حكومة مدنية كتبه محمد ادم فاشر

حكومة مدنية كتبه محمد ادم فاشر


04-25-2026, 07:03 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1777140237&rn=0


Post: #1
Title: حكومة مدنية كتبه محمد ادم فاشر
Author: محمد ادم فاشر
Date: 04-25-2026, 07:03 PM

07:03 PM April, 25 2026

سودانيز اون لاين
محمد ادم فاشر-USA
مكتبتى
رابط مختصر





الي الاخوة والأخوات الذين يسعون لتحقيق جهود قيام حكومة مدنية بالطبع تقديرنا لجهودهم ايما تقدير واستنكارنا لما يواجهونه من مواقف عدائية غير مبررة فقط لانهم رافعين راية الثورة التي جمعت شتات الشعب السوداني بشهادة العالم اجمع وقد كانت الجميل فيها سلميّتها ولكن لم ترض عنها الاشرار إلا وان حولوها الي بحور من الدماء وخراب البلد .
ولكن في النهاية مهما عمل الاشرار علي تزوير ارادة الشعب سيظل جهدهم خاسرا وان رفعوا أصوات عنان السماء . بيد ان هناك حقائق تتطلب علي كل سوداني التوقف حولها إذا اردنا دولة سوية تتساوي فيها حقوق المواطنة بالضرورة ان لا نكرر الأخطاء .
أولها لا يفترض الحديث عن دولة المواطنة المتساوية قبل الحديث عن من المسؤول من الخلل في دولة المواطنة ؟وكيف كانت ؟ولماذا ؟ومنذ متي ؟ ولماذا سكتنا عن ذلك عندما كانت الأحزاب تحكم البلاد ؟ويأتي بعدها التصور المكتمل لعلاج هذا الخلل ومعاقبة الجهات المسؤولة من هذا الخلل.
ولكي نصل الي هذه الحقيقة .لابد من معرفة من الذي يفترض ان يقوم بتصحيح الأخطاء السياسيه القاتلة .
وقتها علينا ان ننظر الي القاعة التي تطبخ هذا الطعام في وجوه الطباخين ووقتها ندرك ان الامر في طريق الاستقامة او نعود الي حكومة القحت التي تعمدوا في ان يضيقوا الواسع الذي يعبر عن الوجود الكامل للسودان وبدلا من ذلك اختاروا حكومة تعمدت ان ترث تركة الإنقاذ وتتفاوض مع الثوار الذين معهم في الميدان لصناعة اتفاق في جوبا التي تمت تصميمها لتناسب الثورة الكاملة ولكن في الواقع قيادات القحت قبلت بنصف الثورة من وقتها فقدت الثورة بوصلتها.
والان أمامنا قضية مازالت البعض يتعمد في خلط الأوراق ولكن الذي ينبغي قوله بالصدق هناك صراع بين القوميات المكونة للدولة السودانية، وليس صراع حزبي عندما ورثت احدي القوميات السلطة من المستعمر وصممت كل المؤسسات في الدولة علي مقاسها ، ولذلك المطلوب الحوار بين كل القوميات والاتفاق علي وثيقة التراضي واتفاق علي مؤسسات أمنية تنطلق من تلك الوثيقة لتحمي من العبث بها .وتكون احترامها ملزم للجميع وسلطة تؤسّس عليها عبر احزاب تجد الترخيص من هذه الوثيقة .وليس كما درج عليها أهل السودان في صناعة الدساتير بقاي الأحزاب بينما يفترض الدستور هو الذي يمنح الترخيص للأحزاب.
فان اي جهد غيره يقودنا الي تلك البداية المأساوية وقد تكون اسوأ مما هي عليها الان لان هذه الحرب اسوأ ما فيها هو قيام حكومات عرقية وجهوية .وان لم تصطدم بهذه الصفة حتي الان ولكن الحكومة المدنية القادمة هي التي تقود السودان الي الاتجاه الصحيح او نفاذ الفرصة الأخيرة .