ليلة كنت رئيس محكمة في زمن الحرب كتبه الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي

ليلة كنت رئيس محكمة في زمن الحرب كتبه الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي


05-31-2026, 04:21 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1780240876&rn=0


Post: #1
Title: ليلة كنت رئيس محكمة في زمن الحرب كتبه الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي
Author: الشيخ عبد الحافظ البغدادي
Date: 05-31-2026, 04:21 PM

04:21 PM May, 31 2026

سودانيز اون لاين
الشيخ عبد الحافظ البغدادي-العراق
مكتبتى
رابط مختصر




حادثة كتبتها في عام 2014 اثناء معركة الفاو لانها مجازفة تؤدي الى اعدام فصيل الالي لمقر لواء 703عام 1986 ايام الحرب وشدتها بعد احتلال الفاو وفي تلك الظروف ظهرت كرامة عجيبة لمولاتنا فاطمة الزهراء{ع}
اليكم القصة : اديت واجبي العسكري منذ الفجر قمت بتوزيع الماء في ساحة المعركة قرب الممالح بالفاو وكان مقرنا في القدمة الادارية قريبا من ام قصر .عدت للموقع الخلفي لمقر ل 703 مقابل جسر التحدي في أم قصر بعد قراءة ايات كثيرة من القران بسبب القصف الشديد والخوف من الشظايا المتطايرة . وصلت الى القدمة الادارية التي ليس فيها الا الفصيل الالي. جلست على كرسي اتصفح جريدة , رفعت راسي بالصدفة رأيت انضباط عسكري معه جندي مقرون بسلسلة يتوجهون نحوي ..قال سلام عليكم .. هنا حدث ما لم اخطط له ولم أتوقعه .. نطقت بكذبة تمثيل دور ضابط كذبة لم تكن في بالي :قلت بلهجة تكريتية : يول أنت بيا جيش تقول للضابط سلام عليكم.!! فاعتذر واخذ تحية وقال : عفوا سيدي . سألته تفضل شكو عندك..؟ قال هذا مجرم جلب لوحدته كتب السيد محمد باقر الصدر. هو قال المجرم..
قلت : المطلوب .؟ قال : أريد إيصاله إلى فوج 3 لواء 703 .سألته أنت من أي منطقة ..؟ قال من الاعظمية, قلت :هل سمعت قوله تعالى { إذا زلزلت الأرض زلزالها } قال نعم : قلت خذه هناك .. إذا الله وفقك توصل وترجع سالم .!! خاف كثيرا .. قال : سيدي ابختك سويلي جاره .. قلت أنا استلمه. قال أريد كتاب باستلامه ..كانت عندنا في الفصيل أوراق مختومة نستعملها للنزول سرا فيما بيننا .. كان كتابهم سري وشخصي , ومختوم بالأحمر , عرفت انه من الاستخبارات أو المخابرات وكيس فيه كتب السيد الصدر عليه شمع احمر .
فتحت الكتاب رغم معارضة الانضباط أولا .كان اسم الجندي عباس اتذكر لقبه الفتلاوي من محافظة الديوانية مضمون الكتاب تشكيل مجلس تحقيقي وإرساله إلى محكمة الثورة ..!. اعطيت الانضباط كتاب استلام . وقعته باعتباري ضابط .وأوصيت الانضباط أن يغادر البصرة بسرعة لأننا سنتعرض لهجوم هذه الليلة .. اعطيناه كتاب بالاستلام . اما صاحبنا الفتلاوي .كانت ثيابه مملوءه قمل وعليه اوساخ كثيرة
أعطيناه موس حلق لحيته واغتسل وبدلنا ملابسه بالكامل صلينا المغرب وتناولنا العشاء وهو معنا .. طبعا الفصيل فيه من جميع المذاهب وكردي وفيلي .ومن محافظات الغربية والموصل والوسط والجنوب . لم نكن نخاف بعضنا مطلقا ..
بعد العشاء شعرت بالمسؤولية الكبرى التي ستقع علينا وكيف نتخلص من هذا الجندي .. قلت : الآن تتشكل محكمة برئاسة الرائد فلان واعني نفسي , وعضوية النقيب يونس خليل إبراهيم من الموصل , وعبد الأئمة بكه الزيادي. م أول من السماوة وكلاهما جنود احتياط ..
سألته : تكلم للمحكمة كيف تم ألقاء القبض عليك ..؟ قال سيدي وهو يظن إني ضابط .. نحن نعيش في الحجابات ويجري بيننا حديث ديني ..قلت للجنود عندي كتب سيد محمد باقر الصدر , طلبوا جلبها أليهم .. أثناء إجازتي حملت معي أربعة كتب هي فلسفتنا واقتصادنا والبنك اللاربوي والمحنة ..هذه الكتب اصبحت عندنا ضمن المرفقات اخذناها من الانضباط , دخلت محطة قطار الديوانية فتش الانضباط في محطة قطار الديوانية حقيبتي ووجدها ثم سلمني لدائرته وتم تحويلي الى الاستخبارات ونقلوني للشعبة الخامسة وبقيت 6 ستة أشهر ..وهناك اعترفت بكل شيْ .. سالته :
هل لديك أقوال أخرى ..؟ قال لا : هنا قلت لأعضاء اللجنة هذا يجب أن يحكم بالإعدام .. قالوا نعم سيدي .. فقلت قررت المحكمة تنفيذ حكم الإعدام بالمجرم عباس لا أتذكر اسم أبيه .. فرأيت خده الأيسر يتحرك بسرعة فعطفت عليه .بل خفت ان يموت عندنا , حاولت تخفيف الموقف عليه , سألته عباس : أنت نخيتمن لما أخرجوك من الزنزانة لجلبك ألينا ..؟ قال : توجهت لمولاتي فاطمة الزهراء (ع) ولا اطلب من غيرها .. فخنقتني العبرة .. فقلت له هي ارسلتك علينا. أكراما للزهراء {ع} قررنا أطلاق سراحك من السجن وإعفاءك من العقوبات .. فرد الحاج يونس الموصلي [الجندي النقيب].. عضو اللجنة قائلا: انتم الشيعة هذا عطاءكم لام الحسن,؟أنا أقرر.الموصل هي من تقرر الحكم بهذا الرجل ..
قلت تفضل : قال قررنا إعفاءك من الحكم وإطلاق سراحك .. وتسريحك الآن من الخدمة العسكرية المسلحة وغير المسلحة ,سلم على مولاتك أم الحسن قول لها حجي يونس يقول أحنا خدامك وأنت تأمرين .. بقي عباس مدهوشا , لا يعرف حقيقة ما يجري .. قال ما فهمت شيْ .. قلنا له روح للبيت أنت متسرح من الجيش .كان موقفا لا يمكن وثفه . صار يبكي ويقبلنا واحدا بعد الاخر ,ويقول والله ما ادري أنا في حلم ولا حقيقة .. ولما تأخر مكوثه قلنا قم واذهب لا تسويلنا مشكله لاننا خفنا من وجوده . قال ما عندي أجرة سيارة للديوانية .. فجمعنا له 6 ستة دنانير وزودناه بكتاب إلى معمل تصليح 66 في الديوانية لجلب سيارة وهمية نوع ايفا تم تصليحها .كي لا يلقي الانضباط عليه القبض . اللهم انا نتوجه اليك بحبيتك الزهراء اكشف هذه الغمة عن العراق خاصة والانسانية جميعا .
الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي
30/5/2026