Post: #1
Title: من المسؤول عن ذبح مستقبل السودان؟! إناث الماشية تُباد… والدولة تتفرج !! كتبه عبدالمنعم على التوم
Author: عبد المنعم على التوم
Date: 04-25-2026, 04:37 PM
04:37 PM April, 25 2026 سودانيز اون لاين عبد المنعم على التوم-Sudan مكتبتى رابط مختصر
بسم الله الرحمن الرحيم
ما يحدث في السودان اليوم تجاه الثروة الحيوانية لا يمكن وصفه بسوء إدارة، ولا حتى بالإهمال… بل هو تفريط ممنهج في مورد استراتيجي يرقى إلى مستوى العبث بمستقبل البلاد الاقتصادي. في كل أسواق ومسالخ السودان، تُذبح إناث الأبقار والأغنام والماعز والإبل يومياً، وعلى مرأى ومسمع الجميع، دون أي تدخل حقيقي من الدولة او من الجمهور الذى لا يعلم واقع الامر ولا يدرى بالمآلات العظيمة التى يسببها ذبح الإناث ...!! والنتيجة؟ نحن نشهد عملية تدمير ذاتي لواحد من أهم أعمدة الاقتصاد السوداني. الثروة الحيوانية في أي دولة محترمة ليست مجرد نشاط تقليدي، بل هي: مصدر رئيسي للعملات الصعبة ركيزة للأمن الغذائي قطاع منتج يرفد الميزان التجاري لكن في السودان، تُدار هذه الثروة بعقلية استهلاكية قصيرة النظر: نذبح الأصل… وننتظر العائد ...! جريمة مكتملة الأركان: ذبح الأمهات الأنثى في القطيع ليست رقماً… بل مصنع إنتاج قائم بذاته. هي التي تُنتج، وتُكاثر، وتُضاعف القطيع عبر الزمن. وعندما تُذبح الأنثى، فإننا لا نفقد رأساً واحداً، بل نفقد: عشرات الرؤوس مستقبلاً سنوات من الإنتاج قيمة اقتصادية تراكمية ضخمة ومع ذلك، تُذبح الإناث في السودان بلا ضوابط، وكأن الأمر لا يعني أحداً.......! أين القوانين؟ أين الرقابة؟ أين الدولة؟ أرقام غائبة… وفوضى حاضرة .......! حتى هذه اللحظة، لا تملك الدولة إحصاءًاً دقيقاً وحديثاً للثروة الحيوانية. تُطرح أرقام هنا وهناك (100 مليون، 120 مليون، 129 مليون رأس)، لكن الحقيقة الصادمة هي: لا أحد يعرف كم تبقى فعلياً ..؟....! وهذا في حد ذاته كارثة إدارية واقتصادية......! كيف تُدار ثروة بهذا الحجم بلا بيانات؟! منع الذبح كان ممكناً… فما الذي تغير؟ المفارقة التي تثير الدهشة، أن قرار منع ذبح الإناث كان مطبقاً بصرامة في فترات سابقة، ولم يكن يُسمح بالذبح إلا بعد: تصديق رسمي فحص بيطري يثبت عدم الإنتاج كان هناك فهم بسيط وواضح: إذا ذبحت الأنثى… قتلت المستقبل. ....! أما اليوم، فقد انهارت هذه القاعدة تماماً، وتحولت المسألة إلى فوضى مفتوحة، تُدار بمنطق السوق اللحظي لا بمنطق الدولة. الأسباب… معروفة ولكن! لا أحد يحتاج إلى لجنة تحقيق لمعرفة أسباب التدهور، فهي واضحة: السماح بذبح الإناث دون قيود تصدير الإناث رسمياً وتهريبها عبر الحدود هجرة القطعان لدول الجوار عبر الحدود المفتوحة مع كثير من دول الجوار ..!! غياب الرقابة والمحاسبة لكن السؤال الحقيقي ليس: ما الأسباب؟ بل: لماذا لا يتم إيقافها؟! النتيجة: انتحار اقتصادي بطيء ....! ما يحدث الآن هو انتحار اقتصادي صامت. إذا استمر هذا النهج، فإن السودان سيفقد خلال سنوات: قدرته على الإنتاج الحيواني ...... ميزته التنافسية في التصدير ...... فقدان أحد أهم مصادر الغذاء و النقد الأجنبي ..... وسنصل إلى مرحلة نضطر فيها إلى استيراد اللحوم… في بلد يُفترض أنه من أغنى دول المنطقة بالماشية......! رسالة مباشرة لصناع القرار هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل أو المجاملة. أي مسؤول يعلم بما يحدث ولم يتحرك: شريك في هذه الجريمة الاقتصادية. المطلوب فوراً: قرار سيادي واضح يمنع ذبح إناث الحيوانات المنتجة إيقاف تصدير الإناث بشكل كامل فرض رقابة صارمة على المسالخ والأسواق إنشاء قاعدة بيانات حقيقية للثروة الحيوانية الخلاصة :- ما يحدث اليوم ليس مجرد خلل… بل تجريف متعمد لثروة وطنية. وإناث الماشية ليست لحوماً على طاولات البيع، بل هي مستقبل أمة يُذبح كل يوم. فإما أن تتحرك الدولة الآن… أو تستعد لتسجيل وفاة الثروة الحيوانية في السودان رسمياً . نناشد الدكتور العالم الفذ / احمدالتجانى المنصورى وزير الثروة الحيوانية السودانية ، بالتدخل وفتح هذا الملف وتجميع البيانات الكافية على نطاق السودان والكميات التى تذبح من اناث الحيوانات يوميا حتى تتضح الرؤية ويعلم الجميع حجم الكارثة الخطيرة وتأثيرها على الاجيال القادمة وذبح مستقبل السودان فى ثروته القومية بالإبادة المتعمدة - التصدى لهذه الظاهرة الخطيرة فى تقديرى مسئولية القائمين على الامر وقيادات المجتمع المدنى . !
تقديم / عبدالمنعم على التوم 25 ابريل 2026
|
|