Post: #1
Title: مابين إسقاط النظام وإسقاط الوطن كتبه أمل أحمد تبيدي
Author: امل أحمد تبيدي
Date: 04-18-2026, 10:06 PM
10:06 PM April, 18 2026 سودانيز اون لاين امل أحمد تبيدي-Sudan مكتبتى رابط مختصر
ضد الانكسار
مدخل قيل : (الأوطان هي التي تبقى وأن الهدف يجب أن يكون بقاء الوطن وليس بقاء أي حكم أو نظام)
يجب أن نفرق بين النظام الحاكم والوطن بمفهومه العام ، الأنظمة تسقط ويبقي الوطن... إذا كان هدف الثورة إسقاط نظام هذا حق مشروع في ظل غياب العدل و سيادة الفساد و انعدام الشفافية.. لكن ان يتحول الأمر الي إسقاط وطن تلك كارثة يقود إليها غياب الحكمة و العقل، بدلا من حل القضايا بوعي يتم تدويلها و الاستعانة بالاعداء... هنا يضيع الوطن و المواطن عبر القتل و التدمير و أحياء الفتن القبلية والجهوية بذلك يذبحون الشعب إلذي أصبحت قضاياه تجارة رابحة في سوق الساسة و السياسيين.. مأساة فعلية عندما لا نفرق بين الوطن و النظام.. تسيل الدماء يتقسم الوطن يتشرد النساء والأطفال والشيوخ لا يهم المهم ان يكونوا في السلطة باي ثمن إذا سقط الوطن يعنى تمزقه و تناثرة تلك مصيبة على الشعب تأتي اليه بكافة انواع التفرقة و الشقاق والدمار المحافظة على سيادة الوطن واجب لان فقدانه يعنى ضياع الأمن وضياعه يعنى الشتات و الغربة و الحزن والألم... لايدرك معنى فقدان الوطن الا الذين عاشوا محنة التشريد و لا يدرك معنى الأمن والأمان الا الذين عاشوا الحرب بكافة تفاصيلها.. مهما كان العداء للنظام لا يجعلنا نغرق في بحور العمالة و الخيانة كما قال الشاعر مستأجرين يخربون ديارهم ويكافئون على الخراب رواتبا الخيانة والغدر بالوطن جريمة، لا مكافئة لعميل ولا تصفيق لخائن المؤسف آن كلمة عدالة أصبحت غطاء للفساد و تحقيق المصالح الشخصية ،أصبح ألاغلبية سماسرة سلطة .. نحن الان نهدم دولتنا ونمزق الهوية ليس المهم الوطن المهم إسقاط (الفلول والكيزان) تلك الشماعة إلتى سقطت بها القيم و تمزق الوطن شماعة أصبحت واهية من كثرة تداولها من أجل تبرير القتل والذبح والمجازر و التمثيل بالجثث و التعذيب و الاعتقال ووالخ ،.. هل سيأتي اليوم الذي ندرك إننا لم نسقط النظام بل اسقطنا ودمرنا الوطن.. لن نستفيد من سقوط النظام لأننا لم نضع خطط وبرامج لما بعد السقوط تهافتنا على السلطة تعين من لا يستحق الكل يريد ثمن نضاله و اصبح الكذب والاحتيال والانتقام باسم الوطن مباح. المؤسف نتوحد في المعارضة ونتفرق ونتنازع و نتصارع بصورة تتشكل فيها كافة انواع تدمير القيادات السياسية بعد سقوط النظام، تنقسم الأحزاب إلى جزيئات متى ينصلح حالها ؟ لابد من العدالة و الديمقراطية من أجل وطن معافي من كافة الأمراض فإذا ساد العدل حتما ستذدهر الدولة و يحترم النظام واذا قاد الوطن وطنيين حكماء لهم خطط واضحة للبناء والتعمير ستكون النهضة والعمران والتطور. (سخرية القدر ان تتدهور احوال الناس بعد ثورة شعبية و تتحسن احوال المسئولين عن النظام) تبقي إلوطنية هي السياج المتين إلذي يحفظ الوطن من السقوط إن سقط لن يقوم و آن ضاع لن يعود. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم Ameltabidi9@gmail.com
|
|