حين بكي النيلان كتبه أحمد الباقر محمد

حين بكي النيلان كتبه أحمد الباقر محمد


04-29-2026, 04:09 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1777432146&rn=0


Post: #1
Title: حين بكي النيلان كتبه أحمد الباقر محمد
Author: أحمد الباقر محمد
Date: 04-29-2026, 04:09 AM

04:09 AM April, 28 2026

سودانيز اون لاين
أحمد الباقر محمد-مصر
مكتبتى
رابط مختصر



———حين بكى النيلان ———————-

أيا خرطومُ… يا جرحَ قلبي
ويا دمعةً أثقلت مآقِيَها

رجعتُ إليكِ…
فاهتزَّ فيَّ الحنينُ
وانكسرَ الصمتُ في لقاها

رأيتُ الشوارعَ تبكي خفوتًا
كأنَّ الخطى قد فقدت مُنتهاها
وجوهٌ تُخبّئُ خلفَ ابتسامٍ
شقوقَ الأسى… وليلًا طواها

قطارُكِ الفاخرُ أين مضى؟
ذاك الذي كان يشقُّ مداها
يحملُ حلمًا على سكةٍ
ويفتحُ للعابرينَ رجاها

وبصّاتُكِ الخضرُ والصفرُ أيضًا
أين اختفت؟ من بعثرَ خطاها؟
كانت تُنظّمُ نبضَ المدينةِ
فصار الزحامُ يبعثرُ ماها

ثم الحربُ جاءت…
فمزّقت الروحَ في كلِّ دربٍ
وأشعلت الأرضَ في أوجِ أذاها

جنجويدُ الشتاتِ مرّوا كريحٍ
تبعثرُ إنسانَها ومناها

وغابَ الأمانُ واستُبيحتْ ديارُها
وانهارَ ما كان يُسمّى حماها

وكيفَ لا يبكي النيلانِ ما جرى، من حربِ من مزّقَ الديارَ وجاءَ بالشتاتِ وباعَ الأمانا

أمٌّ تُنادي ولا من يُجيبُ
وطفلٌ تكسّر بين صداها

تكسّرتِ الروحُ في كلِّ دربٍ
وضاعَ الذي كنّا نراهُ سناها

لكن… رغم الخرابِ الثقيلِ
ما زال في القلبِ سرٌّ رجاها

سنكتبُ أنَّ الصباحَ سيأتي
وأنَّ التي انكسرت سوف تُبنى مداها

فيا خرطومُ… إن ضاقَ صدري
أتيتُكِ… رغمَ الذي قد دهاها

لأبكيكِ… حتى تعودي
ويعودَ للمدنِ اسمُها وبهجاها

أحمد الباقر محمد - القاهرة
28/04/2026