Post: #1
Title: المتغيّر المستقل في السياسة والاقتصاد كتبه محمد الصادق
Author: محمد الصادق
Date: 07-02-2026, 07:11 PM
07:11 PM July, 02 2026 سودانيز اون لاين محمد الصادق-السودان مكتبتى رابط مختصر
المسلمون اليوم ذليلون لأنهم ابتعدوا عن أخلاق الإسلام، في عهود الخلافة الراشدة كان أمير المؤمنين يأمر الولاة والأمراء: (أنثروا الحبّ فوق رؤوس الجبال حتي لا يجوع طائر في بلاد المسلمين) وأخترع المسلمون نظام السندات المالية الورقية (البانكنوت) حيث كانوا يعطونها الفقراء إذا جاءوا لبيت المال ولم يجدوا نقودا (ذهب وفضة) فكانوا يُعطَون تلك السندات بضمان بيت مال المسلمين والنظام المالي في الإسلام لا يجعل المال دولة بين الأغنياء ويحذر الذين يكنزون الذهب والفضة بأنه ستكوي بها جباههم يوم القيامة والله جعل للمسكين والفقير والايتام والأقرباء حقوقا مالية في الأموال الخاصة: {وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِیرًا} والقرآن ذكر في آية صريحة أن البر ليس في الصلاة وإنما في التصدق بالمال علي المحتاجين: ∆ {لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِیِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَٱلسَّاۤىِٕلِینَ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ...} [البقرة: ١٧٧] ∆ {لَن تَنَالُوا۟ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَۚ} [آل عمران: ٩٦] وفي الإسلام الناس شركاء في الكلأ والماء والنار ولا يؤمن أحد حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه ولا يؤمن أحد بات شبعان وجاره جائع هذه هي مكارم الأخلاق التي جاء بها النبي محمد ولكن للأسف حتي الذين يدّعون تطبيق شرع الله يدعُّون اليتيم، ولا يحضّون على طعام المسكين ويظنون أن تطبيق الشريعة يتمثل في جلد السكاري وفي تربية اللحي وفي نقاب المرأة
بالامس في احدي الفضائيات، في برنامج سياسي اقتصادي حول [الوضع الراهن] .. حول تدني العملة والغلاء وأزمات الوقود والكهرباء .. إلخ سمعت عبارة: (شبكة مصالح تحول دون إتخاذ القرارات) !!! فاليوم في بلاد المسلمين .. الفجوة كبيرة جداً بين الأغنياء والفقراء بينما نري في بلدان غير مسلمة تتحقق قيم التكافل والتعاضد ولذلك تعاني مجتمعات المسلمين اليوم من الضوائق الإقتصادية والمعيشية ومن سوء الخدمات ومن الإحتراب والجوع والخوف والعطش .. إلخ وللأسف تُعزي الأسباب دائما إلي متغيرات (تابعة) لكن الأسباب الحقيقية التي تمثّل المتغير المستقل تتمثل في الآيات: ∆ {ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ یَكُ مُغَیِّرࣰا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡ} [الأنفال: ٥٣] ∆ {إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ} [الرعد: ١١] فالحكم والحاكم والعلاقات الدولية .. والموارد والصادرات والواردات ... إلخ كلها متغيرات تابعة لأن الله يستطيع تغيير كل هذه الظروف - إذا تغير الناس فالله هو من بيده خزائن السموات والأرض: ∆ {وَلِلَّهِ خَزَاۤىِٕنُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَـٰكِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ لَا یَفۡقَهُونَ} [المنافقون: ٧] ∆ {وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰۤ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ لَفَتَحۡنَا عَلَیۡهِم بَرَكَـٰتࣲ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذۡنَـٰهُم بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}[الأعراف: ٩٦]
وأما الحكم والحكام، فقد جاء: (كما تكونوا يولّي عليكم) وإذا تغير الناس فالله قادر على تغيير الحكم والحاكم: {تُؤۡتِی ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَاۤءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَاۤءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاۤءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاۤءُۖ بِیَدِكَ ٱلۡخَیۡرُۖ} والله قادر علي تفكيك شبكات المصالح، مهما عظمت وفي القرآن قصص كثيرة عن الظالمين والمتجبرين وعن مآلاتهم؛ أمثال فرعون وقارون وأمثالهم: ∆ {فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ} ∆ {فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰبَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ}
والقرآن يخاطب الأفراد والجماعات: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَر} وقد فُسرت "الفحشاء" بأنها البخل، فالعرب تري أن البخل تفحُّش قال الشاعر: من ليس يسخو بما تسخو الحياة به فإنه جاهل بالحرص ينتحر وذكر آخر: أن الموت لا يري الكرام، بينما يختار البخلاء المتشددين: أري الموتَ يعتامُ الكرامَ ويصطفي عقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدّدِ □■□■□■ تذكرة متكررة: •°•°•°•°•°•°•°• نذكّر المظلومين بالدعاء علي الظالمين فهو دعاء لا شك مستجاب الذين أشعلوا نار الحرب وكل من نفخ فيها ومن أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق وسفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وأخذوا الممتلكات وساموا الناس سوء العذاب
|
|