عود لينا يا ليل الفرح.... كتبه نضال عبدالوهاب

عود لينا يا ليل الفرح.... كتبه نضال عبدالوهاب


07-05-2026, 01:33 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1783254806&rn=0


Post: #1
Title: عود لينا يا ليل الفرح.... كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 07-05-2026, 01:33 PM

01:33 PM July, 05 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر




هذه ليست كتابة "سياسية" أو بحث عن "حلول" و "حل أزمات" أو غوص في قضية بلادنا "المُعقدة" أو دعوتنا وعملنا الدائم للتغيير للأفضل في السودان الحبيب ، كعادة ما "أكتب" أو عموم "طرحنا" لجميّع السُودانيين ومن يتابعوننا ، ولكنها حقيقة "خلوة" إلي النفس وإبتعاد عن كُل هذه "المساحات" المتمددة من سيرة الأحزان و " المآسي" لما يحدث في بلادنا جراء الحرب وإفرازتها و"الخوف والقلق" " المُبرر" علي مستقبلها....
جَرّني إلي هذا ونحن نستقبل بالأمس ٤ يوليو ذكري رحيل المُغني العبقري "عبدالعزيز العميري" ، و الذي لا تمر ذكراه وتحضر إلا تجدني أسترجع معها الكثير من "لحظات الفرح" و "القبطة" و "حُب الحياة" و "الجمال" ، وليالي السُودان وذكريات ايامنا "النضرة" فيه.....
وشريط الحياة في السُودان "السمح" منذ الطفولة وحتي مرحلة عنفوان الشباب وأيام "طلبة" ،،، والتي كم جمَّلها عبدالعزيز العميري ونحن إما مستمعين لعذب غنائه أو مُتحلقين فيما بيينا "أصحاب" و "شلة أصدقاء" نتغني بأغنياته ونرددها في "فرح" و إنتشاء ، و وقتها حقيقة كنا نستطعم "الليالي" عندما يردد أغنية "مني الخير" عيون المها ، وبصوته العميّق الطروب يغني:
يا عيون إنتي لون الليل
وزي لونك سواده كحيّل....
أو عندما ينتقل للغناء لحسن عطية في "هل تدري يا نعسان"
حُسنك بديع يا وديع في عصره نادر
حكّم صفاك مولاك ذو حكمة قادر
فاقد شفاي وأراك علي طبي قادر
....
ثم يجعلك في غاية الإنطراب والذوبان في الجمال والحُب إذا ما ترنم للتاج مصطفي بي "أنصفني"
أنا يا حبيبي غرامي تركته للأيام
تركت حُب ودموع
تركت شوق وهيام
فالعميري بالنسبة لي بل ولكل جيّلنا وبرُغم رحيله "الباكر" لم يكن مُجرد "فنان" و "مُغني" ، لكنه كان "مشروع" مفتوح للسماحة و الإنبساط والإحساس بحلو الحياة بعيداً عن "شيّل الهموم" المتواصل و "الكدر" و نكد ومصاعب الحياة ومشاقها...
تأتي ذكري العميّري وتجدنا لانزال نبحث عن ما فقدناه من "راحة بال" و تواجد طبيعي مفترض في بلادنا التي أنجبتنا و انتمينا لها وبين أهلنا والأحبة والأصدقاء والناس البسيطة في "الشوارع" و زحام "الأسواق" و "المواصلات" و"أزقة أمدرمان" و حواريها ووحل المطر في ذات الخريف الذي رحل فيه "عبدالعزيز العميّري" ، بل ونبحث عن الأمن والأستقرار لبلادنا وجميّع أهلها الطيبين اللُطاف.....
ونبحث عن "الفرح" و تجدنا نردد
مع "الطيب عبدالله"
عوود لينا يا ليّل الفرح!...
٥ يوليو ٢٠٢٦