Post: #1
Title: وراك والزمن طويل ! كتبه زهير السرّاج
Author: زهير السراج
Date: 04-07-2026, 03:35 AM
03:35 AM April, 06 2026 سودانيز اون لاين زهير السراج -Canada مكتبتى رابط مختصر
مناظير الثلاثاء 7 أبريل 2026
manazzeer@yahoo.com
* كيف تُمنح شركة (كويك للأعمال المتقدمة) وهى شركة مجهولة لا يُعرف لها تاريخ في العمل الأكاديمي، ولا خبرة موثقة في التحقق من الشهادات، ولا حضور مهني، حق الوصول إلى السجل الأكاديمي القومي لكل الجامعات السودانية؟!
* الحديث ليس عن خدمة عادية، بل عن واحدة من أخطر الوظائف السيادية، مصداقية الشهادات، وحماية بيانات الخريجين، وصيانة سمعة التعليم العالي. هذه مهام ظلت، عبر التاريخ، من صميم اختصاص الجامعات، وليس حتى وزارة التعليم العالي، التي يقتصر دورها قانوناً على التوثيق بعد التأكد من صحة صدور الشهادات.
* ما حدث هو العكس تماماً، تم منح شركة خاصة سلطة الاطلاع الكامل على السجل الأكاديمي، وإصدار إفادات التحقق للجهات الخارجية، وتحصيل الرسوم بالعملة الصعبة، بدون اعلان، او عطاء، او منافسة، او معايير معلنة، ولا تفسير رسمي مقنع. مجرد قرار إداري فتح الباب على مصراعيه لجهة لا يعرفها أحد.
* ما هي هذه الشركة، ما هي خبرتها، من يملكها، من رشّحها، ومن راجع كفاءتها قبل منحها هذا التفويض؟ لا توجد إجابات.
* بل إن الأمر يتجاوز ذلك إلى ما هو أبسط من أبسط مقومات أي شركة محترمة، لا عنوان معروف يمكن الرجوع إليه، لا موقع إلكتروني يوضح طبيعة عملها، لا بريد إلكتروني رسمي للتواصل، ولا حتى أرقام هواتف معلنة كما هو الحال في أي شركة تعمل في مجال حساس وتتعامل مع مؤسسات وأفراد داخل وخارج البلاد، فكيف تُسلَّم لها بيانات ملايين الخريجين، وهي لا تملك حتى واجهة تعريفية واحدة تُعرّف بها نفسها؟!
* الأخطر من ذلك غياب المنطق، لأن أي جهة تُمنح مثل هذا الاختصاص يجب أن تخضع لمتطلبات صارمة، من بنية تقنية واضحة، وسجل مهني معروف، ونظام تدقيق، وإشراف قانوني مباشر، ومسؤولية واضحة أمام الدولة، فهل توفرت هذه الشروط، أم أننا أمام حالة تسليم مفتوح لبيانات وطنية حساسة بلا أي ضمانات؟!
* ثم ماذا عن الجامعات .. كيف تُسحب منها سلطتها الأساسية في إصدار الإفادات، وتمنح لشركة خاصة، هل أصبحت الجامعات مجرد واجهات، بينما القرار بيد جهة خارجها، وإذا كان الأمر كذلك، فما قيمة هذه الجامعات التي لا تملك قرارها ؟!
* المسألة لا تتعلق فقط بالإجراءات، بل بالنتائج المحتملة، اذ ان فتح السجل الأكاديمي لجهة غير خاضعة لرقابة مباشرة يعني ببساطة إمكانية التلاعب، أو التسريب، أو الاستخدام غير المشروع للبيانات، ويعني أيضاً أن مستقبل الخريج يمكن أن يتأثر بقرار لا يمر عبر جامعته، ولا يخضع لمراجعة مؤسسية حقيقية.
* هل هناك ضمانات تمنع إصدار إفادة غير صحيحة، هل توجد آلية مراجعة مستقلة، ومَن الذي يتحمل المسؤولية إذا حدث خطأ أو تلاعب؟!
* وما يثير الحيرة ان التفويض لم يكن مؤقتاً أو محدوداً، بل تم تجديده مرتين، وكأن الأمر أصبح سياسة دائمة، مما يجعلني اطرح سؤالاً مباشراً: هل نحن أمام خلل إداري، أم أمام قرار مقصود لنقل وظيفة سيادية في غاية الخطورة إلى شركة خاصة مجهولة والتلاعب بمصير الملايين وتعريض السجل الأكاديمي القومي، وهو أحد أهم أصول الدولة لمخاطر غير محسوبة، خاصةً مع إلغاء الوزارة للشهادات الإلكترونية التي تضمن عدم حدوث تزوير، وحدوث ضغوط سياسية على جامعة الخرطوم لاصدار شهادة عليا لشخصية لم تدرس بالجامعة، تنتمي لاسرة اجنبية مشهورة جدا وصاحبة نفوذ، ساكشف لكم عن تفاصيلها قريبا جدا، إن شاء الله؟!
* المطلوب الآن ليس التبرير، بل الشفافية الكاملة، ونشر تفاصيل التفويض، معاييره، مدته، والجهات التي وافقت عليه، والكشف عن الشركة، ملكيتها، إدارتها، خبرتها، والأهم، توضيح الأساس القانوني الذي استند إليه هذا القرار.
* إلى أن يحدث ذلك، سيظل السؤال قائماً: كيف تُمنح شركة مجهولة هذا الحق، ومن الذي قرر ذلك، ولماذا؟!
* إذا ظن المسؤولون عن هذه الكارثة أن الجريمة ستظل سرا، فهم واهمون لا يخدعون إلا أنفسهم، وقريبا جدا ستظهر الحقيقة كاملة امام الجميع!
* للحديث بقية ان شاء الله .. انتظروني.
|
|