(مصائب قومٍ): شمسون الجبّار وانتاج الخضار والألبان كتبه محمد الصادق

(مصائب قومٍ): شمسون الجبّار وانتاج الخضار والألبان كتبه محمد الصادق


04-15-2026, 11:21 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1776248500&rn=0


Post: #1
Title: (مصائب قومٍ): شمسون الجبّار وانتاج الخضار والألبان كتبه محمد الصادق
Author: محمد الصادق
Date: 04-15-2026, 11:21 AM

11:21 AM April, 15 2026

سودانيز اون لاين
محمد الصادق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




إعلانات الطاقة الشمسية تملأ منصات السوشال ميديا:
منظومة ٢ كيلو:
تشغّل: ثلاجة، مكيف مياه، مراوح، شاشة، لمبات إنارة
أما منظومة ٣ كيلو:
فتسطيع أن تشغل كذلك موتور للمياه
أما منظومة ٤ كيلو:
فتستطيع تشغيل ثلاجة اضافية ومكيفين اضافيين
أما منظومة ٦ كيلو:
فتشغل ٣ ثلاجات و ٥ مكيفات مياه
أما منظومة ١٠ كيلو:
فتشغل ٢ مكيف اسبيليت و ٤ مكيف مياه ... الخ

(الشمس) فعلا طاقة (جبّارة) !!!
ذكّرتني طاقة الشمس بالبطل (شمسون الجبّار)
أو شمسون السودان
الذي شاهدنا عروضه القوية في الثمانينات ونحن بالمدارس
ولا زلت اذكر منظره وهو يرقد علي ظهره
وبعض الشباب العتاولة يضعون علي صدره
صخرة كبيرة ويقومون بتحطيمها
إلي أن تصبح حجارة صغيرة
¶¶¶¶¶¶¶¶¶
من فوائد الحرب أنها جعلت الناس
تتجه إلى الطاقة الشمسية
وأظن أن هذا من باب:
(مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد)
فمنظر ألواح الطاقة علي أسطح المنازل
أصبح مشهدا عاديا
في ظل التذبذب المريع في الكهرباء
بل دخل في وصف شِقق وبيوت الإيجار
عبارة: (يوجد طاقة شمسية)
والآن حتي في المدن
يستعينون بالطاقة الشمسية
لضمان تشغيل محطات المياه
ونحن نعرف أن كثيرا من أهل المدن
لجأوا الآن إلي الأرياف
ولاحظت أن بعضهم
يمارسون الزراعة المنزلية
وكذلك السعاية المنزلية
فكثير منهم يشربون من لبن اغنامهم
وهؤلاء لا يحملون بالطبع همّ الأضحية
الذي صار الآن من الهموم الكبيرة
في ظل ارتفاع أسعار اللحوم وجنون الدولار
واذكر أن بعض الأقتصاديين
كانوا يدعون حتي سكان الضواحي في المدن
إلي ممارسة السعاية المنزلية بالذات
علي الأقل من اجل توفير خروف العيد
واذكر أن أحدهم ذكر ذلك
في خطبة الجمعة - قبل عدة سنوات
حيث تساءل مستغربا:
لماذا لا تربي الأسرة خروف العيد
بدلا من شرائه أيام العيد
وإرهاق ميزانية الأسرة بأقساط الخروف
لثماني أو عشر أشهر بعد عيد الأضحى ؟؟!!
الاقتصاديون يدعون إلي ضرورة الإتجاه
إلي الزراعة المنزلية
كأحد الحلول لتخفيف أعباء المعيشة اليومية
ويذكرون أن عشرة أمتار فقط
كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسرة
بل و"تصدير" كميات بسيطة إلي السوق.
الزراعة المنزلية كذلك
- توفر غذاءا صحيا آمنا وخاليا من المواد الكيميائية
لأنها تعتمد على الأسمدة والأدوية الطبيعية
ومما يوصي بزراعته في المنزل:
الطماطم والباذنجان والبامية والرجلة والملوخية
والجرجير والعجور
وحسب توصيات الخبراء فإن الزراعة المنزلية
يمكن أن تكون حتي في النوافذ والسطوح
وفي قوالب الفخار وإطارات السيارات والجرادل القديمة ..الخ
لكن الناس لديهم فرصة اكبر من ذلك
الآن في الارياف والولايات
متاح حتي مساحات تصل إلى مئات الأمتار
بدلا من عشرات الأمتار !!!
¶¶¶¶¶¶¶¶¶

في السودان لدينا عقدة الإستثمار في العقارات
فكل من لديه مدخرات
دائما يوجهها في شراء الأراضي والمنازل
فلو أن ٢٠٪ فقط من هؤلاء
توجهوا نحو الإستثمار في الزراعة
فيمكن أن يساعد ذلك في سدّ النقص
في كثير من المنتوجات الزراعية
لكنهم يخافون من المخاطرة،
فالاستثمار في العقارات هو استثمار الجبناء
إذن فليجرب الناس مشروعات (صغيرة) في الزراعة
فالآن نحن نعاني من شحّ واضح
حتي في الخضار
فمعظم الأسر لا تستطيع أن تأخذ
حاجتها اليومية من الخضار- ربما ما عدا البصل
فحتي الأسر متوسطة الحال
لا تستطيع أن تشتري
طماطم وعجور وجذر وفلفلية وجرجير
بصورة يومية !!!
اذكر ذات مرة قلت لبائع الخضار
وكان ذلك في رمضان - علي ما اظن
بكم قطعة العجور هذه؟
فلما ذكر السعر اخبرته انني اشتريت اللحم
بأقل من السعر الذي ذكره لي ؟؟!!
لن يصدق الناس
ان هذا يحدث في بلد
يفترض أن يكون:
(..... ...... العالَم) !!!

□■□■□■
نذكّر بالدعاء علي الظالمين
فهو دعاء لا شك مستجاب
الذين أخرجوا الناس
من ديارهم بغير حق
وسفكوا الدماء
وانتهكوا الأعراض
وأخذوا الممتلكات
وساموا الناس سوء العذاب