Post: #1
Title: مؤتمر برلين وضرورة العامل الداخلي لوقف الحرب كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 04-19-2026, 12:42 PM
12:42 PM April, 19 2026 سودانيز اون لاين تاج السر عثمان بابو-السودان مكتبتى رابط مختصر
١ صدر البيان الصحفي المشترك من المضيفين حول المؤتمر الدولي الثالث حول السودان (برلين) الذي انعقد في ١٥ أبريل ٢٠٢٦. وتابع تنظيمه : ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وقبله تم مؤتمري السودان اللذين عُقدا في باريس عام 2024 ولندن عام 2025. كانت أهداف المؤتمر : - الدعوة إلى إنهاء الأعمال العدائية من قبل أطراف النزاع، - الامتثال الفوري للقانون الدولي الإنساني. - ضمان وصول إنساني كامل وآمن وغير معرقل إلى جميع أنحاء الأراضي السودانية، بما في ذلك عبر العمليات العابرة للحدود، وإزالة جميع العوائق البيروقراطية أمام إيصال المساعدات العاجلة، والالتزام بحماية المدنيين وضمان تنفيذ العمليات الإنسانية. ولا ينبغي أن يكون الوصول الإنساني المستدام مشروطاً بهدنة إنسانية أو اتفاق لوقف إطلاق النار. كما قام المشاركون بحشد التمويل الضروري للاستجابة الإنسانية في السودان والدول المجاورة. * برز في المؤتمر دعوة قوى مدنية لخفض التصعيد والتقدم نحو حل سياسي للنزاع. وفي ظل استمرار تصاعد النزاع في السودان وتداعياته الخطيرة على السكان المدنيين، اجتمع فاعلون مدنيون سودانيون اليوم في برلين بدعوة من “الخماسي” بقيادة الاتحاد الأفريقي (الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الإيغاد، جامعة الدول العربية) لمناقشة إطلاق حوار سياسي سوداني-سوداني يمكن أن يمهد الطريق لانتقال تقوده قوى مدنية في السودان بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. ونرى أن هذه العملية أساسية لضمان مستقبل شامل ومدني وديمقراطي للسودان. ويهدف هذا الانخراط المدني إلى استكمال جهود الوساطة الدولية الجارية، بما في ذلك عمل “الرباعية” بشأن وقف إطلاق النار، ومشاورات “الخماسي” دعماً لحوار سياسي سوداني-سوداني محتمل. ٣ اشار المؤتمر الي الآثار الكارثة للحرب في السودان التي أدت إلى : - نزوح أكثر من 13 مليون شخص بسبب النزاع، - الاحتياجات الإنسانية في تزايد، إذ يُقدَّر أن 33.7 مليون شخص في السودان بحاجة إلى المساعدة. وقد تم تأكيد حدوث مجاعة في عدة مناطق من السودان، ويحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات غذائية. - كما يواجه نحو 12 مليون شخص، بمن فيهم الأطفال، خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما طالب المشاركون أطراف النزاع برفع جميع القيود التي تعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة، وضمان وصول آمن وسريع وغير معرقل للإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء السودان. - كما دعوا بشكل خاص إلى احترام الطابع الإنساني والمحايد للمساعدات، والتعاون البناء مع الوكالات الإنسانية التي تقدم مساعدات منقذة للحياة بطريقة محايدة وآمنة وشفافة. - كذلك دعوا الأطراف إلى تمكين وتيسير عمل المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة، وضمان تمكن جميع الطلاب من أداء امتحاناتهم الوطنية المقبلة بأمان في كافة أنحاء السودان. - اعربت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي عن تضامنها ودعمها للسكان المدنيين السودانيين، وهم الضحايا الرئيسيون لهذه الحرب. وقد أسفرت كثافة القتال في الأشهر الأخيرة في الأبيض والدلنج وكادقلي وبابنوسة في كردفان، وكذلك في النيل الأزرق وعلى طول الحدود مع تشاد في دارفور، عن مقتل مئات المدنيين، والقصف العشوائي، ومحاصرة المدنيين وحرمانهم من الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة. وندين بشدة العنف المروع ضد المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، بما في ذلك الهجمات ذات الدوافع العرقية، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، وقصف البنية التحتية المدنية والإنسانية، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وجميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وقد ترقى هذه الانتهاكات إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ويجب التحقيق فيها بسرعة وبشكل محايد، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما نحث على إنهاء جميع أشكال الدعم الخارجي لأطراف النزاع، الذي يسهم في إطالة أمد الصراع ومعاناة السكان. نشيد بعمل المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، بما في ذلك مجموعات الدعم المتبادل السودانية وغرف الاستجابة الطارئة، في دعم السكان في المناطق الأكثر صعوبة في الوصول داخل السودان، وكذلك بجهود الدول المجاورة في استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين. ويواجه المستجيبون المحليون في الخطوط الأمامية أعلى درجات المخاطر أثناء محاولتهم الوصول إلى المحتاجين. وقد قُتل ما يُقدَّر بنحو 130 عاملاً إنسانياً أثناء أداء واجبهم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إضافة إلى إصابة واعتقال وتعذيب عدد أكبر. ويتمتع العاملون في المجال الإنساني بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وعلى جميع أطراف النزاع اتخاذ خطوات فورية وملموسة لحمايتهم. كما أعلن المانحون الدوليون اليوم أنهم سيقدمون نحو 1.5 مليار يورو، بما في ذلك أكثر من 811 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان والدول المجاورة التي لا تزال تستقبل أعداداً حكبيرة من اللاجئين. كما اكدوا التزامهم بمواصلة الجهود الجماعية لضمان ألا تصبح أزمة السودان أزمة منسية، ونحث جميع شركائنا على تكثيف جهودهم لإنهاء هذا النزاع. ٥ واضح الجهد المقدر الذي بذل في الاعداد للمؤتمر وفي تسليط الضوء على حرب السودان التي تدخل عامها الرابع' باعتبار أن المؤتمر امتداد لمؤتمري لندن وباريس كل ذلك يصب في الضغوط الخارجية علي طرفي الحرب لوقفها والوصول للحل السلمي التفاوضي الذي ينهي معاناة ملايين المدنيين. ويضمن أمن ووحدة البلاد. لكن يبقى العامل الخارجي مساعد في وقف الحرب وتدهور الأوضاع الانسانية' لكن العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي' وتجارب شعب السودان غنية في التوحد من أجل التغيير.. مع الاستفادة من دروس التجربة السابقة' وقيام نظام ديمقراطي وسلام مستدام لا يعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى.
|
|