Post: #1
Title: نقلة نوعية في الإعلان بفضائيات السودان كتبه عواطف عبداللطيف
Author: عواطف عبداللطيف
Date: 06-18-2026, 12:10 PM
12:10 PM June, 18 2026 سودانيز اون لاين عواطف عبداللطيف-قطر مكتبتى رابط مختصر
مع رجوع الإرسال لغالبية محطات التلفزة السودانية احيانا كثيرة أتجول بينها خاصة وان هناك محطات تبث من الأقاليم ذات الطبيعة المتفردة وهي تتعافي من جراحات الحرب اللعينة التي دمرت الاجهزة والاستديوهات وأمكنتها وشتت العاملين بها .. لاحظت ان هناك تجربة مبتكرة بل مميزة في مجال الدعاية والإعلان وربما قياسا حتى بالتلفزيونات الاقليمية والعالمية تمثلت بإطلاق حملات توعوية او تسويقية بأسلوب فني حديث ، مستندة إلى البيئة المحلية واللهجة والأزياء الخ وبقيادة مجموعة من الشباب من مختلف الأعمار ولا تستثني المرأة حتىً الحبوبات والأطفال ألخّصها في الآتي: 1. تعزيز الهوية الوطنية والثقافية اعتماد الحملات على البيئة المحلية يجعل الرسائل الإعلامية أكثر قرباً من الجمهور وتعكس خصوصية المجتمع وثقافته وقيمه تراثه وارثه مما يسهم في تعزيز الانتماء والهوية الوطنية. 2. مواكبة التحولات الإعلامية الحديثة تعكس هذه الإشراقات الإعلانية للشركات والمؤسسات التجارية إدراكاً لأهمية التسويق الإعلامي في العصر الرقمي، حيث لم يعد المحتوى وحده كافياً، بل أصبحت طرق تقديمه والترويج له عاملاً أساسياً في جذب الجمهور والمحافظة عليه. 3. تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار قيادة الشباب لهذه الحملات وكذا كبار السن تمثل استثماراً في الطاقات الجديدة وتبادل الخبرات التراكمية وتفتح المجال أمام الأفكار الإبداعية والوسائل الحديثة في التواصل مع جمهور المشاهدين ، كما تعزز مبدأ تجديد الدماء داخل المؤسسات الإعلامية.
4. التفاوت العمري مصدر للقوة وجود مشاركين من مختلف الأعمار يحقق توازناً بين الخبرة والتجديد، ويؤدي إلى إنتاج رؤى أكثر شمولاً تستوعب احتياجات شرائح متنوعة من المجتمع.
5. تحسين صورة المؤسسة الإعلامية الحملات التسويقية الحديثة تسهم في إعادة تقديم محطات التلفزة السودانية بصورة أكثر حيوية وحداثة، وتساعد على تعزيز الثقة بالمؤسسة وزيادة قدرتها على المنافسة في ظل تعدد المنصات الإعلامية. 6. دعم التحول نحو إعلام أكثر قرباً من الجمهور الارتكاز على خصوصية البيئة المحلية يتيح إنتاج رسائل إعلامية تستجيب لاهتمامات المواطنين وتطلعاتهم، وهو ما يعزز التفاعل والمشاركة المجتمعية. 7. إمكانية تحويل التجربة إلى نموذج وطني إذا حققت هذه المبادرة أهدافها، فقد تصبح نموذجاً يمكن أن تحتذي به بمؤسسات إعلامية أخرى ، بما يسهم في تطوير القطاع الإعلامي الوطني بصورة عامة. الخلاصة : تمثل هذه التجربة خطوة مهمة في مسيرة تحديث الإعلام السوداني، إذ تجمع بين الاستفادة من الخصوصية المحلية، وتمكين الممثلين وتبني أدوات التسويق الحديثة. ومن شأن نجاحها أن يعزز مكانة هذه الفضائيات كمؤسسات إعلامية قادرة على التكيف مع المتغيرات واستعادة دورها في التأثير والتواصل مع المجتمع المحلي والاقليمي . ويمكن النظر إلى هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لـ«التجديد من الداخل»وتسليط الضوء علي الحراك المحلي ، حيث تقود الكفاءات الحيوية عملية تحديث المؤسسة مع الحفاظ على هويتها الوطنية وخصوصيتها الثقافية والتراثية في عالم بات متقاربا رغم بعد المسافات واختلاف العادات والتقاليد . عواطف عبداللطيف Awatifderar1@gmail.com
|
|