Post: #1
Title: غدًا من تحت رمادها تنهض العنقاء ثورة يغني لها السمندل كما لعزة غنى الخليل كتبه عمر الحويج
Author: عمر الحويج
Date: 04-07-2026, 07:05 PM
07:05 PM April, 07 2026 سودانيز اون لاين عمر الحويج-الخرطوم-السودان مكتبتى رابط مختصر
بقلم /
ومقال آخر ، له نؤجل الكبسولات ، كما الأمس ، فرضه علينا هذه المرة ، الخطاب التجميلي الكذوب ، الذي أعلن فيه البرهان دون حياء ، أنه فقط يتجمل ، ولكن دون أن يدري ، أكد أنه يكذب ، حين نسب نفسه وعسكره الكيزاني ، ليوم الثورة الخالد "6 أبريل" وهو يعرف أن علاقته بها ، كانت نيته المبيتة ، في إغلاق أبواب قيادته العامة يوم كريهة عاشتها الثورة ، أبان مجزرة فض الاعتصام ، ودعونا نرى هذه العلاقة فقط من مدخلها الشائن هذا . وأعني إنقلاب 25/ أكتوبر / 2021م الذي ظل ، لعنة على البرهان واسلامييه والموزاب ، وطرفهم الآخر من صلبهم ورحمهم ، دعمهم السريع ، لعنة فاقت لعنة الفراعنة ، وهي من نوع تلك اللعنة التي لا تنام ولا تستريح تناوشهم ، وتغلق منامهم ، في كل خطوة يخطوها لغرض تكملة مشروعية انقلابهم المشؤوم ، وانتشاله من عثراته ، في كل لحظة يحسبونها بارقة أمل يجدونها وقد ولدت لهم لعنة شرٌّ ، كأنّها لعنة نُقشت في قلوبهم وضمايرهم ، لتحرك أفكارهم الخبيثة ، وأطماعهم المميتة ، لعنة تتجاذبهم أطرفاً بأطراف وفتناً عصفت بهم ، بفتن أخرى داخلهم . ترمي بهم في مياه بحر الفشل المالح ، من فشل إلى آخر . منذ ماقبل لحظة إعلان ،ذلك الإنقلاب تحرك الشارع ضده قوياً هادراً جباراً ، أجبره على إرتكاب خطيئته الكبرى بمقابلة هذا السيل العرمرم بالرصاص الحي القاتل دون وازع أو ضمير . أما ما بعد لحظته الأولى ، فقد تبرأ من إنقلابهم المشترك طرفه الثاني ، وأعتذر عنه ، وإن جاء إعتذاره متأخراً ولا مقبولاً حتى ، فهو لم يكن موجهاً للشعب المنكوب بالعسكر والاستبداد !! وإنما كان إعتذاراً عن ذات الإنقلاب بتاريخه وزمانه المعني ، ولكن بتبديله بإنقلاب آخر ، له شكل وطعم مستجد ، يتخذ له مساراً إنقلابياً جديداً ، لم يعلن بمزيكة حسب الله وجلالاتها العسكرية ، ولم يخرج من خور عمر ، كما إنقلاب المخلوع النميري ، ولم يولد من أكذوبة أذهب انت للقصر رئيساً وأنا للسجن حبيساً ، كما أعلن عنه صورة وصوت ، المخلوع البشير . إنما كان هذا الإنقلاب ، هذه المرة ، بإعلان انحياز مخاتل يدعي فيه قائده حميدتي ومستشاريته الإسلاموية فصيل المنشية ، إنحيازهم لقوى الثورة وشعاراتها حرية سلام وعدالة ، ودولة مدنية ديمقراطية ”وهذه بتلك وكله تقية وفقه ضرورة- قصرية ومنشية” وسار به الحال من حال إلى حال وأعني إنقلاب الطرفين مروراً باطاري مقطوع الطاري ، وصولاً إلى حرب عبثية ، دمرت وخربت واغتصبت وقتلت ، وأنتهيا في صراعهما الإنقلابي حتى وصلا “الطرفين” بعد عجز أي منها لإحراز النصر المرتجى ، هربا كل منهما إلى التستر خلف مشروع حكومة ، معلقة في هواء دخان القذائف والدانات ، الأولى حكومة الأمر الواقع بقيادة جنرالات الاسلاموكوز ، لا أثر لها بين المواطنين إلا شعارات البل ونعم للحرب ، بجوقتهم “الكوزلايفاتية” الانصرافية ، وبعض فئة حسنت نيتها ، تظن أنها توالي جيشها ذلك القديم ، الذي عاش بعمر المائة عام ، وقد نسوا أنه تمت هندسته في أخيرتها الثلاثينية ، وحولته إلى جيش آخر قيادته اسلاموية وعقيدته ظلامية . والثانية حكومة التأسيس بقيادة جنرالين ، “لحمة رأس” ليست مستوية الطبخة ، جنرالاً فيها يرفع شعار “العلمانية” [المطلوب حضورها كما ننادي بها] فقط دون عسكرية ، والجنرال الثاني “تقية وفقه ضرورة” ، تتبعه بعض من فئة حسنت نيتها ، يظنونها ثورة هامش وحركة تحرر وطني من قبضة دولة “56” الفاشلة ، برفع شعار الديمقراطية [المرغوب حضورها كما ننادي بها ] فقط دون بندقية . وأصبحنا وأمسينا ، وضحينا وحجينا ، وصمنا وأفطرنا ، ومولَّدَّنا"بمعنى احتفلنا" بيوم نبينا الكريم ، عامين وأكثر ، ومواطنونا تاكلهم وتعبث بهم حربهم المدمرة التي فاقت مأساتها كل حروب العالم ، قديمها وحديثها ، طرفاها بذرتهما جرثومة كيزانية جعلتهما يحولانها إلى حرب إنتقامية كلاهما بعقيدته ومصالحه ومكتسباته الدنيوية ، وجوده هو ، مقابل فناء خصمه وتوأمه اللدود ، وحتى آخر جندي في دربه يحارب ، فقط ما يشتركان فيه هو إقتلاع ثورة ديسمبر وجماهيرها التي تسببت في حرمانهم من السلطة التي كانا يعيشان في نعيمها . وننهي بلعنة الفراعنة التي صاحبتهم، وإنقلابهم المشؤوم حتى لحظة يوم الناس هذا ، وهم يسمعون بآذاهم الصوت العالي يردد على لسان أمريكا التئام الرباعية من جديد ، وهي التي يخيفهم ذكرها ، واياً كانت مآلاتها لشعبنا ، فهي ستفتح نافذة تاتي من خلفها وفي نهايتها قراراً يوقف النار ، وهذا مبتغانا ، فهذا يكفي لبعض أمل ، لتخفيف عبء هذه الحرب المدمرة التي قضت علي يابس الأرض والشجر وأخضر البشر ، وهناك خلف ضباب مواقف بعض دول الأقليم ، التي تورث الأسى والحسرة ، للكرامة المهدرة ، بسبب حرب الكرامة ، لكنها كلها في حكم المقدور عليها ، حين تنهض ، من تحت الرماد عنقاء ديسمبر ، وتنفض عنها. غبارها وسكاتها ، في يومها التالي مباشرة ، لوقف الحرب ، ويغني لها لحظتها السمندل كما غنى الخليل لعزة وطن الجمال .
[ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة مدنية]
***
|
|