق رقم (١) كتبه كمال الهِدَي


07-15-2026, 10:51 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1784109092&rn=0


Post: #1
Title: اللاعب رقم (١٠)... والنفاق رقم (١) كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 07-15-2026, 10:51 AM

10:51 AM July, 15 2026

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-عمان
مكتبتى
رابط مختصر



تأمُلات





شخصي الضعيف أحد الذين أسعدتهم هزيمة مصر كثيراً.

ولمن يفهمون الرياضة ويتمتعون بروحها، فلا علاقة لفرحتي بأي شيء سوى أنني من أشد المعجبين بنجم النجوم وسيد كرة القدم في العالم، ليونيل ميسي. ومع الأداء المبهر الذي يقدمه في هذا العمر، تمنيت أن يذهب منتخبه بعيداً، ويبلغ نهائي البطولة على أقل تقدير، فهذه - في الغالب - مشاركته الأخيرة في كأس العالم.

هذا كل ما في الأمر. فمصر لا تخوض حرباً ضد الكيان الصهيوني، ولم تتعرض لغزو خارجي يستهدف مقدراتها وشعبها، حتى يعتبر بعض الجهلاء والمنافقين كل من فرح لهزيمتها أمام الأرجنتين شخصاً بلا وجدان، أو يشكك في سودانيته.

لكن ماذا نقول عن بعض الإعلاميين المنافقين والمدلسين؟ فبعد أن استغلوا الفرص التي أتاحتها لهم الحرب داخلياً، ووجدوا كثيراً من السذج الذين ينشرون غثاءهم ويؤمنون به، يبدو أن عقولهم الصغيرة ونفوسهم المريضة قد صورت لهم أن خروج مصر من بطولة كأس العالم، والجدل الدائر حوله، فرصة ينبغي استغلالها للتوسع في النفاق خارجياً، والسعي لاستجداء عاطفة أفراد الشعب المصري.

والمفارقة التي تجعلك تقرف وتشمئز مما يكتبه ويقوله هؤلاء المنافقون أن كثيراً من المصريين الذين يفهمون في الرياضة مقتنعون بأن منتخبهم خسر أمام الأرجنتين بسبب أخطاء مدربهم، وفشله في إدارة الربع ساعة الأخيرة من اللقاء. بل ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، معبرين عن فرحتهم بفوز الأرجنتين، لأن ميسي ورفاقه اجتهدوا وسعوا لقلب النتيجة، وكان لهم ما أرادوا.

و في الوقت الذي يفتح فيه البعض حناجرهم هنا بأوسع ما تيسر لانتقاد كل من عبّروا عن فرحتهم بهزيمة مصر كروياً، تتعالى هناك أصوات كثير من أبناء مصر بالسخرية من حسام حسن ومعاونيه بسبب ما بدر منهم من تصرفات صبيانية لا تمت للرياضة بصلة.

يعني بيننا من يحاول أن يتمصر أكثر من المصريين أنفسهم، فيا لبؤس هذه الفئة الضالة من إعلاميين أدمنوا السقوط.

وقد أعجبتني موضوعية أكثر من محلل ومعلق مصري في تناول أخطاء الجهاز الفني، وانتقاد سطحية حسام حسن وشقيقه إبراهيم، ومدرب الحراس الذي كاد أن يتسبب لمصر في كارثة بتهوره، لولا تدخل بعض الموجودين الذين أمسكوا به وأخرجوه من الملعب.

ولم يكتف أعضاء الجهاز الفني لمنتخب مصر بتصرفاتهم الخاطئة وحماقاتهم أثناء المباراة، بل ما انفكوا، حتى يومنا هذا، يذكرون المصريين بأن اختيارهم لتدريب المنتخب لم يكن موفقاً. والمعروف عن التوأم حسام وإبراهيم أنهما يكثران من الحديث وإثارة البلبلة منذ أن كانا لاعبين.

لكن المؤسف أنهما كلما ظهرا في قناة أو عبر منبر للحديث عن هذه الهزيمة، فضحا نفسيهما أكثر، وأكدا - من حيث لا يعلمان - أنهما كانا السبب فيما حدث خلال الدقائق الأخيرة.

فمن المضحك جداً قول إبراهيم حسن إنه تعمد عدم ذكر اسم ميسي للاعبين أثناء التوجيهات، واكتفى بالإشارة إليه بعبارة "اللاعب رقم ١٠" حتى لا يشعر اللاعبون بالرهبة من الاسم الكبير. فأي سذاجة هذه؟ وهل يمكن أن يستحق شخص بهذه السطحية أن يكون عضواً في جهاز فني لمنتخب بحجم منتخب مصر؟

أما حسام، فقد أحرجه طفل صغير على الهواء عندما سأله عن جدوى إشراك عمر مرموش في الدقائق الأخيرة من اللقاء، فتلعثم حسام، وأخذ يكثر من الشرح والتبرير دون أن ينطق بجملة واحدة مفيدة أو مقنعة، وكلما تكلم أكثر ازداد حرجاً، ووقع في مزيد من الأخطاء.

عموماً، فإن تصرفات وأحاديث التوأم منذ عودة المنتخب إلى مصر يمكن أن تؤلف حولها مجلدات، لكن هذه ليست قضيتنا. فقضيتنا في هذا السودان هي هؤلاء المرضى نفسياً الذين تُفتح لهم القنوات والمنابر، ويتعامل معهم أهلنا على أنهم إعلاميون.