Post: #1
Title: زغاوة الحركات المسلحة (حقيقة لا يشبهوننا): عدم قبول الآخر وطموح امتلاك الأراضي كتبه محمد ادم فاشر
Author: محمد ادم فاشر
Date: 04-10-2026, 12:07 PM
12:07 PM April, 10 2026 سودانيز اون لاين محمد ادم فاشر-USA مكتبتى رابط مختصر
عندما نقول "زغاوة الحركات المسلحة" لا نقصد كل الزغاوة المعروفين لدينا بالإدارات الأهلية المعروفة، وإنما نقصد الزغاوة "الهجين" (Hybrid) الذين أصبحوا سودانيين حديثاً وزُجّ بهم في الحروب.
يوجد في السودان أكثر من عشر قبائل حدودية مع تشاد مختلفة، لكن لا أحد يسمع عنهم في الإعلام سلباً أو إيجاباً؛ لأنهم أصلاً متعايشون مع المجتمعات ويعيشون واقع الحياة.
يعلم الجميع أن معظم الزغاوة كانوا في مناطق الاستعمار المغلقة، ولا يُسمح لهم بدخول أراضي السودان الأخرى، وسبب ذلك -حسب رأي الإنجليز- يعود إلى الثقافة العنيفة، والوثنيةالعنيغة وكانوا محقين في ذلك؛ لذا دخلوا السودان بعد الاستقلال من دون دور في الحركة الوطنية وانتماء وطني، بل إن انتماءهم لتشاد وجدانياً أكثر من السودان.
الزغاوة مجتمع مغلق لا يقبل الآخر من باقي القبائل، ويمارسون عنصرية واحتقاناً ضد باقي القبائل. بعد الجفاف والتصحر هاجر الكثير من الزغاوة إلى السودان ونقلوا معهم ثقافة العنف والعنصرية، ولم يقبل بهم الكثير من القبائل الأفريقية ذات الأصول السودانية سوى بعض القبائل العربية الذين فتحوا لهم أبوابهم، فأدخلوا ثقافة العنف إلى دارفور والنهب المسلح، ودخلوا في صراعات قبلية مع الكثير من القبائل الدارفورية، وأدخلوا ثقافة النهب المسلح، بل نهبوا آلاف القطعان وأدخلوها إلى تشاد. وللأسف أبادوا الكثير من القبائل الصغيرة عرقياً، مثل بعض فروع الكبابيش والعطوية في مناطق الصحراء وآخرين لا يسع المجال لذكرهم.
عندما بدأ التمرد (حركة تحرير السودان) في عام 2003، كانوا هم وقود التمرد على أساس عنصري، فكانت في الحركتين: تحرير السودان، والعدل والمساواة (جناح الحركة الإسلامية).
للأسف انقلب الزغاوة على إدريس ديبي (ابن جلدتهم) وتسببوا في مقتله، وازداد الخلاف في عهد محمد ديبي الذي طردهم من تشاد.
هروب الزغاوة إلى دارفور ومحاولة احتلال الفاشر:
بعد طردهم من تشاد، هاجروا إلى دارفور وسكنوا في معسكرات على أساس عنصري، وخلقوا خللاً أمنياً في معسكرات حول الفاشر، وفرضوا واقعاً أمنياً مختلاً ومدناً موازية للفاشر، بل حاولوا احتلال الفاشر وامتلاك الأراضي وتهجير سكانها.
عندما اندلعت الحرب تحصنوا في الفاشر وطردوا سكانها ولغموا المدينة ثم أعلنوا "فك الحياد". احتل الزغاوة بيوت المواطنين في الفاشر بحقد شديد واستباحوها، واستخرجوا شهادات بحث لبيوت المواطنين، بل ووزعوا كل أراضي الفاشر والميادين العامة والساحات والحدائق، فضلاً عن النهب المنظم للمدينة.
وعكس ما يروج له في الإعلام الحكومي، فإن سكان مدينة الفاشر ينظرون للدعم السريع بكل امتنان؛ فقد خلصهم من همٍّ كبير وأعاد لهم المدينة التي وقعت تحت احتلال عصابات الزغاوة المسلحة، وأنهت أكبر فزاعة تسمى "معسكرات اللجوء" حول الفاشر والخلل الأمني والمدينة الموازية.
لم يكتفِ الزغاوة بما حدث في الفاشر، بل نزحوا إلى شمال السودان باسم "سكان الفاشر" إلى الدبة والعفاض ودلقو المحس ومدن أخرى بنفس الأطماع الاستعمارية باسم "حرب الكرامة"، وفي صحبتهم المعارضة التشادية وقائدها عثمان ديالا، وامتلكوا المناجم والأراضي والمشاريع مستغلين ما يسمى بـ"حرب الكرامة"، بل حاولوا امتلاك أراضٍ داخل ولاية الخرطوم، ولا يُعرف هل امتلكوا "غابة السنط" رسمياً أم لا؛ إذ ما زال مصيرها غير معروف وطي الكتمان.
للأسف، الزغاوة يستحيل العيش معهم، ولا يرغبون في العيش مع الشعب السوداني أصلاً بل يخدعون الجميع. شئنا أم أبينا، هذه هي الحقيقة المؤلمة؛ كل ما في الأمر أنهم سيستغلون ضعف الدولة لانتهاز اللحظة المناسبة بعد أن لفظتهم كل قبائل دارفور.
|
|