مع دخول عامها الرابع وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي كتبه تاج السر عثمان

مع دخول عامها الرابع وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي كتبه تاج السر عثمان


04-11-2026, 05:08 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1775880509&rn=0


Post: #1
Title: مع دخول عامها الرابع وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 04-11-2026, 05:08 AM

05:08 AM April, 11 2026

سودانيز اون لاين
تاج السر عثمان بابو-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




١
بحلول ١٥ أبريل الجاري تدخل الحرب عامها الرابع التي اندلعت في ١٥ أبريل ٢٠٢٣' وأدت إلى تدهور أوضاع ملايين المدنيين' إضافة لما تم فيها من جرائم الحرب وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة من طرفي الحرب. إضافة لتدهور أوضاع الأطفال كما أشارت "اليونسيف" أن أكثر من 17 مليون طفل يواجهون واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء وانهيار الخدمات الصحية.
بدخولها عامها الرابع تستمر جرائم و َماسي الحرب' فقد تم تشريد أكثر من ١٢ مليون داخل وخارج البلاد في ظروف غير إنسانية، ويخيم شبح المجاعة الذي يهدد ٢٦ مليون سوداني حسب بيانات الأمم المتحدة، إضافة لانهيار الخدمات الصحية والتعليم وتدمير المدارس والمستشفيات ومناطق المدنيين والبنية التحتية والصناعة والزراعة وخدمات الكهرباء والماء والانترنت التي استهدفتها المسيرات، وقطع خدمة الاتصالات والانترنت التي أصبحت من الحقوق الأساسية للإنسان.
فضلا عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية التدهور المستمر في قيمة الجنية السوداني، وعدم صرف المرتبات، والارتفاع المستمر في الأسعار والخدمات والجمارك وتصاعد الإضرابات الاحتجاجات لزيادة الأجور وتحسين الهيكل الراتبي ، كما حدث أخيرا في الزيادات في الوقود والخبز والمواصلات والارتفاع المستمر في اسعار السلع والخدمات ، علما بأن زيادة الوقود تؤدي إلى ارتفاع بقية الأسعار، إضافة للخسائر في الصناعة والبنوك، ونهب ممتلكات وعربات ومنازل المواطنين من طرفي الحرب. فضلا عن أن إطالة أمد الحرب وتصاعد الخطاب الاثني والعرقي يهدد بتمزيق وحدة البلاد، وخطر تكوين حكومة موازية من الدعم السريع غير شرعية تهدد وحدة البلاد، والتعديلات في الدستور لتكريس الحكم العسكري الجمهورية الرئاسية. اضافة للمزيد من تكوين المليشيات الإرهابية التي ارتكبت أبشع المجازر كما في التطهير العرقي وقطع الرؤوس وبقر البطون باسم الجهاد، مما يطيل ويهدد بالمزيد من الدمار واطالة أمد الحرب، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي .
٢
كما أوضحنا سابقا' لقد أكدت تطورات الأحداث بعد الحرب ان الهدف منها تصفية ثورة ديسمبر عميقة الجذور، ونهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، وأن المتضرر الرئيسي المواطن الذي استهدفه، طيران ومدافع الجيش ومليشيات الدعم السريع، اضافة لتصفية واعتقال وتعذيب السياسيين والناشطين في لجان المقاومة والخدمات، في سجون طرفي الحرب.
جاءت الحرب امتدادا لانقلاب اللجنة الأمنية في ١١ أبريل 2019م الذي قطع الطريق أمام الثورة وتحقيق أهدافها، ومجزرة فض الاعتصام التي كانت انقلابا دمويا، لكنه فشل بعد موكب ٣٠ يونيو الذي كان ردا حاسما، ثم بعد ذلك تدخلت المحاور الاقليمية والدولية التي تحالفت مع العسكر والدعم السريع و”قوى الهبوط الناعم” ، مما أدي للتراجع عن ميثاق إعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية المعيبة التي كرست الشراكة مع العسكر والدعم السريع، وقننت الدعم السريع دستوريا، وابقت على الاتفاقات الخارجية للنظام المدحور ومنها البقاء في حلف اليمن، وحتى الوثيقة الدستورية لم يتم الالتزام وتم خرقها كما في التوقيع على اتفاق جوبا الذي يعلو عليها، واستمر الخرق حتى انقلاب 25 أكتوبر ٢٠٢١م الذي أعاد التمكين وبعض ما تم استرداد من.اموال الشعب المنهوبة، ويخطط حاليا الإسلامويون للعودة للسلطة، والاستمرار في نهب ممتلكات وأراضي وثروات البلاد من الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية، كما في محاولة نهب مشروع الجزيرة، ومحاولة بيع أراضي وموانئ البلاد للمستثمرين الأجانب بثمن بخس … الخ.
٣
لقد رفض المجتمع الإقليمي والدولي الحكومة الموازية التي تهدد وحدة البلاد وإشعال المنطقة، وتكرر تجربة انفصال الجنوب، اضافة لرفض حكومة بورتسودان الانقلابية غير الشرعية و المتورطة مع الدعم السريع في جرائم الحرب، فلا بديل غير وقف الحرب والحل السلمي التفاوضي وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد ٠والحكم المدني الديمقراطي.
٤
مع التقدير للجهود الخارجية الهادفة لوقف الحرب، وتوصيل المساعدات الإنسانية، إلا أن الجهد الداخلي هو الحاسم، فمن خلال اوسع تحالف قاعدي جماهيري لوقف الحرب واسترداد الثورة، امتدادا لتجارب إجماع شعبنا في تحقيق الاستقلال ١٩٥٦م، وثورة أكتوبر 1964م، وانتفاضة مارس أبريل ١٩٨٥م، وثورة ديسمبر٢٠١٨م ، واستمراره في الصراع ضد الحلقة الشريرة للانقلابات العسكرية، التي صادرت الديمقراطية وقادت مع تفاقم الأزمة الوطنية العامة بعد الاستقلال للحرب الجارية حاليا.
يمكن من خلال أوسع إجماع وقف الحرب واسترداد الثورة واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وعدم إعادة التسوية مع العسكر والدعم السريع التي تعيد إنتاج الازمة والحرب، وعودة النازحين لقراهم ومنازلهم وتعمير مناطقهم، وتوصيل الاغاثات للمتضررين، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد، والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات، وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية. وقيام المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.الاستفادة من دروس التجربة السابقة حتى نضمن ترسيخ الديمقراطية ودولة المواطنة التي تسع الجميع.