Post: #1
Title: تقسيم السودان ليس خيارا بل ضرورة (١-٣) كتبه محمد ادم فاشر
Author: محمد ادم فاشر
Date: 04-26-2026, 08:25 PM
08:25 PM April, 26 2026 سودانيز اون لاين محمد ادم فاشر-USA مكتبتى رابط مختصر
نعم اسباب الانفصال متوفرة بالكثرة ولكن الصعوبة في كيفية الانفصال وعدد الدول ومعايير الانفصال وصناعة الحدود .لان الشئ المتاح اليوم فقط استحالة التعايش والسبب ليس كما يراه البعض في التعقيدات السياسية في السودان .بل ثقافة عدم قبول الاخر. واستحالة التعايش الفطري للعرب مع الشعوب الاخري إلا في وضع السيادة الدائمة .هو معني عدم قبول دولة المواطنة المتساوية .كيف انهم خرجوا من إسبانيا بعد ثمانمائة عام كما دخلوها وزنجبار بعد الف عام تقريبا خرجوا بالطريقة التي دخلوها ،ولم يتركوا اثرا ورائهم .وهذا المخاض قائم الان في بلاد الأكراد والشام والبربر الأمازيغ في شمال افريقيا وهي البلاد التي فتحوها بدعوي الإسلام وانتهت الي دولا عربية في شمال افريقيا وليست إسلامية هو معني ضرورة إلغاء الاخر ،مساوي للاستعمار الاستيطاني . أما تجربة السودان اكثر قساوة وأبعد تعقيدا من كل البلاد التي وصلها العرب من غرب الصين الي الجمهوريات الروسية وأسوار نمسا وجنوب فرنسا التي خرجوا منها ولم يتركوا اثرا ناهيك من الثقافة العربية وملامحها ،بل حتي الدين الإسلامي الذي كان مبرر غزو هذه البلدان 'إلا بلاد الفارس التي صارت بؤرة دائمة للعداء لكل ما هو عربي ،حتي في نوع الدين ،رأوا ان يشذوا من العرب. بينما يختلف كثيرا في الجهود الإيجابية للأتراك التي تركت بصماتها أينما حلوا نشروا الدين الاسلامي في آسيا وأوروبا وأفريقيا وبل تركوا ورائهم سلالات بشرية حملت ثقافتهم في قبول الاخر والثقافة العربية التي نشروها اكثر من العرب انفسهم عندما غزوا تلك البلدان .وبل شاركوا الآخرين في بناء دول المواطنة منها مصر نموذجا اكثر شعبها من الأتراك . اما الحالة السودانية وموريتانيا اكثر شذوذاً من كل تحركات العرب لان العرب لم يتسيدوا بلادا للسود إلا في السودان وموريتانيا وزنجبار في كل تاريخ البشرية . فالعرب في هذه البلدان لا يكتفون بالسيادة علي الشعوب السوداء فقط . بل ارادوها عبيدا للبيع او خيارا اخر ،هو الإبادة لان فطرة العرب عكس السلام ، والتسامح ، ولا بديل لهم من الانتقام وان تطلب من العظام الرميم في القبور ' مثلما حدث لأموات بني أمية . ما نعيشه اليوم ليس أطماعا سياسية للعرب في هذا البلد بل نشاطا اجتماعية لترتيب الطبقات الاجتماعية وتحديد مواقعا للسود في القاعة . ولئن يرونهم عبيدا بالفطرة في ثقافتهم ضرورة ترويضهم لقبول بوضع الدونية هو المكان المستحق. والشاهد علي ذلك ما قيل في الإخشيدي عظيم مصر قديما وما قالته دكتورة كرار للسيد اردول وما قيل لنعمان في قاعة محكمة ما جادت الميديا اليوم من لفظ العبد ليس للفكاهة ولم تكن كلمات معزولة المحتوي والمضمون .ولا من الوسط الحزبي حتي تعالج سياسيا . بل نشاطا من الوسط الاجتماعي الإثني الذي يعتقد بصحة هذه المفاهيم وتحاول تأطيرها عمليا في الواقع السياسي ،والشكل البنائي للدولة. ولذلك من يريد العيش مع العرب لابد القبول بثقافتهم العنصرية الفطرية عندما عجز حتي الإسلام من محو فكرتهم للسود حتي في حضرة الرسول الكريم ،مثل علاقة النمر بلون جلده من المحال تغيره . ولذلك تطلب اعادة ترسيم حدود دول الساحل والصحراء ،وكل مناطق الاحتكاك بين العرب وغيرهم وخاصة السود بحدود تراعي التداخل الإثني لغرض الانسجام وان تطلب نقل بعض الشعوب الي مناطق اخري مثله رغبة النيجر في ترحيل بعض الشعوب وذلك لا يحقق الغرض المنشود في السلام ، إلا في إطار ترتيبات تشمل المنطقة كلها لذات الغرض .كما حدث عند ترسيم الحدود بين باكستان والهند لان هذا الخيار افضل من إبادة الشعب لبقاء الاخر . ولكن المشكلة الكبري تكمن في السودان لا توجد معيارا منطقيا للفرز بين العرب وغيرهم حتي بالعودة الي الاختبارات الجينية، فالسوداني الأسود الذي لا يري بانه اسود مثل دكتور عبدالله علي إبراهيم لا يمكن تحديد موقعا له إذا حاولنا فرز الشعوب وتكوين دولا علي اساسه.
|
|