قبل تنظيف الاستاد.. نظفوا الهلال كتبه كمال الهِدَي

قبل تنظيف الاستاد.. نظفوا الهلال كتبه كمال الهِدَي


05-17-2026, 11:01 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1779012067&rn=0


Post: #1
Title: قبل تنظيف الاستاد.. نظفوا الهلال كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 05-17-2026, 11:01 AM

11:01 AM May, 17 2026

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-عمان
مكتبتى
رابط مختصر





تأمُلات





طالعت بالأمس تعليقاً لمشجع هلالي في أحد قروبات الواتساب، بدا فيه مُشفقاً على اللاعبين من التدرب في ملاعب غير صالحة لممارسة الكرة، ومُنبهاً إلى خطورة ذلك على سلامتهم. لكنني لم أستغرب، وقلت له: إن من لا يعبأون بحياة البشر، لا يمكنك أن تتوقع منهم اهتماماً بسلامة لاعبي كرة القدم.

وأضفت في مداخلتي له أن الحل الأمثل والحاسم لكل مشاكل الهلال هو أن يسعى الأهلة إلى سحب الثقة من مجلس الإدارة الفاشل. الذي يحيط نفسه بمجموعة من المتكسبين الذين لا يهمهم أمر الهلال في شيء.

وعلي ذكر المتكسبين، فقد ضحكت ملء شدقي – فشر البلية ما يُضحك – وأنا أسمع عن مبادرة لصحفي من أجل تنظيف استاد الهلال وإزالة بقايا ما خلفته المعارك.

صحيح أن الأهلة كثيراً ما يبادرون لدعم ناديهم، لكن هل يُعقل أن يدعو صحفي إلى مبادرة لتنظيف الملعب؟ أليس الأحرى به، لو كان يحترم مهنته ويحب الهلال حقيقة ويقدر أنصاره النادي، أن يُطالب مجلس الإدارة بأداء أحد أبسط واجباته، بدلاً من الحديث عن إطلاق مثل هذه المبادرة المُخجلة؟!

يقيم بعض أعضاء مجلس الإدارة، منذ عودتهم، في فندق خمس نجوم، وينفقون الأموال على أصحاب الحظوة، ويفتحون أبواب الاستثمار من وراء اسم الهلال للكثير من أصدقائهم ومعارفهم، ثم تجد بيننا من يريد من الجماهير المساهمة في نفقات تنظيف الاستاد وإزالة الركام!

الرأي عندي هو أن يزيل الأهلة ركام الأفكار البالية، ويطهروا ناديهم من المفسدين والنفعيين، وحينها لن يستعصي عليهم إزالة الأوساخ من داخل الاستاد وما حوله.

كنت بالأمس، قد تابعتُ، كغيري تلك اللقطة الرائعة للاعب مصطفى كرشوم، والتي نالت استحسان الإعلام الرواندي، وقلت لنفسي: لابد من الكتابة حول تصرف كرشوم الجميل، الذي يؤهله لنيل شارة قيادة اللاعبين. لكن أزعجتني اليوم فكرة المُبادرة المخجلة.
وعموماً لا ضير في أن نربط هذه بتلك، ونسأل الصحفييِن المعنيين: هل احتاج كرشوم إلى إطلاق مبادرة حين رأيناه جالساً على كرسي في دكة البدلاء، وأراد التخلص من زجاجة ماء فارغة كانت في يده، فقام من مكانه ووضعها في سلة المهملات؟
ثم انتبه بعد ذلك إلى وجود مهملات أخرى هنا وهناك، لكننا لم نره يطلق مبادرة وسط زملائه، بل تحمل العبء بمفرده، وقام بجمع كل ما وقعت عليه عيناه من مهملات ووضعها في المكان المخصص لها، في لفتة بارعة وسلوك نادر وسطنا كسودانيين. ولهذا قلت أنه يستحق، على تصرفه ذاك أن ينال شارة القيادة.

وإن تحمل كرشوم بمفرده عبء جمع ما خلفه غيره من مُهملات، وألقى بها في السلة المخصصة لها، فما الذي يمنع مدير استاد الهلال من أداء جزءٍ أصيل وأساسي وبسيط من مهامه، التي ينال في مقابلها راتباً، حتى يُطلق صحفي مبادرة لا تخلو في رأيي من هدف دنيء؟!