Post: #1
Title: المواطن و الرحلة إلي الوطن رغم التحديات كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 05-08-2026, 06:10 PM
06:10 PM May, 08 2026 سودانيز اون لاين زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا مكتبتى رابط مختصر
قمت أمس الخميس 7 مايو 2026م، بجولة مع صديق إلي الأماكن التي يتجمع فيها السودانيين لترحيلهم للسودان، أو الترحيل الذاتي إلي الخرطوم ، و قد وجدت الأماكن مكدسة بالأسر السودانية التي تريد شد الرحال إلي السودان، و الأغلبيةمن هؤلاء ذاهبون إلي العاصمة المثلثة و المناطق التي حولها، و أيضا مناطق الجزيرة و النيل الأبيض و كردفان.. الأمر الذي يؤكد أن هناك قناعة وسط الشعب بالعودة.. و فكرة الجولة جاءت من صديقي، و بعد نقاش كان دائرا مع بعض الإخوة الرافضين لفكرة الرجوع في هذه الفترة، حيثهناك أضطرابا في الأمن، و سوء في الخدمات.. لكن الجولة تؤكد من رأى ليس كالذي سمع خاصة من الدائر في الوسائط الإعلامية.. القضية الأخرى عندما ذهبت لكي أحجز في الخطوط الجوية السودانية، كانت الناقل الوحيد الذي يذهب إلي الخرطوم عبر بورتسودان حيث أمكث ساعة واحدة في الانتظار ثم مواصلة الرحلة إلي الخرطوم.. و بعد 72 ساعة من عملية الحجز قررت شركات الطيران السودانية تواصل رحلاتها من بورسودان إلي الخرطوم، و ألان الدعايية برحلات مباشرة من القاهرة إلي الخرطوم.. الأمر الذي يؤكد أن إرسال مسيرات من أثيوبيا إلي ضرب مطار الخرطوم و مناطق النيل الأبيض و غيرها، و ما هي إلا محاولة إلي لمنع المواطنين بعدم العودة إلي السودان، باعتبار أن المناطق في السودان التي تحررت ليست أمنة، و يمكن ضربها في أية وقت.. و هي محاولة بائسة.. باعتبار أن هناك مجموعة تعتقد أن عودة الحياء للمنطاق الأمنة تعني بالضرورة هزيمة فكرة تسوية سياسية مع الميليشيا تعيد الأجندة السياسية التي كانت ما قبل الحرب.. أن الحوار الذي أجريته مع بعض النخب السياسية، و في تيارات مختلفة، إذا كان ذلك باللقاء المباشر أو عبر التلفون، وجدت هناك تغييرا كبيرا بدأ يحدث في طريقة تناول الموضوعات، و البعد عن التطرف الذي كان يشكل عقبة في تواصل الحوار، و هي مرحلة تغيير إيجابية متقدمة، و سوف تساعد على تعديل قائمة الأولويات، و التجرد في الحوار بعيدا عن دائرة المصالح التي تغبش عملية الشوف السياسي.. معلوم أن الحرب الدائرة رغم رداءة افعالها، و المعاناة التي سببتها للمواطنين، و لكنها أيضا بينت العديد من المشاكل و العقبات التي كانت وراء عدم نهضة البلاد.. و بينت و رغم الشعارات الكثيرة المرفوعة من أجل الديمقراطية إن رصيد الثقافة الديمقراطي في البلاد كان معدوما، حتى داخل المؤسسات الحزبية.. و بالتالي الأحزاب ترفع شعارات، و لكنها فاقدة إلي الأدوات التي تنتج الديمقراطية، حيث الكل يحاول فرض الرأي على الأخرين.. إذا القوى السياسية مجتمع لم تعترف بإنها تعيش أزمة مؤسسات و أزمة قيادات، حيث قدمت قيادات متواضعة في قدراتها السياسية و الثقافية، و هي قيادات غير منتجة للأفكار التي تعتبر الأداة الناجعة لعملية التغيير في المجتمع.. إن العودة بدأت و لا شيء سوف يمنع من الرجوع لتعمير الأحياء و المدن.. و لا مساومة و لا تفاوض مع الميليشيا و اتباعها، فالشعب وحده هو صاحب الكلمة الفصل في البلاد.. نسأل الله حسن البصيرة..
|
|