Post: #1
Title: ملخص كتاب (انسان بعمر 250 سنة) كتبه حيدر حسين سويري
Author: حيدر حسين سويري
Date: 06-05-2026, 05:53 PM
05:53 PM June, 05 2026 سودانيز اون لاين حيدر حسين سويري-العراق مكتبتى رابط مختصر
عن الكتاب: صدر الكتاب عام 2017م، وهو عبارة عن نصوص ومحاضرات قائد الثورة الاسلامية سماحة أية الله السيد علي الخامنئي(دام ظله)، يتناول بطريقة فريدة من نوعها أبرز المفاهيم في الحياة السياسية والجهادية للمعصومين عليهم السلام. يتكون الكتاب من 367 صفحة.
الكاتب: السيد علي الحسيني الخامنئي(ولد في 19 أبريل 1939م)، سياسي إيراني، ومرجع ديني شيعي، يشغل منصب الولي الفقيه والمُرشد الأعلى للثورة الإسلاميَّة الإيرانيَّة منذ 4 حزيران/يونيو 1989. وهو زعيم محور المقاومة. كان ثالث رئيس لإيران بعد أبو الحسن بني صدر ومحمد علي رجائي، من 13 أكتوبر 1981م حتى 3 أغسطس 1989م. أعتُقِل ست مراتٍ قبل منفاه لمدة ثلاث سنوات في عهد محمد رضا بهلوي. في عام 2012م، اختارته مجلة (فوربس) في قائمة 19 شخصية مؤثرة (أكثر نفوذًا) في العالم. صدر عنه فتوى (إنّ إنتاج وتخزين واستخدام أسلحة نووية في الإسلام ممنوع). تحت قيادته، تم تأسيس محور المقاومة وظهر ما عُرف بـ"الهلال الشيعي". سعى لتعزيز قوة إيران من خلال تطوير الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية، واشتهر بكراهيته الشديدة لإسرائيل، حيث أعلن في عام 2015م أن إسرائيل لن تستمر في الوجود بعد 25 عامًا. وفي عهده، وصل الصراع مع إسرائيل في يونيو 2025 إلى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، حيث بدأ كصراع عبر وكلاء قبل أن يتحول إلى مواجهة مباشرة وحرب شاملة استمرت 12 يوماً، كان النصر حليفاً لمحور المقاومة. في هذه الايام العصيبة التي تعصف بالجمهورية الاسلامية، وأنا أكتب سطور هذا التلخيص؛ بقلوبٍ يعتصرها الألم وملؤها الحزن، جاءنا نبأ استشهاد سماحة السيد بقصف صهيوني جبان، أستهدف محل سكنه المبارك، مما أدى إلى استشهاد سماحته وعائلته بتاريخ 1/3/2026م.، فـ(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
غاية الكتاب: النظر إلى حياة الائمة (عليهم السلام) كدرس واسوة، لا كمجرد ذكريات قيمة حدثت في التاريخ، وهذا لا يتحقق الا بالاهتمام والتركيز على المنهج والاسلوب السياسي من سيرة هؤلاء العظماء. يرى الكاتب أن هؤلاء العظماء كانوا شخصاً واحداً، وهدفهم واحد، على الرغم من الاختلاف الظاهري بين سيرهم، فالكتاب يرى سيرتهم (عليهم السلام) تعبر عن حياة شخص واحد عاش 250 سنة.
توجه الكتاب: إلى كل المسلمين لا سيما الطبقة المثقفة، كي تعي سيرة أهل البيت (عليهم السلام) السياسية، وكيف تعاملوا مع الحركات والثورات المعاصرة لهم، بين تأييد أو تفنيد، بين دعم مباشر أو غير مباشر، أو عدم المشاركة بقعل أو قول .....
منهج أهل البيت السياسي وفق رؤية الكاتب نلخصه في نقاط: يرى الكاتب أن الائمة عليهم السلام سعوا الى تأسيس حكومة اسلامية سواءً في المستقبل القريب أو البعيد. يرى الكاتب أن الانحراف الذي أصاب الاسلام حين تولي الامويين والعباسيين للسلطة، كان بتوجيه مباشر من السلطة، وذلك بواسطة علماء السوء والاقلام المأجورة، التي تلاعبت بعقول الناس، ولذلك فأن بيان الحقائق وكشف الزيف والتحريف من قبل الائمة عليهم السلام، يُعد عملاً سياسياً ومحاربة للسلطان، فليست كل محاربة تكون بالسلاح. يرى الكاتب أن منهج الرسول(ص) كان يسير بخطين يوازي أحدهما الاخر ولا ينفك عنه‘ فالمسار الاول: كان يعلمهم القوانين والاحكام والحقوق والواجبات ورفض الظلم واقامة العدل .. الخ(سياسة)، والمسار الاخر: كان يعلمهم الحكمة ويفتح عيونهم على حقائق الوجود(تربية). فيصل الى نتيجة (لا يمكن فصل الدين عن السياسة). يرى الكاتب أن النبي صنع أنموذج حكم اسلامي كامل لكافة البشر، وبين معالمه، وأن أهم هذه المعالم هي: الايمان، العدل والقسط، العلم والمعرفة، الصفاء والاخوة، الصلاح الاخلاقي والسلوكي، الاقتدار والعزة، العمل والنشاط والتقدم. كما يحتاج الى دعائم يرتكز عليها وهي: وجود معتقدات وافكار سليمة، ضرورة وجود قواعد ودعائم انسانية، وذلك يعود على عدم ارتكاز النظام الاسلامي على فرد واحد. وبغية انجاز هذه المهمة كانت هناك ثلاث مراحل هي: ارساء قواعد النظام، صيانة هذا النظام، اكمال البناء واعماره. يرى الكاتب أن عيد الغدير لا يختص بالشيعة(حيث يرون الامام منصب من قبل الله) فقط، وإنما هو لجميع المسلمين، حيث أن خطبتي الرسول الكريم فيه كانتا سياسية، حث فيهما على وحدة المسلمين ونبذ الفرقة، والجهاد في سبيل الله؛ وأنه بعد ذلك اختار الامام علي (عليه السلام) كنموذج للمؤمن والرجل الكامل، الذي تستطيع الامة اتباعه بعد رسول الله (ص). فهو(ع) تميز بالتقوى والورع والتدين والايمان الراسخ، وعدم التوكل الا على الله، وعدم السير الا في سبيله، والجد والاجتهاد في طريق الحق، والاتصاف بالعلم، والتميز بالعقل والتدبر، والتمتع بقدرة العزم والارادة، انه عمل واقعي ونموذجي في نفس الوقت؛ لقد نصب (ع) لاتصافه بتلك الخصوصيات؛ التي باتت لازمة في كل زعيم للامة الاسلامية؛ أياً كان، مدى الدهر. يرى الكاتب أن الامامة في الفكر الشيعي هي: قيادة الامة في دنياها وما يرتبط بذلك، من تنظيم للحياة الاجتماعية والسياسية للناس في المجتمع(رئيس الدولة). وأيضاً في شؤون التعليم والارشاد والتوجيه المعنوي والروحي، وحل المشاكل الفكرية وتبيين الايدلوجية الاسلامية(القائد الفكري).
المراحل الاربع لمسيرة الامامة كما بينها الكتاب: المرحلة الاولى: هي مرحلة السكوت، أو مرحلة التعاون مع الحكام والسلطات. وهي المرحلة التي تخص حياة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، من بعد وفاة الرسول الاكرم حتى استشهاده عليه السلام، والظروف التي مر بها هو شخصياً واغتصاب الخلافة منه، ومعاناته فترة 25 سنة، وكيف تعامل مع الحكومة الاسلامية؛ ثم استلامه للحكم، وطريقة تعامله في ادارة الدولة الاسلامية، وتحقيق العدل والحكم الالهي. المرحلة الثانية: هي مرحلة تسلم الحكم ووصول الامام الى السلطة. لم يتحرك امير المؤمنين(ع) أبداً طيلة خمس وعشرين سنة من أجل الشيء الذي هو حقه، ولكن تحمل(ع) ثلاث حروب تجاه قضية- تبدو في الظاهر أهون من تلك القضية- هي قضية العدالة الاجتماعية، واحياء المبادئ النبوية، واعادة تشييد الصرح الاسلامي المتين الذي ارسى دعائمه الرسول(ص)، وهذا هو الانجاز العظيم الذي نهض به أمير المؤمنين(ع). جـ- المرحلة الثالثة: هي التي استوعبت السنوات العشرين، ببين صلح الامام الحسن(ع) سنة 41هـ، وشهادة الامام الحسين(ع) سنة 61هـ. (وهي مرحلة السعي والبناء القصير المدى لإيجاد الحكومة والنظام الاسلامي). يقدم الكاتب فيها تباين واضح بين تيارين مهمين، هما تيار الحق: وهو التيار الذي يعطي الاصالة للدين، وأن يبقى الناس متعبدين بالدين ومتمسكين بالإيمان والعمل، فكان الاصل عندهم هو أن يتحرك المجتمع وفق ادارة الدين وقدرته وحاكميته، وأن يكون النظام هو النظام الاسلامي، والحصول على القدرة والحكومة والامساك بزمام السلطة يأتي بالمرتبة الثانية. وأما تيار الباطل: كان الامساك بالسلطة هو الاصل عندهم وبأي ثمنٍ كان. يركز الكاتب في هذه المرحلة على الامور التي دفعت الامام الى القبول بالصلح، كذلك فوائد الصلح، وكيف سار الامامان الحسن والحسين عليهم السلام في بناء مجتمع قادر على التمييز بين الحق والباطل. ثَّم يتطرق إلى أسباب التي مهدت للنهضة الحسينية، وما هو الهدف منها. المرحلة الرابعة: وهي مرحلة متابعة ذلك النهج في برنامج بعيد المدى، في زمن قارب القرنين، وشهد انتصارات وهزائم في مراحل مختلفة. حيث يعرض الكاتب الدور الذي لعبته السيدة زينب الكبرى عليها السلام بعد واقعة الطف، والثورات التي قامت على إثر ثورة عاشوراء، ودور الائمة المعصومين عليهم السلام، وصولاً الى ولادة الامام الحجة المنتظر عجل الله فرجه.
تطرق الكتاب الى سيرة المعصومين عليهم السلام، بصورة مقتضبة تخص مدار بحث الكتاب، وجعل لكل شخصية منهم فصلاً لأبرز الاحداث التي عاصروها وموقفهم منها، فقد أبتدأ بالرسول الاعظم والنبي الاكرم، ثم الامام علي والزهراء والحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم، ثم تطرق الى الباقين منهم عليهم السلام... حتى إذا ما وصل إلى الامام الثاني عشر(الحي الغائب) تكلم عنه بصورة مختلفة عما تكلم به غيره، لا سيما تكليفنا الشرعي في غيبته... ختم الكتاب بمسابقة طريفة، مجموعة من الاسئلة تبين مدى فهم القارئ للكتاب وتفاعله معه، كذلك تعتبر مراجعة للقارئ لأبرز ما جاء فيه من اطروحات.
بقي شيء... أتمنى أن يصل الكتاب لأكبر شريحة من المسلمين، وحتى غير المسلمين، فهو كتاب واضح، لا تدليس فيه ولا صعوبة في فهمه؛ إن هذا الكتاب ليس كتاباً للقراءة والتفكر فقط، بل هو منهاج عمل ووسيلة نجاح لمن اراد الاخرة وسعى لها سعيها، فعمل في دنياه وفق تكليفه الشرعي...
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، والصلاة والسلام على سيدنا وأمامنا وولينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
|
|