Post: #1
Title: صلح الحديبية وصلح هجليج فلماذا لا لصلح السودان يا كيزان ؟ كتبه عبدالله يوسف حمدالنيل
Author: عبدالله يوسف حمدالنيل
Date: 06-13-2026, 01:08 PM
01:08 PM June, 13 2026 سودانيز اون لاين عبدالله يوسف حمدالنيل-Sudan مكتبتى رابط مختصر
Abdallhmad1951@gmail.com مقدمة : في يوم الاثنين 18 مايو 2026 ، اختزل مسعد بولس مستشار الرئيس ترامب وزميله وزير الخارجية الامريكي الراهن السياسي في السودان ، وتداعياته ، ومالاته المستقبلية ، حيث صرحا ، كل على حدة : واحد : بان ادارة ترمب قد فشلت ، وبالتالي فشلت الرباعية والترويكا ومجموعة اصدقاء السودان ، فشل هؤلاء وهؤلاء في اقناع المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، وممثلها الجنرال البرهان ، بلقاء متنفذين من دولة الامارات ، او حميتي ومعه حمدوك ، للتفاوض غير المباشر ، حول وقف لاطلاق النار ، وبدء هدنة انسانية لمدة ثلاثة اشهر ، يتم خلالها ايصال الاغاثات الانسانية للمحتاجين ، الذين تجاوز عددهم حاجز ال 33 مليون محتاج ، اي حوالي ثلثي سكان السودان ، كما تجاوز عدد النازحين داخل السودان 14 مليون نازح ، بالاضافة ل 4 مليون لاجئ خارج السودان . رفض الجنرال البرهان اي تفاوض مع الطرف الاخر ، واعتبر الحرب حربا وجودية ... اما هم او الطرف الاخر في الساحة السياسية والعسكرية ؟ ترجمة ذلك بعربي جوبا ... استمرار الحرب لاجل غير مسمى ، كما استمرت في ليبيا لاكثر من 15 سنة ، وكذلك في اليمن والصومال وسوريا ؟ اتنين : قال مسعد بولس وزميله وزير الخارجية الامريكي ان محطة برلين بعد محطة باريس ومحطة لندن سوف تكون اخر محطة في خريطة الطريق التي ابتدعها المجتمع الدولي لحل مشكلة السودان ؟ ترجمة هذا التصريح بعربي الكلاكلة القبة ان الحرب سوف تستمر ، ولن يتدخل المجتمع الدولي لوقفها ، والجوة جوة والبرة برة ؟ ولكن ، وكما تعرف يا حبيب ، فقد عقدت الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) ... عقدت اجتماعا استكشافيا يوم الاربعاء 3 يونيو 2026 ، في اديس ابابا ، شاركت فيه قوى سياسية ومدنية متحالفة مع الجيش، وأخرى مساندة لـقوات الدعم السريع... صمود والكتلة الديمقراطية الحليفة للجيش ، وتحالف تاسيس التابع للدعم السريع ، وممثلين للمجتمع المدني .
ولم ينجح هذا الاجتماع التشاوري الاول في وقف الحرب ؟
كما سوف يتم لقاء تفاكري تشاوري بين كل الاطراف في سويسرة في الاسبوع الاخير من يونيو 2026 . ثلاثة : اكد مسعد بولس وزميله وزير الخارجية الامريكي بان الرئيس ترامب ، ومثله معه المجتمع الدولي ، سوف لن يسمحوا بالحل العسكري لمشكلة السودان ، كما تتشدق المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية على لسان ممثلها الجنرال البرهان ؟ وكما تعرف يا حبيب فان ادارة ترامب قد وسمت الحركة الاسلامية او المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية بانها حركة ارهابية اجنبية ، وبالتالي يتحتم على ادارة ترامب محاربتها : Foreign Terrorist Organization … FTO هذا التوصيف الارهابي سوف يدفع قادة المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية للكنكشة في السلطة ، التي يحتكرونها حاليا ، حتى يتجنبوا المسالة والمحاكمة والسجن ... وسوف يضمن لهم استمرار الحرب الكنكشة في السلطة واحتكارها ... وبالتالي تجنب المسالة والمحاكمة والسجن ؟ مطبات وزعازع في الطريق ؟ اربطوا الاحزمة . + صلح هجليج ؟ في يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025 ، دخلت قوات الدعم السريع منطقة هجليج بعد معركة ساخنة مع قوات الجيش ، التي انسحبت الى خارج منطقة هجليج ، ولكنها بدات في مناوشات ضد قوات الدعم السريع ، التي صارت تسيطر سيطرة كاملة على كل وجميع ابار وانابيب النفط في منطقة هجليج . توقف ضخ البترول من ابار البترول السودانية ، وتوقف سريان النفط القادم من دولة جنوب السودان . حذرالمختصون من جفاف البترول القادم من دولة جنوب السودان في الانابيب ، وبعدها تصير الانابيب في خبر كان ؟ بدأ الرئيس سلفاكير وساطة بين المؤوسسة الكيزانية العسكرية الامنجية وممثلها الجنرال البرهان من جانب ، ومن الجانب المقابل قوات الدعم السريع . وافق الطرفان على وقف الحرب ، ووقف اطلاق النار ، والسماح لهدنة انسانية لاجل غير مسمى . مكنت هذه الهدنة البترولية من انسياب بترول دولة جنوب السيودان وعدم تجميده في الانابيب ، كما مكنت المؤوسسة الكيزانية من ضخ البترول في ابارها ، بعد دفع جزية مادية لقوات الدعم السريع ... اي تعامل مادي بينهما ... وانتهت متلازمة الكلبة والكديسة بينهما ، وصارا ، صدق او لا تصدق ، اخوانا على سرر متقابلين ... ولكن وفقط في منطقة هجليج ، وبسبب بترولها ؟ تسال خالد خياري مساعد الامين العام للامم المتحدة ، كما تسالت ادارة ترامب ، لماذا توافق المؤوسسة الكيزانية على هدنة بترولية وانسانية وعسكرية في منطقة هجليج ، وترفض هكذا هدنة في باقي ارجاء السودان ؟ هل البترول اغلى من الدم ؟ ام لان هذه الهدنة البترولية لا تؤثر سلبا على احتكار المؤوسسة الكيزانية للسلطة ؟ اسالوا العنبة الرامية فوق بيتنا للاجابة على هذين السؤالين وغيرهما من اسئلة حول موقف المؤوسسة الكيزانية ، التي تؤشر شمال وتلف يمين ... وتركز على مصلحتها الخاصة ، وان تعارضت مع المصلحة الوطنية ؟ صلح الحديبية ؟ في عام 627 ، بدا الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، رحلة من المدينة المنورة الى مكة مع صحابته ... للعمرة . في الطريق ، وقبل الوصول الى مكة ، استوقفتهم قوة مسلحة من كفار قريش ، وطلبت منهم الرجوع الى المدينة ، وعدم اداء العمرة . جلس الرسول وصحابته مع كفار قريش في قرية الحديبية للحوار . بعد مناكفات من كفار قريش ، وتنازلات من الرسول ، وقع الطرفان على وثيقة صلح ، عرفت بصلح الحديبية . قدم الرسول فيها عدة تنازلات ، للوصول الى اتفاق ، نذكر ثلاثة منها ادناه : وافق الرسول على شطب : واحد : جملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) من مقدمة وثيقة الصلح ، كما طالب ممثل كفار قريش . اتنين : شطب كلمتي ( رسول الله ) للتعريف بالرسول في متن وثيقة الصلح . تلاتة : ان يرجع الرسول وصحابته للمدينة ، ويرجعوا للعمرة في السنة المقبلة ... سنة 628 . بعدها نزلت سورة الفتح ، لتشيد بتنازلات الرسول ، وبصلح الحديبية : قالت : انا فتحنا لك فتحا مبينا ... اعتبر القران الكريم صلح الحديبية فتحا مبينا ، ونصرا مؤزرا . يبقى السؤال المفتاحي : هل تتدبر المؤوسسة الكيزانية ، وهي تدعي احتكار الاسلام ، في تنازلات الرسول في وثيقة صلح الحديبية ، وتقدم تنازلات ، بدلا من موقفها المتعنت الحالي ، تساعد في الوصول الى وقف للحرب ، التي اكلت اخضر ويابس السودان ؟ قال قائل منهم : كل شئ الا وقف الحرب . اذا سوف تستمر الحرب الحالية الى اجل غير مسمى . وكفى بنا حاسبين .
|
|