قصف "الدهابة" في الشمال.. السودان بياكل في نفسه ولا في "سيادته"؟

قصف "الدهابة" في الشمال.. السودان بياكل في نفسه ولا في "سيادته"؟


06-18-2026, 03:04 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1781791457&rn=0


Post: #1
Title: قصف "الدهابة" في الشمال.. السودان بياكل في نفسه ولا في "سيادته"؟
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 06-18-2026, 03:04 PM

03:04 PM June, 18 2026

سودانيز اون لاين
زهير ابو الزهراء-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



ق

الحدود الشمالية للسودان بطلت تكون مجرد خط فاصل بين دولتين؛ بقت "ميدان معركة" مفتوح لكل من هب ودب، بتتقاطع فيه مصالح، وبتتصارع فيه أجندات، والضحية في الآخر هو السوداني البسيط. حادثة قصف المعدنين (الدهابة) في جبل العقيدات ومناطق شمال الوادي (16-17 يونيو 2026)
\ما مجرد "خطأ أمني" أو حادث عابر، دي "فضيحة" بتعري حالة الدولة السودانية في زمن الحرب- سيادة مستباحة، اقتصاد واقف على رجل واحدة، وحكومة فقدت البوصلة

"اقتصاد الحرب" وما وراء القصة
الذهب في سنين الحرب دي بقى هو "شريان الحياة" لآلاف الشباب السودانيين. المعدنون ديل شغالين في "اقتصاد موازي" بعيد عن عين الدولة، لأن الدولة زاتها غايبة أو مشغولة بالصراع
الفراغ ده هو الخلّى مناطقنا الحدودية مشاع، وجعل العمال ديل لقمة سايغة للتدخلات الخارجية والطمع الإقليمي

السيادة.. مش خطابات، السيادة "هيبة"
السيادة في السودان اليوم بقت "كلمة" بنسمعها في الخطابات بس، لكن في الواقع، المواطن السوداني في أبعد نقطة من أرضه ما قادر يحمي روحه! مقتل المعدنين جوه أرضهم دي "إهانة" لكل سوداني، ومعناها إننا فقدنا أهم ميزة للدولة هي القدرة على حماية المواطن وتأمين حدوده الدولة اللي ما بتقدر تحمي "دهّاب" بيحفر في التراب، كيف حتحمي سيادتها؟

إذا كان القصف خارجي.. دي "الطامة الكبرى"
لو التحقيقات أثبتت إنو في قوات أجنبية هي القصف، فدي معناها إنو حربنا دخلت مرحلة "الخطر الاستراتيجي"
معناهو إنو نارنا بدأت تحرق الجيران، وإنو الدبلوماسية السودانية محتاجة تراجع حساباتها فوراً إما دفاع عن السيادة بموقف حازم، أو إننا نتحول لمجرد "ساحة" صراع لحسابات الآخرين

السودان الجديد.. محتاج "روشتة" مختلفة
حادثة الشمال دي بتصرخ في وشنا إنو المشروع القديم للدولة المركزية الضعيفة انتهى، ومحتاجين مشروع جديد بجد، ملامحه-
جيش مهني واحد- يحمي الحدود ويحمي المواطن، مش جيش مشغول بالاستقطاب
تعدين "عديل"- نطلع الذهب ده من "الفوضى" للواقع. رخص، تعاونيات، وحقوق للولايات، عشان المواطن في محله يحس إنو الموارد دي بتخصه

لامركزية حقيقية- ادي الولايات حقها في مواردها، وخليها هي المسؤولة عن أمنها وتنميتها تحت سقف الدولة.
دبلوماسية "الند بالند"= مع مصر وليبيا وتشاد، نفتح ملف الحدود ونقعد "كلمة واحدة"، بوضوح- السيادة السودانية خط أحمر

السودان اللي ح يطلع من الحرب دي، يا إما ح يكون "دولة" بكل ما تعنيه الكلمة، يا إما ح يكون مجرد "جغرافيا" بتفقد سيادتها حتة حتة.
المعدنين ديل مش مجرد ضحايا، ديل "جرس إنذار" لينا كلنا. الحكاية ما ذهب بيتباع، الحكاية "كرامة" بتُهدر

يا جماعة، الذهب ما بيعمل دولة، والحدود ما بيحرسها السلاح بس.. الدولة بتتبني لمن المواطن في أبعد نقطة من الوطن يحس إنو "محمي"، وإنو ثروته "مصانة"، وإنو عنده "مشروع" بيجمعه بغيره. الدرس وصل، السؤال: هل فينا اللي ح يفهم؟