الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد"٣"* كتبه نضال عبدالوهاب

الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد"٣"* كتبه نضال عبدالوهاب


05-10-2026, 05:48 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1778431696&rn=0


Post: #1
Title: الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد"٣"* كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 05-10-2026, 05:48 PM

05:48 PM May, 10 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر



*



١٠ مايو ٢٠٢٦

مواصلةً لما بدأته في تناول أزمة الحزب الشيّوعي السُوداني من وجهة نظري ، تحديدها أولاً ثم محاولة وضع الحلول لها ، وكنت قد تناولت في المقالين الأول والثاني مايتعلق بالجانب التنظيّمي ، وساواصل في هذا المقال أيضاً الكتابة عنه قبل أن أتحول في القادم بإذن الله للجانب السياسِي.
من المعروف للجميّع أن الحزب الشيّوعي تنظيميّاً يعمل وفقاً لمبدأ المركزية الديمُقراطيّة ، وهو بهذا المبدأ يُعطي مركز الحزب وهئيته القائدة المُتمثلة في سكرتارية اللجنة المركزيّة في غياب اللجنة المركزية مهام تمثيل قرارات الحزب وتسيّير النشاط بإعتبارها أعلي هئية في الحزب ، وكل القرارات الداخليّة يلزمها المرور عبر بوابة مركز الحزب ، كما أن مركز الحزب بدوره يقوم بتنزيّل هذه القرارات إلي بقية الهئيات ومكاتب وفروع الحزب ، وعلي الرغُم من أن اللجنة المركزية للحزب هي الأعلي إلا أنها جعلت من السكرتارية الهئية الأعلي في غيابها ، مع وضعية خاصة بحسب مبدأ المركزية لسكرتير الحزب السياسِي و للمسؤول التنظيّمي من حيث السُلطات والصلاحيات.
ودون الدخول في تفاصيّل العمل التنظيّمي الداخلي بشكل أكثر دقة ، فإن ما يهمنا الوقوف عنده أن هذا الوضع وفي غياب اللجنة المركزية جعل من أفراد "بالعدد" هم المُتحكميّن والمُتنفذيّن فعليّاً في قرارات الحزب و حتي في رسم خطيّه السياسِي والتنظيّمي ، وبالتالي وفي كل أو معظم الظروف "غير الطبيعية" تاريخياً كان الحزب يتم إختزاله في عدد محدود من القيّادة والأفراد ، وكان يتم رفع بنود من اللائحة التنظيّمية الداخلية في فترات العمل السرّي وفي أزمنة نُظم الحُكم العسكرية والديكتاتوريات المُتعاقبة ، وبسبب المُلاحقات التي كانت تتم لقيّادة الحزب وفاعليه وعضويته ، وإتجاه الحزب لإتباع سياسة العمل من تحت الأرض والإختفاء ، واليوم في ظل الحرب الحالية ، يعمل الحزب الشيّوعي وغيره من القوي السياسِية الحزبية خاصة المناهضة للحرب الحالية أو المُعارضة لحكم العسكر والمليشيات في ظروف مُعقدة تستوجب منه ومنها الكثير من العنت ومحاولات التكيُف مع هذه الأوضاع لخلق التأثير والإستمرارية والتغيير المطلوب ، سواء في وقف الحرب أو إستعادة الإستقرار و التحول الديمُّقراطي.
أذاً ظرف الحرب وتحكُّم العسكر والمليشيات مع وجود مبدأ المركزية أضعف من مقدّرات الحزب التنظيّمية وأعطي مُبررات لمن يتنفذون داخل الحزب "بتكتيفه" و تمرير العديد من القرارات غير المُتماشية مع مصلحتي البلد والحزب نفسه ، و حال وجود أي إختراق داخل الحزب في ظل هذا الوضع يكون من مصلحة هؤلاء "المُخترّقون" المزيد من الإضعاف للحزب والمزيد من التكتيف؟؟ ، وهذا يكون في صالح أعداء البلد وأعداء الحزب ومن يوجهون هذا الإختراق أو يستفيدون منه ، سواء أجهزة وأذرع أمنية أو إستخباراتية أو أي جهة لها مصلحة في تخريب وتصفية وإضعاف الحزب بتعمُد ؟؟ ، أما الذين يقفون وراء محاولة عدم وجود إختراق داخل اجهزة الحزب العليا وقيادته ، عليهم الإقرار إذاً بضعف القيّادة الحالية أو متنفذّي الحزب "الحاليون" ، وفي الحالتين فمن المهم أن يكون هنالك إجراءات إصلاحية و وقائية تساعد الحزب في إستعادة عافيته وتجاوز أزماته ، بدلاً عن الإستسلام لها أو جعل الأمر كما هو قائم الآن والنتيجة المزيد من التخريب والإضعاف.
الحلول الواضحة للأزمة التنظيمية في كُل إحتمالاتها وأسبابها سواء في وجود الإختراق أو ضُعف أداء القيّادة الحالية في تقديري يتمثل في الآتي:
١/الإقرار بوجود أزمة تنظيّمية داخلية وتمرير خطابات داخلية بهذا المعني من عضوية وقيادة مُبادرة أو موجودة في الظل بهذا الأمر وكشفها لكافة العضوية والمُطالبة بخطوات تصحيحية داخلية.
٢/العمل الجاد والفوري والتحضيّر الجيّد لعقد إجتماع لجنة مركزية للجهر والمكاشفة وتعديد الأخطاء مع وضع الحلول والعمل علي إعادة رسم الخطيّن السياسِي والتنظيّمي للحزب طالما هنالك مُعوقات وصُعوبات حالية لعقد مؤتمر إستثنائي للحزب.
٣/تشجيّع تقديم أي مُلاحظات أو شواهد لوجود أي إختراق للحزب وكشفها للعضوية وفق الطرق التنظيّمية الداخلية المعروفة للعضوية وقيادات الحزب.
٤/التعامل الصارم والجاد مع أي شُبهات لإي إختراق وتجميّد من تحوم حولهم أي شبهة أو من خضعوا إلي لجان تحقيق سابقة أو حالية وتهم بهذا الخصوص عن مهام العمل "القيادي" والمسؤوليات التنظيّمية إلي حين قيام المؤتمر السابع للحزب ، وتقديم مصلحتي البلد والحزب علي ماعداها.
٥/تشجيّع مبدأ الصرّاع الفكري الداخلي دون أي قيّود وفتح مُناقشات داخل الهئيات والفروع في إتجاه إصلاح وتجاوز الأزمات والإخفاقات وسعيّا لإستعادة الحزب لكامل عافيته وقوة تأثيره ، مع مُتابعة مُساهمات كافة أصدقاء الحزب من الديمُقراطيين والثوريين وجماهير الحزب من كُل الشعب السُوداني وقراءاتها والإطلاع عليها بقدر المُستطاع أو الإمكان.
٦/تفعيّل أداء المكتب التنظيّمي المركزي للحزب أو إعادة تكوينه من مسؤولين تنظيّمين مشهود لهم بالإنضباط الحزبي التام والمقدرات التنظيّمية العالية وبعدهم عن أي شبهات أو تكتلات داخليّة ويعملون فقط لمصلحة البلد والحزب ، ويقع علي عاتقهم مهام العمل التنظيّمي الداخلي بما فيه كُل مايتصل بحماية الحزب و جميّع أجهزته الداخلية وفروعه وهئياته.
٧/مُراجعة أداء مُتفرغي الحزب وتقيّمهم.
٨/إعادة النظر في لجان التحضير للمؤتمر السابع للحزب والمسوؤلين عنها ، وتقييم أداء العمل السابقة ماقبل الحرب والوقوف علي اي قصور وتصحيحه.
٩/تجمّيد قبول كافة طلبات العضوية الحالية إلي حيّن إنعقاد المؤتمر السابع أو بقيّد زمني يُتيح عمل مُراجعات تنظيّمية داخلية مُهمة لصالح حماية الحزب ، إضافة لمُراجعة وإعادة فحص عضوية كافة الفروع خاصة المُنضمين له مابعد المؤتمرين الخامس والسادس للحزب وترك هذه المُهمة للمكتب التنظيّمي بعد تفعيله وأعادة تكوينه وفق ماتم ذكره سابقاً في النقطة أو البند "٦".
١٠/العمل علي إعادة فتح مركز الحزب الرئيسي في الخرطوم وفروعه بالولايات والأقاليم الاكثر إستقراراً بسبب الحرب ، وتدشيّن عودة النشاط "العلني" للحزب وفروعه بعد الأخذ بالتدابير الإصلاحية التنظيّمية الداخلية التي تحمي الحزب وأجهزته الداخلية وعضويته ، مع تنشيط عمل كافة فروع الخارج ومن يمثلونه سياسياً وجماهيرياً.
بهذا نختتم مايتعلق بالجانب التنظيّمي من أزمة الحزب الشيّوعي السُوداني ، نواصل في القادم بإذن الله في مايختص بأزمة الحزب في جانبها السياسِي.