اللجنة الدولية للصليب الأحمر: رسالة إنسانية تتجاوز الحدود ٤-٥ "التحديات التي تواجه اللجنة الدولية ل

اللجنة الدولية للصليب الأحمر: رسالة إنسانية تتجاوز الحدود ٤-٥ "التحديات التي تواجه اللجنة الدولية ل


06-15-2026, 11:52 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1781520775&rn=0


Post: #1
Title: اللجنة الدولية للصليب الأحمر: رسالة إنسانية تتجاوز الحدود ٤-٥ "التحديات التي تواجه اللجنة الدولية ل
Author: محمود ابكر دقدق
Date: 06-15-2026, 11:52 AM

11:52 AM June, 15 2026

سودانيز اون لاين
محمود ابكر دقدق-الدوحه
مكتبتى
رابط مختصر



اللجنة الدولية للصليب الأحمر: رسالة إنسانية تتجاوز الحدود ٤-٥
"التحديات التي تواجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في النزاعات المعاصرة"
‏بقلم د. محمود دقدق
قانوني وباحث
tabareek@yahoo.com

تُعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أهم المؤسسات الإنسانية الدولية التي تضطلع بمهمة حماية ومساعدة ضحايا النزاعات المسلحة وأعمال العنف في مختلف أنحاء العالم. ومنذ تأسيسها عام 1863، عملت اللجنة على تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. بيد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواجه تحديات متكررة ومتداخلة أثناء تنفيذ مهامها لحماية وإغاثة ضحايا النزاعات المسلحة والعنف. وتتركّز هذه التحديات غالباً حول صعوبة الوصول، والتعقيد الأمني والقانوني في مناطق النزاع، والضغط السياسي والتمويلي، إضافة إلى أثر النزاعات الحديثة على القدرة التشغيلية للجنة. وأن طبيعة النزاعات المسلحة المعاصرة شهدت خلال العقود الأخيرة تغيرات جذرية، حيث لم تعد الحروب تقتصر على النزاعات التقليدية بين الدول، بل أصبحت غالبية النزاعات ذات طابع داخلي أو غير دولي، تتداخل فيها جماعات مسلحة غير حكومية، وتنشط في بيئات شديدة التعقيد سياسياً وأمنياً وإنسانياً. وقد أدى ذلك إلى بروز تحديات متزايدة أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تنفيذ مهامها الإنسانية والقانونية. ‏وسوف نتناول هذه التحديات في عدة نقاط وفق ما يلي:-
أولاً: تحديات النزاعات المسلحة غير الدولية
شهد العالم تراجعاً في النزاعات التقليدية بين الدول مقابل ازدياد النزاعات المسلحة غير الدولية التي تدور داخل حدود الدولة الواحدة بين الحكومات والجماعات المسلحة أو بين جماعات مسلحة متنافسة. وقد أدى هذا التحول إلى تعقيد البيئة الإنسانية التي تعمل فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ففي النزاعات غير الدولية غالباً ما تتعدد الأطراف المتحاربة وتتداخل المصالح السياسية والعرقية والدينية، مما يصعب تحديد المسؤوليات القانونية وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني. كما أن بعض أطراف النزاع قد لا تمتلك هياكل تنظيمية واضحة أو قيادة مركزية، الأمر الذي يحد من قدرة اللجنة على إجراء الحوار الإنساني الفعال معها. إضافة إلى ذلك، كثيراً ما تدور هذه النزاعات في مناطق مكتظة بالسكان المدنيين، مما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية ويضاعف الحاجة إلى المساعدات والحماية، في وقت تواجه فيه اللجنة قيوداً كبيرة على الوصول الآمن إلى المتضررين.
وقد شهد العالم خلال العقود الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في النزاعات المسلحة غير الدولية، وهي النزاعات التي تدور داخل حدود الدولة الواحدة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة، أو بين جماعات مسلحة متنافسة. وقد أصبحت هذه النزاعات الشكل الأكثر انتشاراً للحروب المعاصرة، كما هو الحال في العديد من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وبعض دول آسيا وأمريكا اللاتينية. وتمتاز هذه النزاعات بالتعقيد الشديد نتيجة تداخل الأبعاد السياسية والعرقية والدينية والاقتصادية. ويمثل هذا التحول في طبيعة النزاعات المسلحة تحدياً كبيراً أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لأن تطبيق القانون الدولي الإنساني في النزاعات غير الدولية غالباً ما يكون أكثر صعوبة مقارنة بالنزاعات الدولية التقليدية.
ثانياً: التعامل مع الجماعات المسلحة غير الحكومية
أصبحت الجماعات المسلحة غير الحكومية فاعلاً رئيسياً في العديد من النزاعات المعاصرة. ويشكل التعامل مع هذه الجماعات تحدياً كبيراً للجنة الدولية للصليب الأحمر، إذ يتطلب الأمر إيجاد قنوات اتصال وحوار معها من أجل ضمان احترام المبادئ الإنسانية وحماية المدنيين. لقد أصبحت الجماعات المسلحة غير الحكومية فاعلاً رئيسياً في معظم النزاعات المعاصرة، وأدى ذلك إلى تغير طبيعة العمل الإنساني الذي تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ففي السابق كانت الحروب تدور بصورة أساسية بين جيوش نظامية تخضع لسلطة الدولة، أما اليوم فإن العديد من النزاعات تشمل جماعات مسلحة تختلف في بنيتها التنظيمية وأهدافها وأيديولوجياتها.
وتواجه اللجنة صعوبات متعددة في هذا المجال، من بينها تغير تركيبة بعض الجماعات المسلحة بصورة مستمرة، وانقسامها إلى فصائل متعددة، فضلاً عن اختلاف مستويات التزامها بالقانون الدولي الإنساني. كما أن بعض الجماعات قد تنظر بريبة إلى المنظمات الدولية أو ترفض التعاون معها. ورغم هذه التحديات، تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى بناء الثقة مع جميع أطراف النزاع دون تمييز، انطلاقاً من مبادئ الحياد والاستقلال وعدم التحيز، بهدف تأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية الأشخاص المتأثرين بالنزاعات.
تألقاً: حماية العاملين وتأثير التهديدات الأمنية على العمل الإنساني
ومن التحديات الكبرى التي تواجه اللجنة الدولية اثناء اداء عملها هو عرقلة الوصول الإنساني واستهداف العاملين، بحيث يواجه الفضاء الإنساني ضغوطاً هائلة، حيث يتم استهداف الإغاثة والمسعفين، والعاملين في المجال الإنساني والطبي بصفة عامة على الرغم من الحماية التي يوفرها القانون الدولي، يتعرض العاملون في المجال الإنساني والطبي للاستهداف بشكل متزايد. ففي عام 2024 وحده، سُجل 338 هجومًا ضد العاملين في المجال الإنساني، وأكثر من 600 هجوم على المرافق الصحية والأفراد بين عامي 2023 و2024. كما فقد 25 متطوعًا وموظفًا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر حياتهم في عام 2025. ومن جهة أخرى يواجه العاملون في المجال الإنساني الشك أو العداء، وتجد اللجنة الدولية نفسها في تحدي مركب وبالغ التعقيد يهدد عملها ويصعب من مهامها.
وعطفاً على تقدم تمثل سلامة العاملين الإنسانيين إحدى أكبر التحديات التي تواجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوقت الراهن. ففي العديد من النزاعات المعاصرة أصبح العاملون في المجال الإنساني عرضة للاعتداءات المباشرة أو الاختطاف أو القتل، رغم الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني. وتعود هذه المخاطر إلى عدة عوامل، منها انهيار مؤسسات الدولة في بعض المناطق، وانتشار الجماعات المسلحة المتعددة، وضعف الوعي بقواعد القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تزايد استهداف المرافق الإنسانية والطبية أثناء النزاعات.
ويؤدي تدهور الوضع الأمني إلى تقليص قدرة اللجنة على الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة للمحتاجين. لذلك تعتمد اللجنة على استراتيجيات متعددة لتعزيز أمن موظفيها، تشمل الحوار المستمر مع أطراف النزاع، والتدريب الأمني، وتقييم المخاطر بصورة دورية، مع الحفاظ على مبادئها الإنسانية التي تشكل أساس قبولها لدى مختلف الأطراف. كما تؤدي المخاطر الأمنية إلى الحد من قدرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الوصول إلى السكان المتضررين، وقد تضطر اللجنة الدولية إلى تقليص أنشطتها أو تعليقها في بعض المناطق الخطرة.
وأصبحت هذه المخاطر تزداد مع مرور الوقت ففي العديد من النزاعات المعاصرة تعرض موظفو الإغاثة إلى القتل والاختطاف والاعتداءات المسلحة المختلفة الأخرى بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب وغير ذلك من صنوف الانتهاكات .
رابعاً: محدودية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني
تواجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر صعوبة كبيرة في ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني من قبل أطراف النزاعات غير الدولية، خاصة عندما تكون الجماعات المسلحة غير الحكومية غير مدربة على قواعد القانون الدولي أو غير معترفة به.
‏ومن أسباب ضعف الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني أن بعض النزاعات تتسم بغياب القيادة المركزية أو بانقسام الجماعات المسلحة إلى فصائل متعددة، مما يعقد من إمكانية إجراء الحوار الإنساني أو التفاوض بشأن احترام المبادئ الإنسانية. ويؤدي ضعف الالتزام بالقانون الدولي الإنساني إلى انتشار الانتهاكات الجسيمة، مثل:
استهداف المدنيين.
استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
التعذيب وسوء معاملة المحتجزين.
الهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية.
خامساً: صعوبة الوصول الإنساني
من أبرز التحديات التي تواجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في النزاعات غير الدولية مسألة الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة. فكثيراً ما تمنع الأعمال القتالية أو القيود الأمنية وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين. رغم أن القانون الدولي الإنساني يلزم جميع الأطراف باحترام قانون الشارة والسماح للعاملين في المنظمات الدولية ذات الصلة بما في ذلك اللجنة الدولية الصليب الأحمر للوصول إلى الفئات المستهدفه إلا أن هذا الأمر لا يجد الاحترام الكافي أثناء النزاعات المسلحة.
سادساً: صعوبات الحوار الإنساني
يتطلب العمل الإنساني الذي تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر التواصل مع جميع أطراف النزاع دون تمييز، بما في ذلك الجماعات المسلحة غير الحكومية، غير أن هذا الحوار يواجه عقبات متعددة، من بينها:
عدم وجود قيادة موحدة لبعض الجماعات.
الانقسامات الداخلية.
انعدام الثقة بالمنظمات الدولية.
تغير التحالفات بصورة مستمرة.
كما قد تتعرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر لانتقادات سياسية بسبب تواصلها مع بعض الجماعات المسلحة، رغم أن هذا التواصل يتم لأغراض إنسانية بحتة ووفقاً لمبدأ الحياد.
سابعاً: مسألة الاعتراف والشرعية
من التحديات القانونية والسياسية المهمة أن التواصل مع الجماعات المسلحة لا يعني الاعتراف بها ككيانات شرعية، وهو ما تحرص اللجنة الدولية للصليب الأحمر على توضيحه دائماً. فالقانون الدولي الإنساني يفرض احترام قواعده على جميع أطراف النزاع، سواء كانت دولاً أو جماعات مسلحة غير حكومية، دون أن يترتب على ذلك أي اعتراف سياسي أو قانوني بتلك الجماعات. إلا أن هذا الأمر يشكل تحدي كبير ومعقد لان الجماعات المسلحة تعتبر نفسها صاحبة الشرعية بينما لا تملك للجنة حق إضفاء الشرعية بقدر تحرص على احترام القانون الدولي الانساني في جميع الاوقات.
ثامناً: نقص التمويل
نقص التمويل مقابل اتساع الأحتياجات في سياقات النزاع الممتدة، بما يحد من القدرة على توسيع البرامج الطبية والمواد الإغاثية ويعتبر ذلك من المشاكل المعقدة التي تعيق العمل وتواجه عمل اللجنة الدولية بحدة وسط تزايد الاحتياجات مقابل تقلص التبرعات في مفارقة كبيرة تمثلت في الآتي :
زيادة النزاعات حيث بلغ عدد النزاعات المسلحة 130 نزاعاً مسلحاً دوليا ونزاعاً مسلحاً غير دولي حول العالم وذلك في العام 2024 أي أكثر من الضعف مقارنة بـ 15 سنة مضت.
فيما تقلصت الميزانية وانكمشت واضطرت اللجنة الدولية لخفض ميزانيتها لعام 2026 مما أثر سلبا في التوظيف وتقديم الخدمات بصفة عامة .
‏إن ضعف الميزانية المشار إليه قد أدى بصور مباشرة إلى أن تتركز الميزانية على أخطر البؤر الساخنة حول العالم في الأعوام 2024 حتى 2026 في مناطق مثل السودان وغزة وأوكرانيا .
‏وفي هذا سياق يتلخص التحدي الأكبر في أن عالم اليوم يخصص للحرب ميزانيات ضخمة بينما يُهمل تمويل العمل الانساني والسلام والحلول السياسية التي هي وحدها القادرة على إنهاء المعاناة .

تاسعاً: تحديات التكنولوجيا والحرب السبرانية، واستخدام الذكاء الاصطناعي

تدخل التكنولوجيا الحديثة والجهات الفاعلة من غير الدول كعنصر جديد ومعقد في النزاعات حيث نشهد مشاركة "هاكرز" مدنيين في العمليات السيبرانية، مما يعرضهم لخطر فقدان الحماية القانونية . وكذلك استهداف البنية التحتية الرقمية المدنية (مثل البنوك والطاقة)، مما يجعل التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية شبه مستحيل .
كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي الذي يستخدم اليوم عبر الطائرات المسيرة والأنظمة المستقلة يسرع من وتيرة القتال دون ضمانات قانونية كافية. وأن الأسلحة الذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي في التخطيط العسكري واتخاذ القرارات تثير مخاوف أخلاقية وقانونية بشأن مسؤولية الأطراف المتحاربة وحماية المدنيين، في ظل استخدام الطائرات بدون طيار التي تؤدي إلى آثار مدمرة على المدنيين في كثير من الأحيان.


ونخلص مما تقدم ذكره من نقاط حول التحديات التي تواجه اللن الدولية للصليب الأحمر أثناء عملها، إلى أن عالم اليوم يشهد تجاهلاً خطيراً ومتعمداً للقانون الدولي الإنساني، حيث أصبح انتهاك حماية المدنيين هو القاعدة وليس الاستثناء، ويتجلى ذلك في حروب المدن وتدمير شامل للمستشفيات والمدارس والبنية التحتية، حيث قُدّرت الهجمات على المرافق الصحية بـأكثر من 600 هجوم بين 2023 و2024 . وخطاب الكراهية وذلك باستخدام لغة "نزع الصفة الإنسانية" (Dehumanization) لتبرير العنف، مما زاد من معاناة المدنيين . فضلا عن تضاعف عدد المفقودين المسجلين لدى الحركة بنسبة 70% في عام واحد فقط، ليصل إلى 284,000 .
كما قد تستخدم بعض الأطراف في النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية الحصار أو التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، وهو ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني. وتسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التفاوض مع جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة محايدة ومستقلة، إلا أن نجاح هذه الجهود يبقى رهناً بمدى تعاون أطراف النزاع.
هكذا تتعدد تحديات اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الأمن إلى القانون والسياسة والاقتصاد والتقدم التكنولوجي، وصولًا إلى تعقيدات الواقع الاجتماعي والمالي. ويجعل هذا التشابك بيئات العمل أكثر خطورة وصعوبة، كما يفرض على اللجنة الدولية اعتماد أساليب تشغيلية دقيقة خصوصًا في التعامل مع الوصول والحماية والحوار مع الأطراف لتحقيق الحد الأقصى من الفاعلية الممكنة في النزاعات المتغيرة.
ورغم هذه التحديات، تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أداء دورها الإنساني استناداً إلى أحكام القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية الأساسية، ساعية إلى حماية الكرامة الإنسانية والتخفيف من معاناة ضحايا الحروب والنزاعات. حيث تتطلب هذه التحديات المعاصرة استجابة شاملة ومتعددة الأوجه من المجتمع الدولي لضمان استمرار فعالية عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حماية ضحايا النزاعات المسلحة وتخفيف معاناتهم. يجب على الدول أن تعمل على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، ودعم العمل الإنساني المحايد، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، والاستعداد للتعامل مع التحديات التي تفرضها التكنولوجيات الجديدة
‏12 يونيو 2026