Post: #1
Title: العامل الداخلي حاسم في وقف الحرب كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 04-21-2026, 12:14 PM
12:14 PM April, 21 2026 سودانيز اون لاين تاج السر عثمان بابو-السودان مكتبتى رابط مختصر
١ تابعنا في مقال سابق حصيلة مؤتمر برلين الذي عقد اخيرا و جاء امتدادا لمؤتمري لندن وباريس' وتم تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في السودان التي بدأت تغطي عليها الحرب الأمريكية الإسرائيلية الايرانية. وأشرنا الي انه يصب في الضغط على الطرفين لوقف الحرب والحل السلمي التفاوضي' كما أشرنا إلى أن العامل الخارجي مساعد' لكن العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي. كما بينا سابقا إلى أن تطورات الأحداث بعد الحرب أكدت ان الهدف منها تصفية ثورة ديسمبر عميقة الجذور، ونهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، وأن المتضرر الرئيسي المواطن الذي استهدفه، طيران ومدافع الجيش ومليشيات الدعم السريع، اضافة لتصفية واعتقال وتعذيب السياسيين والناشطين في لجان المقاومة والخدمات، في سجون طرفي الحرب. ٢ جاءت الحرب امتدادا لانقلاب اللجنة الأمنية في ١١ أبريل 2019م الذي قطع الطريق أمام الثورة وتحقيق أهدافها، ومجزرة فض الاعتصام التي كانت انقلابا دمويا، لكنه فشل بعد موكب ٣٠ يونيو الذي كان ردا حاسما، ثم بعد ذلك تدخلت المحاور الاقليمية والدولية التي تحالفت مع العسكر والدعم السريع و”قوى الهبوط الناعم” ، مما أدي للتراجع عن ميثاق إعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية المعيبة التي كرست الشراكة مع العسكر والدعم السريع، وقننت الدعم السريع دستوريا، وابقت على الاتفاقات الخارجية للنظام المدحور ومنها البقاء في حلف اليمن، وحتى الوثيقة الدستورية لم يتم الالتزام وتم خرقها كما في التوقيع على اتفاق جوبا الذي يعلو عليها، واستمر الخرق حتى انقلاب 25 أكتوبر ٢٠٢١م الذي أعاد التمكين وبعض ما تم استرداد من.اموال الشعب المنهوبة، ويخطط حاليا الإسلامويون للعودة للسلطة، والاستمرار في نهب ممتلكات وأراضي وثروات البلاد من الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية، كما في محاولة نهب مشروع الجزيرة، ومحاولة بيع أراضي وموانئ البلاد للمستثمرين الأجانب بثمن بخس … الخ. ٣ لقد رفض المجتمع الإقليمي والدولي الحكومة الموازية التي تهدد وحدة البلاد وإشعال المنطقة، وتكرر تجربة انفصال الجنوب، اضافة لرفض حكومة بورتسودان الانقلابية غير الشرعية و المتورطة مع الدعم السريع في جرائم الحرب، فلا بديل غير وقف الحرب والحل السلمي التفاوضي وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد ٠والحكم المدني الديمقراطي. ٤ مع التقدير للجهود الخارجية الهادفة لوقف الحرب، وتوصيل المساعدات الإنسانية، إلا أن الجهد الداخلي هو الحاسم، فمن خلال اوسع تحالف قاعدي جماهيري لوقف الحرب واسترداد الثورة، امتدادا لتجارب إجماع شعبنا في تحقيق الاستقلال ١٩٥٦م، وثورة أكتوبر 1964م، وانتفاضة مارس أبريل ١٩٨٥م، وثورة ديسمبر٢٠١٨م ، واستمراره في الصراع ضد الحلقة الشريرة للانقلابات العسكرية، التي صادرت الديمقراطية وقادت مع تفاقم الأزمة الوطنية العامة بعد الاستقلال للحرب الجارية حاليا. يمكن من خلال أوسع إجماع وقف الحرب واسترداد الثورة واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وعدم إعادة التسوية مع العسكر والدعم السريع التي تعيد إنتاج الازمة والحرب، وعودة النازحين لقراهم ومنازلهم وتعمير مناطقهم، وتوصيل الاغاثات للمتضررين، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد، والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات، وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية. وقيام المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية. قيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم.
|
|