لا خطر على العالم من حيازة إيران للسلاح النووي بقلم المهندس أحمد نورين دينق

لا خطر على العالم من حيازة إيران للسلاح النووي بقلم المهندس أحمد نورين دينق


04-09-2026, 11:53 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1775732007&rn=0


Post: #1
Title: لا خطر على العالم من حيازة إيران للسلاح النووي بقلم المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 04-09-2026, 11:53 AM

11:53 AM April, 09 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



لعل هذا الإستنتاج ؛ يعتبر أهم معلومة من حربين خاضتها دولة إيران ضد التحالف بين إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية ، الأولى إستمرت ١٢ يوماً ، و الثانية إستمرت ٣٨ يوماً .. فصورة إيران ؛ لدى الدول الغربية قبل خوضها هذين الحربين ، كانت صورة : دولة إرهابية همجية غير مسؤولة ، و لكن ؛ و أثناء هذين الحربين ، تغيرت هذه الصورة ١٨٠ درجة ، أما لماذا ؟ فلأنها أذهلت العالم من عدة نواحي ، فمن ناحية المسؤولية ؛ فإن بداية الحرب الثانية كانت بحدث عظيم ، ألا و هي إغتيال المرشد الأعلى ، و هي أهم شخصية إجتماعية و سياسية في البلاد ، و معه عدد كبير من الساسة و القيادات من الصف الاول و الثاني ، هذا الحدث كان يمكن ان يكون أكبر محفز للسلوك المتطرف و غير المسؤول هذا من ناحية ، و من ناحية أخرى ، كان يمكن لهذا الحدث أن يكون مدخل لتفكك النظام السياسي في الدولة الإيرانية ، فكان الرد المنطقي المتوقع من دولة متطرفة و غير مسؤولة أن تستهدف مفاعل ديمونة في إسرائيل غير مكترثة برد فعل إسرائيل بإستهدافها لمفاعل بوشهر ، سيما و أن دقة صواريخها تمكنها من فعل ذلك بكل سهولة و يسر ، و لكن ، هذا لم يحدث ، و عدم حدوث ذلك في الحربين ، مع ضخامة حجم الخسائر في صفوفها ، يثبت رياضياً و أخلاقيا بأنها دولة مسؤولة ، لا خطر على البشرية منها إذا إمتلكت سلاحاً نوويا ، فهي ضبطت نفسها في أقوى درجات الإستفزاز السياسي و لم تتهور البتة ، و هذا معناه ، أن المفاوض الأمريكي يجب أن يسحب موضوع النووي الإيراني ، فقد أصبح لا معنى له .. و لن يقدم أو يؤخر .. في حرب الأيام الأربعة بين الهند و باكستان ، أثبتت الدولتان درجة مسؤولية عالية ، عندما حافظتا على سلامة البني التحتية للمؤسسات النووية سليمة أثناء فترة الحرب ، و فوق ذلك ، أثبتتا درجة نضج سياسي أكبر عندما أنهتا الأزمة في أمد قصير .. و بالمثل ، فإن المجتمع الدولي ، يدين بالشكر للدول الثلاثة المنخرطة في حرب ٣٨ يوم بسبب قبولها باللجوء إلى التفاوض كسبيل وحيد لتجنيب العالم المزيد من الخسائر في الإقتصاد العالمي ، سيما و أن الشرق الأوسط ، مسرح هذه الحرب ، يمثل صرة الإقتصاد العالمي ، و ما يهم العالم ، هو توقف الحرب ، أما تفاصيل السلام ، فهي تهم الدول الثلاثة أكثر من العالم ، و لذا أهيب بالعالم ألا يتدخلوا في تفاصيل السلام و المفاوضات بين الدول الثلاثة ، لأن دخولهم يزيد من تعقيد الأمور ، و بالنسبة لدولة إسرائيل ، فأنصحها ، أن تنسحب من جنوب لبنان ، حتى لا يكون ذلك ذريعة لحزب الله لخوض حرب تحرير يؤزم موقف دولة إسرائيل ، سيما و أن هذا الحزب دخل الحرب الثانية كحليف فقط لإيران ، تماماً كما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب كحليف لإسرائيل ، أما موضوع أن الحزب قد حارب بشراسة ، و شكل خطورة على المستوطنات الإسرائيلية الحدودية ، فهذه الجزئية ، يمكن أن توضع في قصاد الخروقات التي كانت تفعلها دولة إسرائيل طوال الأشهر ١٥ الماضية ، و التي لم تكن ترد عليها الحزب ، فهذه بتلك ، و النتيجة : التعادل الإيجابي .. و لكن إحتلال جنوب لبنان ، يعطي الحزب مسوغا أخلاقيا لخوض حرب إستنزاف لا داعي له .. هذه الحرب أثبتت أن الشعب الإيراني ، شعب شجاع ، لا يهاب الموت في سبيل وطنه ، و الدليل السلاسل البشرية ، التي تشكلت من كافة قطاعات الشعب الإيراني ، و التي كانت مستعدة للتضحية بأرواحها ، فدية للبني التحتية للدولة الإيرانية ، في حين ، يختبيء الجميع في الدول المنخرطة في الصراع في الأماكن الآمنة ، هذا التصرف ، قد سجله التأريخ كدليل لقوة و شجاعة الشعب الإيراني . . هذه الحرب أيضاً ، قد أظهرت إرتفاع الحس الدبلوماسي لدولة باكستان و الصين ، فدخولهما بقوة ساهم في دفع الدول الثلاثة لقبول الحل الدبلوماسي كخيار وحيد و مهم ، و هذا يحسب في سجلهما في المجال السياسي في الساحة الدولية .