حول تصريحات مُسعد بولس لقناة الحدث و بيان صمّود حول تقسيم السودان كتبه نضال عبدالوهاب

حول تصريحات مُسعد بولس لقناة الحدث و بيان صمّود حول تقسيم السودان كتبه نضال عبدالوهاب


05-13-2026, 02:22 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1778635323&rn=0


Post: #1
Title: حول تصريحات مُسعد بولس لقناة الحدث و بيان صمّود حول تقسيم السودان كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 05-13-2026, 02:22 AM

02:22 AM May, 12 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر




١٣ مايو ٢٠٢٦

إستمعت كغيري لتصريحات ولقاء مع مُسعد بولس بتاريخ ١٢ مايو ٢٠٢٦ لقناة الحدث جاءت في مُجملها حول مساعي الولايات المُتحدة لوقف الحرب والتوصل لهدنة وإنهاء مُعاناة الملايين من السُودانيين منها ، وعن عرقلة الطرفين لجهود وقف الحرب و بعدم جلوسهم للتفاوض ، ولعل أبرز تصرّيحاته التي أُريد توضيح رائي بشأنها هي قوله بأنهم ضد تقسيّم السودان وضد أي حكومة موازية وهو هُنا يقصد حكومة "تأسيس" ، و قال بالنص أنهم "لم ولن يعترفوا بها" ، وقال كذلك أنهم يعترفون بمؤسسة الجيش الدستورية وأنهم ضد الفراغ ولذلك فهم يتعاطون مع الحكومة الحالية يقصد حكومة "بورتسودان" ، وأنهم لايعترفون بأي حكومة موازية ، ثم أوضح أنهم في حال عدم جلوس الطرفين للتفاوض والتوصل لهدنة فإن لرئيس أمريكا ترامب ووزير خارجيته روبيو كروت ضغط أخري وعقوبات وغيرها للتعامل مع طرفي الحرب؟؟.
أقول لمُسعد بولس مُستشار ترامب للشئون العربية والأفريقية و مبعوثه للشرق الأوسط والفاعل في الملف السُوداني ، أولاً إعترافك الصريح هذا بحكومة تقول أنها تملأ الفراغ الذي أنتم ضده وبدستوريتها المُستمدة من تولي الجيش "أحد طرفي الحرب" وبحكومتهم ، وبالمقابل أنكم ضد أي حكومة موازية ، وهي هنا كما معلوم "حكومة تأسيس" والطرف الآخر من الحرب ، وأنكم ضدها ، علي الرُغم من وجود من "شكلها" علي الأرض مُسيطراً علي عدد من أراضي السُودان ، ويدعون كذلك أنهم يمثلون حكومة السُودان ، اليس في هذا يا سيد مُسعد بولس إعطاء للجيش السُوداني وحكومته التي تقرون بدستوريتها ولا اعلم من أين أتيتم بهذا ومع هذا فإن هذا التعاطي والإعتراف اليس يُعطي هذه الحكومة وجيشها الدستوري الحق في "الدفاع" عن كافة أراضي السُودان ، وشن الحرب علي كُل من يخرج عليهم ويستولي علي أراضي أو مناطق سُودانية؟؟ ، واليس يُعطيهم الحق في دعم الجيش بالسلاح والدخول في إتفاقيات مع دول أخري لإستيراده ، واليس يُعطيهم الحق في الدخول في إتفاقيات عسكرية مع دول موجودة في مظلة الأمم المُتحدة وضمن شرعية الإتفاقيات الدولية في هذا الإتجاه؟؟ ، اليس في ذلك تناقض رئيسي مع دعوتكم لوقف الحرب وجلوسهم مع طرف آخر أنتم وبحسب تصريحاتكم لاتعترفون بدستوريته وبحكومته فلماذا تطلبون من الجيش إذاً الإعتراف به والمُساواة معه طالما هو طرف غير دستوري ومليشيا؟؟؟ ، ما الفرق في ما قلته وفيما تقوله خارجية حكومة بورتسودان علي سبيل المثال؟؟ ، ولماذا إذاً من الأساس كُل هذه اللغة الخشنة في أنكم يمكن لكم في حال رفض الطرفين الجلوس للتفاوض معاقبة طرف أنتم تقرون بدستوريته وبحقه في تكوين حكومة لملأ الفراغ وأنكم ضد ما أعلنه الطرف الآخر بذات منطق الأمر الواقع وملئ الفراغ؟؟؟ ، ولماذا حتي الآن لم تتم مُعاقبة هذا الطرف الذي لاتعترفون بحكومته برّغم كُل إنتهاكاته وإرهابه ولم تصنفونه كتنظيم إرهابي لكي تكون هنالك علي الأقل مصداقية بشأن رفضكم لمن يجرمون بحق الشعب ودعم الحرب فيها بمثل ماتم لتنظيم الاسلاميين ومليشياتهم الداعمة للحرب من الجيش الذي تعترفون بدستوريته رغم أن هؤلاء الإرهابيين يُشاركون جنباً لجنب معه؟؟؟
في تقديري أن تصريحات مُسعد بولس هذه تقفل تماماً أي باب للحديث عن حل غير عسكري لايوافق عليه الجيش "الدستوري" بحسب مُسعد بولس أو حكومتهم؟؟؟ ، وأن مصداقية الولايات المُتحدة تحت المحك إن لم تُسرع بتصنيف الدعم السريع كتنظيم إرهابي ، أو إن هي تغافلت عن من يدعمونه بالسلاح طالما هي قد أقرت وبصورة "ضمنية" في أحقية داعمي مؤسسة الجيش من الدول الأخري والصديقة له بالسلاح وبالتالي إستمراره في حرب لحماية أراضي الدولة السُودانية بحسب الدستورية والإعتراف الأمريكي بهذا الحق؟؟؟
وأخيراً فإن وقف الحرب في السُودان يحتاج إلي إجراءات واضحة وذات مصداقيّة وليس تعامل بفقه لغة "المصّالح" فقط و"الكذب" الصرّيح؟؟؟
المسألة الأخري التي تختص ببيان تحالف صمّود بتاريخ ١١ مايو ٢٠٢٦ ، وقولهم برفضهم لتقسيّم السودان أياً كان مصدره ودوافعه ، وجاء هذا بعد أن قدموا صراحة بأن الإسلاميين في السُودان وبمثل مافعلوا في الجنوب يسعون لذلك اي تفتيت السُودان وتقسيّمه ، سؤالنا الواضح لناس صمود وقيادتهم ماهي تلك المصادر الأخري التي تريد تقسيّم السُودان وماهي دوافعهم ؟؟ ولماذا لاتذكرونهم صراحة بمثل ما ذكرتكم الحركة الإسلامية ودوافعهم تلك؟؟؟ ، ثم اذا ربطنا ما بين بيانكم هذا وفي هذا التوقيت مع تصريحات مُسعد بولس المُتناقضة التي قال فيها أيضاً برفضهم لتقسيّم السُودان فمن هم الذين يريدون تقسيّم السُودان ضد إرادة الولايات المُتحدة؟؟؟ دعكم عن إرادة السُودانيين؟؟؟ ، ثم ماهو الذي تعلمونه جيّداً في هذا الإتجاه لمحاولات تقسيّم السُودان وتصمتون عليه غير رغبة "بعض" الإسلاميين والتي يعرفها كُل الشعب السُوداني وليست جديدة؟؟؟ ثم السؤال الهام هل ستقفون ضد من يُريد تقسيّم السُودان حتي وإن كانت دول الولايات المُتحدة وإسرائييل وإنجلترا و الإمارات ومن يحكمونها؟؟؟ ، وإن كان بإمكانكم هذا هل لكم أن تعلنوا هذا مُنذ الآن علانيةً؟؟؟