Post: #1
Title: ختمة القرآن والدعاء بساحة الشيخ إدريس بحلفاية الملوك كتبه عبد الكريم ابراهيم
Author: عبد الكريم ابراهيم
Date: 04-18-2026, 05:09 AM
05:09 AM April, 18 2026 سودانيز اون لاين عبد الكريم ابراهيم-السودان مكتبتى رابط مختصر
كتب : عبد الكريم ابراهيم حلفاية الملوك : 17/4/2026 الموت هو الحقيقة التي لا ينجو منها أحد، فهو نهاية رحلة الدنيا وبداية لقاء الله تعالى. قال سبحانه: «كل نفس ذائقة الموت». وما يبقى للإنسان بعد رحيله سوى عمله الصالح وآثاره الطيبة، فالصدقات الجارية، والأعمال الخيرية، والعلم النافع، والدعاء الصادق هي زاد الراحلين ونورهم في قبورهم. إن ذكر الموت يوقظ القلوب ويحث على فعل الخير والإكثار من الطاعات، فهي الباقيات الصالحات التي ترفع الدرجات وتخفف الأوزار. ومن أعظم ما يخلّد ذكرى الأحبة بعد رحيلهم أن يسير الأبناء والأحفاد على خطاهم. فيواصلون أعمال البر، ويقيمون الصدقات الجارية، ويذكرون محاسنهم ومناقبهم، ليبقى أثرهم حيًا في الدنيا وذخرًا لهم في الآخرة. وفي هذا السياق المبارك، أُقيمت مساء الجمعة 17/4/2026 ختمة القرآن الكريم والدعاء بساحة الشيخ إدريس شمال مسجد الضيفلاب (عبد الوهاب محمد نور) بحلفاية الملوك وسط حضور مشرف من أهالي وأعيان مدينة حلفاية الملوك، حيث تولى تنظيمها الابن البار الدفعة محمد المبارك عبد الرحمن الحنتوري إهداءً لروح والديه الحاجة السيدة عبد الهادي والمبارك عبد الرحمن وعمهم سيد الحنتوري وعموم الموتى، رحمهم الله وغفر لهم. وقد شارك في فعاليات الختمة بالدعاء الشيخ خالد سيد الحنتوري ومحمد مبارك، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والرحمة. كما نذكر أن الأخ الصديق محمد المبارك عبد الرحمن كان مساهمًا بارزًا في فعاليات وأنشطة المدرسة الابتدائية والمتوسطة، ومشهورًا بيننا بأعمال البر، وعبارته التي أصبحت ترندا متداولة: (أستاذ راجع لينا). وهو يواصل مسيرة العطاء في جميع الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية بحلفاية الملوك، واليوم ينظم هذه الفعالية تخليدًا لذكرى والديه وأهله الكرام. أيها الأحبة، إن رحلة الإنسان في هذه الدنيا قصيرة، وما أسرع أن يُطوى كتاب العمر وتُغلق صفحاته. فإذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فلنجعل حياتنا جسراً ممتداً إلى الآخرة، ولنغرس بذور الخير التي تبقى بعد رحيلنا شاهدة علينا، تُنير لنا الطريق وتُثقل ميزاننا يوم لا ينفع مال ولا بنون. إن الصدقة الجارية ليست مجرد مال يُنفق، بل هي أثر خالد يظل يسقي أرواحاً ويُحيي قلوباً. والعلم النافع هو ميراث لا يزول، يرفع الجاهل ويهدي الحائر. والولد الصالح دعاؤه يصل إلى والديه كنسيم رحمة يخفف عنهم في قبورهم. فلنغتنم أعمارنا قبل أن تُطوى، ولنكن ممن يتركون بصمة نور في حياة الناس، فالأعمال الصالحة هي وحدها التي ترافقنا بعد أن يغادرنا كل شيء. كل الشكر والتقدير لكل من ساهم وشارك في هذه الفعالية المباركة، ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتهم. وختامًا نسأل الله أن يرحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين، وأن يغفر لهم ويجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وأن يجمعهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم اجعل القرآن شفيعًا لهم، واجعل دعاءنا لهم نورًا ورحمةً ومغفرةً، واجعل صدقاتهم وأعمالهم الجليلة سببًا لرفعة درجاتهم عندك يا ارحم الراحمين.
|
|