هل حزب الحركة الشعبية أسد من ورق ؟ بقلم المهندس أحمد نورين دينق

هل حزب الحركة الشعبية أسد من ورق ؟ بقلم المهندس أحمد نورين دينق


04-11-2026, 06:48 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1775929698&rn=0


Post: #1
Title: هل حزب الحركة الشعبية أسد من ورق ؟ بقلم المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 04-11-2026, 06:48 PM

06:48 PM April, 11 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



بالفعل هو كذلك ؛ لأنه إستطاع أن يقود نضال شعب جنوب السودان لأكثر من عقدين من الزمان ، حتى نجح في جلب الإستقلال ، و لكنه فشل في محاربة الفئة الفاسدة فيه بعد عقد و نصف ، فهل محاربة الفئة الفاسدة في الحزب أصعب من نضال عقدين من الزمان ؟ حزب يهزم دولة مستقلة مثل السودان و يجبره على قبول السلام ، و بعد ذلك ، يفشل في محاربة فئة فيه ، صغيرة ، لا يصل تعدادها إلي واحد في المئة من مجموع شعبه ؟ بالفعل هو أسد بل ، على الأصح قطة من ورق ، شاء أم أبى.. كنت ، إحترم حزب المؤتمر الوطني ، و لكن ، عندما طلب مني الإنصمام إليه ، و تمثيله في قائمة اليمين ، في المنبر النقابي الطلابي لجامعة الخرطوم في انتخابات العام ٢٠٠٤ ، ممثلاً لكلية العلوم الرياضية ، رفضت تمثيلهم ، و لكن قبلت تمثيل الإخوان المسلمين ، في نفس قائمة التضامن الإسلامي المكونة من عشرين مرشحاً ، يضم خمسة أحزاب يمينية ، على رأسها المؤتمر الوطني ، و الإخوان المسلمين ، و أنصار السنة المحمدية بشقيه ( جماعة شيخ الهدية و جماعة شيخ أبو زيد) ، و جماعة سليمان ابو نارو ، و منذ إنشاء كلية العلوم الرياضية ، لم يفز فيها الإتجاه اليميني ، كان الفوز فيها حكراً على الإتجاه اليساري ، و لكن في إنتخابات العام ٢٠٠٤م ، و لأول مرة في تاريخ هذه الكلية ، إستطعنا أنا و زميلي : محمد أحمد محمد سعيد ، مرشح جماعة أنصار السنة المحمدية ، أن نفوز بأصوات طلاب و طالبات كلية العلوم الرياضية ، و حققنا أول فوز يميني في تأريخ الكلية ، و لكن ، هذا الإحترام توقف في محطة الحياة ، عندما ، إعترف هذا الحزب ، في وقت لاحق في حكومة حمدوك ، بعد أكثر من عقد و نصف من تخرجنا ، بأن الحزب ، كان لا يدخل النقود الآتية من قطاع البترول في ميزانية الدولة في السودان ؟؟؟ هذا الإعتراف ، نسف بعض الإحترام الذي كنت أكنه لذلك الحزب ، لأن حزب يفصل بين مصلحته و مصلحة الدولة ، ليس بحزب سياسي ، بل جماعة من البلطجية و الغوغاء و اللصوص في ثوب كيان سياسي ، لا يستحقون من قريب أو بعيد تمثيل الوطن و المواطن ، و من ثم ، فإن محاربة الأحزاب السياسية في السودان لهذا الحزب هو في صلب الوطنية ، و يجب تفكيكه ، و إعدامه .. كان دكتور جون قرنق دي مبيور ، ينجح في سياساته ، لأنه كان يحسن الترتيب قبل الشروع في الخطوات القادمة ، و هذا ما يفتقده حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في الوقت الراهن ؛ و أعني بهذا الحزب العناصر الفاعلة في الكيانين: السياسي و العسكري ، اللذين تركهما د. جون قبل رحيله ، حتى بعد تفككه من بعده . . فما حدث بعد أحداث العام ٢٠١٣م ، و ما يحدث الآن ، ليس كافياً لشل حركة هذين الكيانين ، إلى درجة نسيان أنهما من تقع عليهم مسؤولية البلد بعد إنقضاء عهد الرئيس سلفاكير ميار .. نعم ؛ لأن السلطة بعد سلفاكير هي عهدة في يد حزب الحركة الشعبية ؛ أي هذين الكيانين السياسي و العسكري ، و أي واحد يأخذه ، بعد سلفاكير ، بتوصيه من عنده أو بدون ذلك ، فلن ينعم به ، لأن هذين الكيانين لن يتركانه و شأنه ، و إذا ، تركاه ، فقد خانا أرواح الشهداء الذين ناضلوا على مدار أكثر من عقدين من الزمان ، من أجل أن يعيش هذا الشعب في عزة و كرامة .. فواقع دولة جنوب السودان ، مختلف تماماً ، عن واقع دولة الكويت أو الإمارات ، أو سلطنة بروناي في آسيا ، هنالك أكثر من مليون و نصف ، شهيد ، قضوا في زهاء عقدين من النضال من أجل حرية هذا الشعب .. على هذين الكيانين ، نفض الغبار سريعاً في هذا الوقت بالذات ، و التواصل معا من أجل رسم طبيعة مرحلة ما بعد سلفاكير ، على الشق العسكري صنع قنوات تواصله مع بعضه البعض ، و عدم وضع إعتبار لقرارات كونه شغال أو موجود في الإحتياطي تبعاً لقرارات مؤسسة الرئاسة ، فيكفي أنك كنت صاحب أثر في الحركة لكي تساهم في رسم مستقبل الشق العسكري في الحركة في السنوات القادمة ، بيد أن العمل الكبير يقع على الشق السياسي ، المطالب برسم ملامح عملية الإصلاح السياسي و الاقتصادي والاجتماعي ، في كل مؤسسات الدولة في جنوب السودان المدنية و النظامية ، و وضع خطة واضحة المعالم ، لكيفية تعويض المناضلين اللائقين للخدمة في القوات النظامية و غيرهم ، بحيث ، يجد الجميع نصيبهم بصورة عادلة ، و توزيع فرص العمل لجميع فئات الشعب ، و تعويض أسر الشهداء التعويض المناسب ، و رصد الكفاءات الوطنية في الداخل و الخارج القادرين على النهوض بالوزارات الإتحادية ، و معالجة القصور في الأداء في في السنوات السابقة .. هذا الجهد ، لن يتحقق إذا لم يحدث تواصل بناء بين عناصر هذين الكيانين في الحزب ، على ، أن يضع الحزب ، معيار الفاعلية في الرؤية الأفقية و الرأسية أكثر من معيار ، الأقدمية و التراتيبية في الحزب ، هذا المعيار ، الذي ، عندما ، إعتمد عليه الدكتور جون قرنق عند الإستخلاف ، حدث ما حدث . adeng2132@gmail.com