Post: #1
Title: دونالد ترامب وصيد البط!!!؛ كتبه الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 04-28-2026, 11:20 AM
11:20 AM April, 28 2026 سودانيز اون لاين الأمين مصطفى-السودان مكتبتى رابط مختصر
في مسرحٍ ضخمٍ يشبه خليطًا بين سيركٍ سياسي ومهرجانٍ ريفي، كانت الأضواء تتلألأ فوق لافتة كتب عليها: “عرض الليلة: دراما الحشود… بطولة Donald Trump”. الجمهور امتلأ قبل بدء العرض بساعات، بعضهم جاء للضحك، بعضهم جاء للتصفيق، والبعض فقط لأنه سمع أن هناك “مفاجآت نارية”.
اعتلى المذيع الخشبة بصوتٍ احتفالي: “سيداتي سادتي، مرحبًا بكم في عرضنا الجديد—حيث كل شيء يبدو خطيرًا… لكنه في النهاية مجرد مسرح!” تبدأ المسرحية بحشدٍ يهتف بإيقاعٍ متكرر، بينما يقف البطل في المنتصف، يتحدث بثقةٍ مطلقة، كأن الكلمات لا تحتاج إلى معنى بقدر ما تحتاج إلى صدى. خلف الكواليس، يظهر “قسم المؤثرات الخاصة”، يحملون بنادق صيد قديمة، لكن بدلاً من الرصاص، محشوة بأصواتٍ عالية ودخانٍ كثيف—كل شيء محسوب ليبدو دراميًا دون أن يكون حقيقيًا. في أحد المشاهد، يركض ممثلٌ يرتدي ملابس “الرجل الغامض” عبر المسرح، يلوّح ببندقية خرطوش بطريقة مبالغ فيها، وكأنه نسي أنه في عرضٍ كوميدي. يصرخ أحد أفراد الطاقم: “ليس بهذا الشكل! نحن نصنع توترًا، لا فيلم أكشن رخيص!” فيرد الرجل: “الجمهور يحب الضجيج!” وفعلًا، دوّى صوتٌ عالٍ، تصاعد الدخان، ووقف الحشد يصفق—ليس لأنهم فهموا ما حدث، بل لأن اللحظة كانت صاخبة بما يكفي لتستحق التصفيق. في الصفوف الأمامية، كان هناك رجل يسأل صديقه: – “هل هذه محاولة اغتيال ضمن القصة؟” – “لا أدري… أظنها مجرد مشهد لإبقاء الانتباه.” – “وهل هناك فرق؟” يتقدم البطل خطوة للأمام، غير متأثر، يلوّح بيده كأن شيئًا لم يحدث، ثم يكمل حديثه عن “الانتصارات الكبرى” بينما خلفه لا يزال الدخان يتصاعد. أحد العمال يكنس بقايا المشهد، ويتمتم: “كل ليلة نفس القصة… نطلق الضجيج، وننظف بعده، ولا أحد يسأل لماذا.” في الفصل الأخير، يختلط كل شيء: الحشود، الشعارات، أصوات “الخرطوش” المسرحية، والتصفيق الذي يأتي في غير وقته. يعلن المذيع النهاية: “شكراً لحضوركم! لا تنسوا—كل ما رأيتموه حقيقي… أو على الأقل بدا كذلك!” عندما تضاء الأنوار بالكامل، يبدأ الجمهور بالمغادرة. البعض مقتنع أنه شاهد بطولةً خارقة، والبعض يشك أنه حضر خدعةً متقنة، والبعض فقط سعيد لأنه سمع ضجيجًا كافيًا ليشعر أنه كان جزءًا من حدثٍ كبير. خلف الستار، يضع أحد الممثلين البندقية جانبًا ويقول: “الغريب أننا لا نحتاج حتى إلى رصاص… الناس تُكمل القصة في رؤوسها.” وفي الخارج، على باب المسرح، لافتة صغيرة كُتب عليها: “العرض مستمر… طالما هناك من يصدق.” ,,,,
|
|