لماذا وقفنا مع قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب… وليس مع الجيش* ؟ كتبه الطيب الزين

لماذا وقفنا مع قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب… وليس مع الجيش* ؟ كتبه الطيب الزين


05-18-2026, 10:37 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1779097065&rn=0


Post: #1
Title: لماذا وقفنا مع قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب… وليس مع الجيش* ؟ كتبه الطيب الزين
Author: الطيب الزين
Date: 05-18-2026, 10:37 AM

10:37 AM May, 18 2026

سودانيز اون لاين
الطيب الزين-السويد
مكتبتى
رابط مختصر





وقفنا مع قوات الدعم السريع لأن الجيش المختطف هو من بدأ الحرب، وجرّ البلاد إلى مواجهة مدمّرة لا تخدم سوى الطبقة الطفيلية ومن يدعمها في الداخل والخارج. ولأن المؤسسة العسكرية تحولت إلى أداة في يد مافيا الحركة الإسلامية الطفيلية المتدثرة بشعارات الدين، بعد أن فقدت دورها الوطني منذ إنقلاب عام 1989، الذي نفذته الجبهة القومية الإسلامية.
أما السبب الجوهري فهو أن الجيش انحاز للطبقة الفاسدة التي تمثل قمة الأزمة الوطنية، بينما تمثل قوات الدعم السريع أبناء الهامش والمظلومين الذين حُرموا من التعليم والفرص، مما جعل الضباط الشرفاء سواء في الخدمة أو المعاش ينحازون إلى قوات الدعم السريع لعلمهم بحقيقة ما يجري داخل المؤسسة العسكرية، ولأنهم يدركون أن الانحياز للمقهورين هو الانحياز للوطن. إن انحيازنا لقوات الدعم السريع لم يكن سعياً لمصلحة مادية أو منصب. ويعرف رفاقنا في النضال منذ عام 1989، في مواجهة انقلاب الجبهة القومية على حكومة الراحل الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطياً، أننا لم نساوم يوماً على مبادئنا. فمن ينقلب على إرادة الشعب، وينتهك حقوق الإنسان، ويصادر الحريات العامة، لا يمكن أن يكون في صف الوطن. ومن هذا الوعي جاء رفضنا لكل إغراءات نظام الإنقاذ في بدايات انقلابه، وظل موقفنا ثابتاً ضمن مسيرة المناضلين المؤمنين بحق شعبهم في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وحين أشعل الكيزان القتلة نار الحرب فوق رؤوس قوات الدعم السريع، كان موقفنا واضحاً منذ اليوم الأول: الوقوف مع أبناء الهامش ضد مافيا المال والسلطة والسلاح بقيادة عبد الفتاح البرهان. فمن يعشق تراب الوطن ويؤمن بالعدالة الاجتماعية لا يمكن أن يقف في المنطقة الرمادية. فالانحياز الطبيعي هو للمضطهدين والمظلومين، لأن الإنسان الكادح — عاملاً كان أو راعياً أو مزارعاً — هو جوهر القضية الوطنية. وحقائق التاريخ تقول إن الفقراء هم من يفتدون الأوطان بكل ما يملكون.

التحية لكل الكادحين الذين حملوا راية النضال ضد مافيا المال والسلطة والسلاح، خلف الرجل الصادق الأمين محمد حمدان دقلو، الذي يقاتل عصابة لا همّ لها سوى السلطة والمال والهيمنة. إن حل الأزمة الوطنية لن يتم عبر تسويات مسرحية، بل عبر موقف وطني صادق نابع من إرادة الشعب السوداني، جوهره كتابة عقد اجتماعي جديد يعبر عن إرادة هذا الشعب المغيّبة منذ الاستقلال.

الطيب الزين