Post: #1
Title: النزوح في السودان:حين تتقاطع الانسانية مع هواجس الاستيطان والتحول الديموغرافي كتبه أحمد الباقر محمد
Author: أحمد الباقر محمد
Date: 04-16-2026, 09:48 PM
09:48 PM April, 16 2026 سودانيز اون لاين أحمد الباقر محمد-مصر مكتبتى رابط مختصر
في وقتٍ تشتد فيه وطأة أزمة النزوح واللجوء عقب الحرب التي استهدفت السودان كدولة وشعبا-وهي حرب فرضت عليه، وجد البلد نفسه مضطرًا إلى خوض معركة كرامة ووجود، قدّم فيها الغالي والنفيس، وخسر الأرواح والممتلكات والأصول، وتعرضت بنيته التحتية التعليمية والصحية والعمرانية والمصرفيه والأمنية لدمار واسع، خلال السنوات الثلاث الماضية من عمر الحرب. مع تفاقم ازمة النزوح بصورة غير مسبوقه حيث أضطر ملايين المواطنين الي مغادرة مناطقهم ،ظهرت بوادر لا توحي بحسن النوايا ولا تبشر بالخير ،اذ برزت اصوات تنادي بتوطين النازحين من دارفور وغربها في المناطق التي نزحوا اليها ،وصاحبتها تبريرات من بعض المتنفذين والابواق الاعلامية و السياسيين وقيادات القوات المشتركه . وفي هذا السياق، فجّرت تظاهرة شعبية في دلقو المحس، أقصى الولاية الشمالية، حالة من التذمر المتصاعد في كل من الولاية الشمالية ونهر النيل، حيث حمل مواطنون مذكرة ممهورة بتوقيع عدد من الأهالي، وتوجهوا بها إلى مكاتب الحكومة، معلنين رفضهم لتوطين النازحين، ومؤكدين أن الدولة لا تُدار بالمليشيات بل بالقانون. فإن حريةتنقل المجتمع ، كأفراد أو جماعات تستقر مؤقتًا في حالة النزوح، تكفلها الحقوق الإنسانية، إلا أن تحويل هذه الإقامة المؤقتة إلى هجرة منظمة ومقننة بإشراف مجموعات وقيادات مجتمعية وسياسية، تحت ذريعة “الوطن للجميع”، ومن دون مراعاة للقدرة الاستيعابية أو البنية التحتية والتنمية التي أهملتها الأنظمة المتعاقبة في الشمال ونهر النيل، يثير جدلاً واسعا. كما أشاروا إلى أن ما تقوم به القوات المشتركة، وما يصاحبه من إخلال أمني وتفشي للجريمة في مناطق تواجدها، والعاصمة المثلثة نموذجًا، يمثل—بحسب وصفهم—ممارسات مقننة لفرض وجود بالقوة. ويرون أن هذه الأوضاع لا تختلف كثيرًا عن ممارسات الجنجويد (الدعم السريع) الذين استباحوا الأرض والعرض وحرقو القري والمدن وقضوا علي الاخضر واليابس ، وارتكبوا أعمال إبادة وقتل ممنهج. أن هذه التصرفات والانفلات الأمني الممنهج من قبل افراد القوات المشتركة التي تقاتل مع الجيش ضد قوات الجنجويد وحلفائهم، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، يعزز لديهم فرضية أن بعض هذه المجموعات غير منضبطة، ولا تستطيع العيش إلا في بيئة يسودها الفوضى وانتشار الجريمة والعنف. ويضيفون أن هذه السلوكيات غريبة على إنسان الحضر والمدن وأهل الشمال تحديدا، وأنهم يتوجسون من وجود مثل هذه المجتمعات في وسطهم، ومن احتمالية تأثيرها على تركيبة الإقليم الثقافية والاجتماعية، واعتبار ذلك تهديدًا وجوديا بتحويلهم إلى أقلية لا حقوق لها ولا خصوصية، في ما يمتلكونه من ثقافة وحضارة ضاربة في الاعماق كانوا امناء علي حفظها من الاندثار والتغول. كما يشير الخطاب إلى أن هذه المجتمعات تختلف في تركيبها وسلوكها وأنماطها التعليمية وفي ممارساتها وتعايشها مع الاخرين المبني علي منطق القوة والهمبته، وأن انسان نهر النيل والشمال لا يقبلان بهذ النهج والمسلك غير الحضاري ويرون أن مايطمح اليه بعض النازحين يشكل خطرا اكبر من مشروع مليشيات الجنجويد، لما يرتبط به من انتشار الجريمة المنظمه والعنف او النهب المسلح وسطهم كثقافة وممارسة عادية وزد علي ذلك الاعداد الهائلة التي يفوق عددها السكان الاصليين في المنطقه، وان الجنجويد طلاب سلطه ومال ،قاموا بمصادرة كل ممتلكات الدولة والمواطنين كغنائم مستباحة دون وازع ديني او اخلاقي ، ومارسوالاجرام بمختلف انواعه بما لا يخطر علي مخيلة البشر ، وقد نزح من سلم منهم الي اقاليم بعيدة عن سيطرتهم ولجأ اخرون الي دول الجوار ، ومع ذلك لم يتمكنوا من محو أمة كاملة بانسانها وثقافتها وتراثها الحضاري كما يخشي ان يحدث بل كما هو مخطط له الان بحسب هذا الطرح من خلال توطين نازحي دارفور وجنوب كردفان ونازحي شتات شعوب غرب افريقي في ولايات دارفور والجزيره وام درمان ، ومن ثم نقلهم الي قري ومدن الشماليه ونهر النيل. ولا تفسير لتلك الممارسات والمطالبات في نظرهم الا في اطار سياسة استيطانية تهدف الي فرض واقع جديد علي حساب المجتمعات الاصلية واستهداف انسانها عبر ما يصفونه بالتطهير العرقي والثقافي والحضاري. كما يرى أصحاب هذا الطرح أن هذه المناطق عانت طويلا من التهميش ، وأن إنسانها المكافح تعرض لإهمال حضاري وتنموي، ما دفع الكثيرين إلى الهجرة نحو مناطق أخرى، خاصة في الوسط، والعاصمة التي تُعد امتدادًا ثقافيًا واجتماعيًا لهم كأفراد وأسر، وليس في شكل استيطان جماعي منظم يهدف إلى تغيير ديموغرافي. ويذهب الخطاب إلى التحذير من أن ما يحدث في بعض الولايات، ومنها نهر النيل والشمالية، يمثل محاولات لإعادة تشكيل التركيبة السكانية عبر نزوح جماعي من غرب السودان وغرب أفريقيا، مع رفض العودة بحجة أنهم في وطنهم. ويؤكد هذا الطرح أن الحرية مكفولة، لكنها ليست مطلقة، حتى في الدساتير والأديان والقوانين الدولية، إذ إن حرية الأفراد والجماعات تنتهي عندما تتعارض مع حقوق الآخرين أو تستهدف وجودهم أو تغيّر في التركيبة السكانية أو تهدم البنية الثقافية والحضارية المتوارثة عبر آلاف السنين. وبناءً على ذلك، يرى أصحاب هذا الرأي أن الأمر يتطلب مواجهة ما يعتبرونه تعديًا واستهدافًا ممنهجًا، يدخل في إطار محاولات التطهير العرقي أو القسري للاخلال بالتركيب السكاني والمجتمعي وطمس هويته عبر احلال مجتمعات وافدة نازحة ذات مشروع توسعي اقصائي. ويؤكدون أن احتجاجاتهم ورفضهم نابعان من حرصهم علي حماية مجتمعاتهم ويذهب الخطاب إلى التحذير من أن ما يحدث في بعض الولايات، ومنها نهر النيل والشمالية، يمثل محاولات لإعادة تشكيل التركيبة السكانية عبر نزوح جماعي من غرب السودان وغرب أفريقيا، مع رفض العودة بحجة أنهم في وطنهم. ويؤكد هذا الطرح أن الحرية مكفولة، لكنها ليست مطلقة، حتى في الدساتير والأديان والقوانين الدولية، إذ إن حرية الأفراد والجماعات تنتهي عندما تتعارض مع حقوق الآخرين أو تستهدف وجودهم أو تغيّر في التركيبة السكانية أو تهدم البنية الثقافية والحضارية المتوارثة عبر آلاف السنين. وبناءً على ذلك، يرى أصحاب هذا الرأي أن الأمر يتطلب مواجهة ما يعتبرونه تعديًا واستهدافًا ممنهجًا، يدخل في إطار محاولات التطهير العرقي أو القسري للاخلال بالتركيب السكاني والمجتمعي وطمس هويته عبر احلال مجتمعات وافدة نازحة ذات مشروع توسعي اقصائي. ويؤكدون أن احتجاجاتهم ورفضهم نابعان من حرصهم علي حماية مجتمعاتهم ويهدفون بذلك الي صون النسيج الاجتماعي ومنع التغول علي هوية الاخرين أو استهداف وجودهم وليس بدافع الكراهيه او اثارة العنصرية البغيضة. كما يشيرون إلى أن العبارة التي تفوه بها بعض المواطنين “إنهم لا يشبهوننا” قد حرفت وفسرت خارج سياقها، واستخدامت كأداة اتهام بالعنصرية، بينما يرون أن المقصود بها ليس الانتقاص من الاخرين وانما الاشارة الي اختلاف الثقافة والتركيبة الاجتماعية والحضارية والتاريخه بين المجموعتين او المكونين اللذان لايتشابهان في ظل سياقات تاريخيه أسهمت في تشكيل الدولة الحديثة. ويضيفون أن من يأتي إلى هذه المناطق كنازح، بغض النظر عن هويته، يظل في موقع مختلف ثقافيًا واجتماعيًا، وأن لكل مجتمع خصوصيته وتركيبته وتاريخه وثقافته، دون إنكار أن للمجتمعات الوافدة أيضًا ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها التي تستحق الاحترام في اطار دولة متعددة الثقافات يسودها القانون دون التغول علي حقوق الاخرين أو استهداف وجودهم وخصوصيتهم. ويذهب الخطاب إلى مقارنة ذلك بما حدث في سياقات تاريخية أخرى، حيث أدت بعض أشكال الاستيطان المدعوم سياسيًا أو خارجيًا إلى تغييرات ديموغرافية عميقة ومازال السكان الاصليين يعانون من ويلاتها واثارها وهو ما يحذرون من تكراره وعليه فان الاستقرار الفردي أو الأسري المحدود للنازحين أمر مشروع، لكن تحويل النزوح إلى استيطان منظم ومخطط له، بما يهدد تركيبة المجتمعات الأصلية يعد امرا مرفوض في نظرهم.
وفي الختام، أن الهدف الأساسي هو أن يكون السودان بلدًا آمنًا لكل أهله، مستقرًا،متعدداً ثقافياً ينعم فيه الجميع بالأمان والرفاهية والمساواة ، رغم تعددهم الحضاري والثقافي والديني والعرقي، وأن الأولوية يجب أن تكون للوطن أولًا كما يشددون على أن استغلال الأوضاع الحالية وفرض واقع جديد بالقوة أو عبر التغيير الديموغرافي يُعد عملًا غير مقبول أخلاقيًا أو قانونيا أو انسانيا ، ويستدعي حلاً وطنياً شاملاً يعيد الاستقرار ويحفظ التوازن الإجتماعي . بذلك الي صون النسيج الاجتماعي ومنع التغول علي هوية الاخرين أو استهداف وجودهم وليس بدافع الكراهيه او اثارة العنصرية البغيضة. كما يشيرون إلى أن العبارة التي تفوه بها بعض المواطنين “إنهم لا يشبهوننا” قد حرفت وفسرت خارج سياقها، واستخدامت كأداة اتهام بالعنصرية، بينما يرون أن المقصود بها ليس الانتقاص من الاخرين وانما الاشارة الي اختلاف الثقافة والتركيبة الاجتماعية والحضارية والتاريخه بين المجموعتين او المكونين اللذان لايتشابهان في ظل سياقات تاريخيه أسهمت في تشكيل الدولة الحديثة. ويضيفون أن من يأتي إلى هذه المناطق كنازح، بغض النظر عن هويته، يظل في موقع مختلف ثقافيًا واجتماعيًا، وأن لكل مجتمع خصوصيته وتركيبته وتاريخه وثقافته، دون إنكار أن للمجتمعات الوافدة أيضًا ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها التي تستحق الاحترام في اطار دولة متعددة الثقافات يسودها القانون دون التغول علي حقوق الاخرين أو استهداف وجودهم وخصوصيتهم. ويذهب الخطاب إلى مقارنة ذلك بما حدث في سياقات تاريخية أخرى، حيث أدت بعض أشكال الاستيطان المدعوم سياسيًا أو خارجيًا إلى تغييرات ديموغرافية عميقة ومازال السكان الاصليين يعانون من ويلاتها واثارها وهو ما يحذرون من تكراره وعليه فان الاستقرار الفردي أو الأسري المحدود للنازحين أمر مشروع، لكن تحويل النزوح إلى استيطان منظم ومخطط له، بما يهدد تركيبة المجتمعات الأصلية يعد امرا مرفوض في نظرهم.
وفي الختام، أن الهدف الأساسي هو أن يكون السودان بلدًا آمنًا لكل أهله، مستقرًا،متعدداً ثقافياً ينعم فيه الجميع بالأمان والرفاهية والمساواة ، رغم تعددهم الحضاري والثقافي والديني والعرقي، وأن الأولوية يجب أن تكون للوطن أولًا كما يشددون على أن استغلال الأوضاع الحالية وفرض واقع جديد بالقوة أو عبر التغيير الديموغرافي يُعد عملًا غير مقبول أخلاقيًا أو قانونيا أو انسانيا ، ويستدعي حلاً وطنياً شاملاً يعيد الاستقرار ويحفظ التوازن الإجتماعي .
*أحمد الباقر محمد القاهرة
|
|