Post: #1
Title: الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى أين؟ كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 06-21-2026, 04:12 AM
04:12 AM June, 20 2026 سودانيز اون لاين تاج السر عثمان بابو-السودان مكتبتى رابط مختصر
١ توصلت أمريكا وإيران لاتفاق بعد حرب مدمرة أدت لخسائر كبيرة لاطرافها. جاء الاتفاق من ١٤ نقطة تضمن تنازلات سياسية ومالية لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز ومنع الكساد العالمي. نص الاتفاق على : - وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. - التزامات إيرانية بعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، وتخفيض نسبة تخصيب مخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. - رفع الحصار البحري الأميركي فوراً عن الموانئ الإيرانية. - السماح بتصدير النفط الخام، - فك تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية. - خطة لإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار بتمويل من شركاء خليجيين. رفض ترمب أي مساهمة أميركية في الصندوق، مؤكداً أن التمويل سيكون مشروطاً بسلوك إيران. - وقف العمليات العسكرية وضمان “السلامة الإقليمية”، وهو مطلب إيراني رئيسي. - تسمح إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يوماً، وتلتزم بكبح جماح حلفائها الإقليميين. ٢ واضح من الاتفاق تراجع أمريكا عن شروطها التعجيزية وفرض الهزيمة العسكرية على ايران التي أعلن عنها ترامب بداية الحرب. وعاد للتفاوض حماية للمصالح الأمريكية في المنطقة التي هددتها ايران 'وإغلاق مضيق هرمز' وهو تراجع غير دائم قد تنقضه تبدل المصالح وإعادة نهج الهيمنة والهجوم للاستمرار في نهب الموارد والثروات وتلك سمة من سمات الإمبريالية المعاصرة' إضافة لمواصلة إسرائيل لنهجها العدواني كما رفضها للاتفاق مع ايران. فبعد الهجوم على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو وزوجته ' اعتقد ترامب مع اسرائيل ان الهجوم على ايران نزهة فإذا به يفشل في إسقاط النظام وفرض شروطه بالقوة العسكرية بعد رد ايران على الهجوم بما في ذلك الهجوم على القواعد الأمريكية في دول الخليج. إضافة لاثر إغلاق مضيق هرم على الاقتصاد العالمي وارتفاع اسعار النفط وبقية السلع. فضلا عن تأثير النهوض الجماهيري الواسع داخل أمريكا وخارجها ضد الحرب الذي كان من العوامل التي قادت الي تراجع ترامب والعودة لطاولة المفاوضات والحل الدبلوماسي الذي توسطت فيه باكستان. إضافة لتراجع دول الخليج عن دعم الحرب التي لم تحميها القواعد الأمريكية التي تعرضت لضربات داخلها. ٣ من جانب فتح الاتفاق الطريق لضمان المصالح والاستثمارات الرأسمالية العالمية' كما في : - توفير أمن امدادات النفط والغاز بعد أن دفعت الحرب اسعارها إلى مستويات مرتفعة. - عودة الاستقرار إلى منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، قد تنعكس إيجاباً على الأسواق الدولية من خلال استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي العالمي. - انعاش مجالات الاستثمار والتجارة والنمو الاقتصادي، نظراً لارتباطها الوثيق بقطاع الطاقة، وما يحمله ذلك من فرص وتحديات بالنسبة للدول المنتجة للمحروقات. مؤكد أن الاتفاق حلقة في الصراع الدولي حول الموارد والطاقة ومنطقة الشرق الأوسط المهمة' والذي سوف ينفجر من جديد.
|
|