Post: #1
Title: في عامها الرابع وقف وعدم الإفلات من العقاب كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 04-17-2026, 11:21 AM
11:21 AM April, 17 2026 سودانيز اون لاين تاج السر عثمان بابو-السودان مكتبتى رابط مختصر
١ أوضحنا سابقا أن السودان يدخل عامه الرابع من الحرب التي نشبت يوم ١٥ أبريل ٢٠٢٣ بين الجيش والدعم السريع وأدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح الملايين ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص' وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية والصحية والتعليمية وتدمير البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني ' والمؤسسات الصحية والتعليمية ' مع احتياج أكثر من ٢٦ مليون شخص لمساعدات غذائية ' إضافة لارتكاب جرائم حرب من الطرفين' وفشلت المبادرات والمؤتمرات الخارجية واخرها مؤتمر برلين حتى الآن في فتح ممرات آمنة لتوصيل الإغاثة للمتضررين والوصول لتسوية سياسية. مع خطر تقسيم البلاد بعد تكوين الحكومة الموازية في نيالا حيث يسيطر الجيش على مناطق واسعة في الشرق والشمال وأجزاء من وسط البلاد معتمد على الطيران. في المقابل، تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم إقليم دارفور ومناطق في الجنوب والوسط والجنوب الشرقي، مستفيدة من تفوقها في العمليات البرية. إضافة للانتهاكات وجرائم الحرب التي أشارت لها تقارير أمنية مثل: القتل خارج القانون'تجنيد الاطفال' وقصف المدارس والمستشفيات'الاعتقالات التعسفية والتعذيب الوحشي حتى الموت للمعتقلين في سجون طرفي الحرب' وحالات الاغتصاب والعنف الجنسي والابادة الجماعية كما حدث في الفاشر والجزيرة كما في حالات قطع الرؤوس وبقر البطون وغيرهما. فضلا عن خطر إطالة أمد الحرب وتحولها إلى عرقية وعنصرية تهدد أمن واستقرار المنطقة باسرها وتهدد بتمزيق وحدة البلاد. ٢ كما بينا سابقا' دخلت الحرب عامها الثالث مع الدمار الكبير الذي أحدثته الحرب ، فهي مواصلة للانتهاكات ومجازر ما بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ومجازر اللجنة الأمنية بعد انقلابها في 11 أبريل 2019 ،مثل مجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي مازالت تنتظر القصاص العادل للشهداء، اضافة للمجازر الأخرى في إطلاق الرصاص على المظاهرات السلمية.فقد أدي الإفلات من العقاب للمزيد من ارتكاب الجرائم كما هو جارى الان. فضلا عن مجازر النظام البائد ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية في دارفور ومدني والخرطوم وكردفان. الخ، التي تتطلب تسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية بعد محاكمة على كوشيب 'مع الاستمرار بعد الحرب كما حدث في جرائم الابادة الجماعية في الجنينة ، وزالنجي، نيالا، والابيض، جنوب كردفان' وجنوب النيل الأزرق، وحتى المجازر الأخيرة في معسكر زمزم والضعين والكرمك.الخ ، في محاولة لتحويل الحرب الي عرقية واثنية ، وما تبعها من سلب ونهب واغتصاب للنساء، مما يهدد بتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية. ٣ بالتالي لا يمكن تكرار التسوية مع طرفي الحرب بحيث يتم الإفلات من العقاب الذي يشجع على المزيد من ارتكاب الجرائم والانتهاكات كما حدث في تجربة بعد ثور ديسمبر، وتجارب ما بعد الاستقلال. مجازر وجرائم الحرب امتداد لجرائم الأنظمة الاستعمارية الديكتاتورية العسكرية والمدنية و لم يتم تحقيق جدي فيها والمحاسبة مما أدي لتكرارها على طريقة “عفا الله عما سلف “، مما يتطلب اوسع جبهة قاعدية جماهيرية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي ' وتحقيق الاتي: - ترسيخ الديمقراطية بإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات' ووضع حد للانقلابات العسكرية التي دمرت البلاد. وإصدار قانون ديمقراطي للنقابات يحقق ديمقراطية واستقلالية العمل النقابي. - خروج الدعم السريع والجيش والمليشيات من السياسة والاقتصاد. - عدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الإنسانية. وتسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية. - الترتيبات الأمنية لحل الدعم السريع وكل المليشيات وجيوش الحركات ومليشيات الإسلامويين من كتائب الظل وغيرها، وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية . - ضم شركات الأمن والجيش والدعم السريع للدولة. - وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو واستعادة أموال الشعب المنهوبة. - قيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية. - تعزيز السيادة الوطنية ، وقيام علاقات خارجية متوازنة بعيدا عن المحاور. - تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي ورفع التحور وتعديل الهيكل الراتبي 'وخدمات التعليم والصحة والدواء والماء والكهرباء والانترنت حتى يتمكن النازحون من العودة لمنازلهم وقراهم ومدنهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وفتح المسارات الآمنة لوصول الاغاثات للمتضررين. - تفكيك التمكين واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر التي مازالت جذوتها متقدة.
|
|