Post: #1
Title: حين يصنع تيك توك الوعي... رانيا جاويش نموذجاً كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 07-02-2026, 11:11 PM
11:11 PM July, 02 2026 سودانيز اون لاين كمال الهدي-عمان مكتبتى رابط مختصر
تأمُلات
كثيراً ما كتبت عن الغثاء والبذاءات التي يغمر بها كثيرون وسائل التواصل الاجتماعي.
وأبديتُ استغرابي مراراً مما ينشره عددٌ من الشابات والشباب، بل وبعض الكبار، من فيديوهاتٍ وصورٍ فاضحة، وكلامٍ يعفّ اللسان عن ترديده، وتساءلتُ: كيف يواجه هؤلاء أهلهم وجيرانهم ومعارفهم؟
لكن دعونا نتناول اليوم الجانب الممتلئ من الكوب؛ فهناك من يقدمون محتوىً هادفاً ومفيداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي نفسها، لكن عددهم أقل بكل تأكيد، كما أن الرواج الذي يحظون به أقل؛ لأن كثيرين منا يستهويهم "الشمار"، ولا يبحثون عن المفيد، ولهذا تعلو أصوات ناشري الغثاء.
ومن بين من ينشرون محتوىً مدهشاَ حقاً عبر "تيك توك" رانيا جاويش. فالأخت رانيا إنسانة واعية، ومثقفة، ومستنيرة بالمعنى الحرفي للمفردة. ما تابعت لها فيديواً إلا وقلت في نفسي: "ما شاء الله". فطرحها يتسم دائماَ بالهدوء، أياً كانت سخونة الموضوع، وتناولها عميق، ومحتواها ثري بصورة لافتة.
تقدم رانيا نموذجاً مشرّفاً للإعلامي الواعي وصانع المحتوى المسؤول، وهي صورة مشرقة للمرأة السودانية.
وهذه بمثابة دعوة لمتابعة ما تقدمه رانيا، وصدقوني، لن تندموا إطلاقاً على الوقت الذي تقضونه مع فيديوهاتها. وأظن أن كثيراً ممن يتابعونها سيتمنون لو أن جميع من ينشرون عبر تيك توك كانوا مثلها."
فنحن نعاني من أزمات لا تُحصى ولا تُعد، ومن بينها تفشٍّ مريع للجهل والسطحية، ولذلك نحتاج بشدة إلى مثل هذا الطرح الهادف والهادئ، الذي يسهم في رفع مستويات الوعي، وفي رتق نسيجنا الاجتماعي الذي يصرّ البعض على تمزيقه إرباً.
كما أن تداولنا الواسع لمثل هذه النماذج الرائعة يقدّمنا للآخرين بصورة مشرّفة، نمحو بها ما لحق بنا من تشويه بسبب أولئك السطحيين الذين أساؤوا استخدام هذه الوسائط.
شكراً، رانيا، على إبداعك المستمر، وجهدك التنويري المقدّر.
|
|