Post: #1
Title: من الرصاصة الأولى للشاشات الحمراء.. سهير عبد الرحيم توثق حرب السودان كتبه عواطف عبداللطيف
Author: عواطف عبداللطيف
Date: 06-08-2026, 01:35 AM
01:35 AM June, 07 2026 سودانيز اون لاين عواطف عبداللطيف-قطر مكتبتى رابط مختصر
تزامنًا مع عودة عميد الإعلام السوداني والإقليمي، البروفيسور علي شمو، إلى أرض الوطن بعد غياب طويل فرضته ظروف الحرب، امتلأت إحدى كبرى قاعات الحي الثقافي «كتارا» بالدوحة بحضور نوعي وأنيق، احتفى بتدشين كتاب «التغطية الإعلامية لحرب السودان» للإعلامية والكاتبة سهير عبد الرحيم، حاورها الإعلامي بقناة الجزيرة محجوب الزويري والذي يُعد أول دراسة مقارنة ترصد أداء التغطية الإعلامية الإقليمية للحرب عبر قنوات الجزيرة، الجزيرة مباشر، العربية، والحدث.
قدم له بروف علي شمو بشذرات من التاريخ، مستدعي نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، حين تنفس العالم الصعداء وظن كثيرون أن عهد الحروب والدمار قد ولى، وأن زمن السلام والطمأنينة قد أقبل، غير أن الواقع أثبت أن أدوات السلام ذاتها يمكن أن تتحول إلى أدوات للحرب، لتطرح تساؤلاً محورياً حول طبيعة هذا الكتاب، ومدى مسؤولية المؤلفة عما يورده من معلومات وآراء ونتائج.
وبذكاء لافت، حرّكت سهير مشاعر الحضور عبر عرض مشاهد موثقة من المحطات الفضائية للحظات الأولى لاندلاع الحرب، وهي اللحظات التي ما تزال تثير السؤال الكبير: من أطلق الرصاصة الأولى؟ والذي ظل حتى يومنا هذا مكان جدل وتداخلات آراء واستنتاجات .
وفي مقدمة الكتاب كتبت سهير كشاهد عيان
«صباح السبت 15 أبريل 2023م، الموافق الرابع والعشرين من رمضان 1444هـ، استيقظنا على صوت القصف والانفجارات وهدير المدافع. كنا هناك، في قلب الحدث وعلى مشارف المعركة. أدرنا مؤشر القنوات بحثاً عن الحقيقة. بدأنا بتلفزيون السودان، لكنه كان غائباً بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المؤسسات الإعلامية وفشلها في إدارتها، ثم انتقلنا إلى الجزيرة والجزيرة مباشر والعربية والحدث، فوجدنا الشاشات الحمراء، وهو المصطلح الإعلامي الذي يطلق على حالة الأخبار العاجلة .
وفي الصفحة (157)، خصصت المؤلفة إطاراً لافتاً حوى علي 22 كلمة جاء فيه:
«ظلت المؤسسات الدولية لفترة ليست بالقصيرة مثل من يتظاهر بإطفاء الحريق، بينما يغلق محبس الماء أو يضغط على الأنبوب بحذائه».
و الكتاب الدسم او فلنقل التوثيقي يقع في 412 صفحة مدعمة بالصور الميدانية، وطُبع بمطابع الوراق القطرية التابعة لدار الشرق للطباعة والنشر والتوزيع. ويُعد أول عمل توثيقي يتناول حرب السودان بمنهجية بحثية معمقة، مستنداً إلى دراسة تداعيات الحرب، ودور الإعلام التقليدي والإلكتروني، وتأثيره في مجريات الأحداث وتشكيل الرأي العام، مع الاستفادة من تجارب ودروس الحروب السابقة في المنطقة
من جانبه، أكد السفير بدر الدين عبد الله محمد أحمد، سفير السودان لدى دولة قطر في كلمته ، أن الحرب جاءت مفاجئة للسودانيين، مشدداً على أن الإعلام أصبح سلاحاً مؤثراً ولم يعد ترفاً، بل يمثل داعماً مهماً للقوات المسلحة، لما له من تأثير بالغ خلال الحروب.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع، رغم سيطرتها على مقار المؤسسات الإعلامية، فشلت في إدارتها، موضحاً أن اندلاع الحرب في السودان تزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية ثم حرب غزة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأحداث في السودان، وأسهم في تهميش نقل الحقائق التي تجري على الأرض، في ظل ظروف إقليمية ودولية لم تكن مواتية.
وأكد السفير أن هذا الكتاب يمكن أن يشكل مرجعاً مهماً ونبراساً للباحثين والمهتمين، وأنه يبرز بوضوح أهمية الإعلام ودوره المحوري خلال الحروب.
وبنهاية الفعالية كرمت دار كتارا علي يد د. مصطفى عثمان وزير الخارجية الأسبق المؤلفة ومحاورها من قناة الجزيرة والرعاة محمد ذيادة شركة القناطير للذهب والمجوهرات وشركة زادنا ودار الشرق وكان ضيف الشرف لهذا التدشين سعادة علي بن احمد الحمادي سفير قطر السابق بالسودان والأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية . وبنهاية الفعالية حظي المتعطشون للغوص في متون الكتاب بتوقيع المؤلفة وبدورنا نقول لها مبروك هذا الإنجاز فالتوثيق في مثل هذه النكبة يظل شاهد حق لا يدخله الشك من قريب او بعيد .. امنياتنا لسهير عبدالرحيم مزيد من النجاحات .
عواطف عبداللطيف
Awatifderar1@gmail.com
|
|