الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد1 كتبه نضال عبدالوهاب

الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد1 كتبه نضال عبدالوهاب


04-30-2026, 09:01 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1777579305&rn=0


Post: #1
Title: الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد1 كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 04-30-2026, 09:01 PM

09:01 PM April, 30 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر



*الأزمة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني والطريق لحلها لصالح البلد"١"*

نضال عبدالوهاب

١ مايو ٢٠٢٦

كثيرون من الأصدقاء والرفاق داخل منظومة العمل العام لأجل البلد يعلمون إهتمامي بالحزب الشيّوعي السُوداني ، ولا أخفي سراً أن هنالك العديدون منهم ظلوا يقولون ليا " انت ليسا ما رميت طوبتهم " " نحن غايتو قنعنا منهم" ، وظللت أردد لهم "لم أقنع ولم أرمي طوبتهم" ، ومرد توصل العديدون لهذه القناعة بأن الحزب الشيّوعي لم يعد ذلك الحزب المؤثر وتراجع اداؤه ، بل وأصبح الكثيرون يشككون فيه وأنه تحول إلي حزب جامد وغير مواكب بل وتابع لخط القوي اليمينية "الكيزانية" ويخدم أجندتها ، وأن ما أصابه من عطب لا سبيل لإصلاحه.
ظللت أختلف مع كل هؤلاء لأسباب عدة ، أول هذه الأسباب هو الرصيّد التراكمي للحزب الشيّوعي السُوداني في مقاومة كُل الدكتاتوريات وفي عمله لأجل التغيير للأفضل في بلادنا ، وثانياً لمعرفتي التامة والأكيدة بأنه لايزال داخله العديدون من المُناضلين والشرفاء والمُخلصين لهذا البلد وقد زاملناهم وعرفناهم عن قُرب ، وأنهم غاية في التجرّد والنزاهة والإستعداد للتضحية لأجل قناعاتهم ومايؤمنون به ، والسبب الثالث هو قناعتي بأن لدي الحزب القدرة إن تخلص من أزمته الحالية أن يكون إضافة كبيرة لمسيرة إستمرار التغيير في بلادنا وأنه قادر علي تجاوزها إن تكاتف المخلصون داخله وتعاضدوا لإنجاز هذه المهمة.
إذاً يجب الإعتراف أولاً بوجود أزمة عميّقة داخل الحزب الشيّوعي السُوداني ، أقعدته عن لعب دوره الحيّوي الذي كان يقوم به ، وحدّت و كبلت من حركته وجعلته بعيداً عن دوره القيّادي والريادي في تنظيم حركة الجماهير وقيّادتها وخفوض صوته ومكانته وسط بقية القوي السياسِية حتي رأينا تقدم من هم لاتاريخ لهم ولاتجربة بسبب القاعدة التي تقول أن الطبيعة لاتقبل الفراغ ، وقد خلت لهم الساحة فملؤها وتشبثوا!.
مظاهر الأزمة في الحزب الشيّوعي تتمثل في تقديري في الآتي:
١/أزمة تنظيّمية
٢/أزمة سياسِية
٣/أزمة فكرية
الأزمة التنظيّمية تظهر في عدم قدرة الحزب وهو الذي عُرف تاريخياً بدقة التنظيّم وقدرته علي تجاوز العديد من الظروف الصعبة والتعامل معها ، ولكنه الآن وفي ظل الظروف الحالية لم يستطيع إعادة ترتيب نفسه للتخلص من الكوابح والقيّود التي يرمي بها بعض النافذيّن داخله مُستغلين ظروف الحرب ومبدأ المركزية القابض في إلجام وتكتيف الحزب عن أداء دوره الطليعي والسياسِي كما ينبغي له ، و وأد أي محاولة داخلية للإصلاح وإجهاضها ومقاومتها وبشراسة.
هنالك عناصر داخل الحزب وداخل مركزه القيّادي تم توجيه الإتهام لها من قبل بأنها تعمل ضد الحزب لصالح أجهزة "الأمن" في النظام السابق ، وهذا الأمر له العديد من الشواهد التي يعلمها العديد من قيادات الحزب التاريخية والحالية وعضويته ، وأن هذا الإختراق هو الذي يعوّق تقدم الحزب ويكتفه أملاً في تصفية الحزب وجعله بلا أي مقدرات ، وآخرون يرون أن الإختراق هو "إستخباراتي" لصالح أجندة خارجية تريد إنحراف الحزب عن أداء دوره في التغيير في السُودان ولأنهم يعلمون محاربته للتوجهات الرأسمالية الطفيلية ولسرقة موارد البلد وبالتالي من مصلحة تلك الدوائر إضعاف الحزب وعدم وصوله للتأثير علي مواضع القرار في بلادنا ، وأيً كان مركز الإختراق لكن هذا لاينفي وجوده أو وجود مؤشراته وتأثيراته داخل الحزب ، ومع هذا فالحزب تاريخياً عرف كيف يتخلص من "الضربات" و "المتعاونين" مع الأجهزة الأمنية أو الإستخباراتية ، وحافظ علي بالتالي علي بقاء الحزب وأداء دوره الطليّعي...
ونواصل..