مئة شمعة .. الوصفة السحرية لإنهاء حرب إيران بقلم المهندس أحمد نورين دينق

مئة شمعة .. الوصفة السحرية لإنهاء حرب إيران بقلم المهندس أحمد نورين دينق


04-04-2026, 08:27 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1775330833&rn=0


Post: #1
Title: مئة شمعة .. الوصفة السحرية لإنهاء حرب إيران بقلم المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 04-04-2026, 08:27 PM

08:27 PM April, 04 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



دخلت حرب الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل ضد دولة إيران إسبوعها السادس ، و لم تقتصر الخسائر المادية على هذه الدول المتحاربة ، بل إتسعت دائرة التأثير ليشمل كافة المجتمعات البشرية في المشرق و المغرب ؛ و السبب يعود إلى موقع حدوث المعركة ، و أعني منطقة الشرق الأوسط ، و التي تمثل من ناحية موضع الثروات الطبيعية المهمة ، و الممر الإستراتيجي لهذه الثروات في طريق توزيعها و تنقلها لبقية دول العالم من ناحية أخرى.. فكل يوم يضاف لسجل هذه الحرب يعني زيادة المعاناة للإقتصاد العالمي ، و من ناحية أخرى ، تجد الأطراف الأساسية التي تدير الحرب نفسها مضطرة إلى السعي فيها قدماً إلى الأمام ، فالولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل تسعيان للمضي فيها ، لأنهما تتوفران على مخزون ضخم من العتاد العسكري المتقدم الذي يضمن لهما الصمود و التفوق العسكري في المعركة ، أما إيران فتجد نفسها مضطرة إلى المضي قدماً فيها بدافع الدفاع عن سيادتها التي إنتهكت بصورة سافرة عندما إغتالت الدولتين المعتديتن المرشد الأعلى و الذي كان السبب في إشعال فتيل نيران الحرب .. و بقراءة سريعة لمجريات الحرب ، نجد أن دولة إيران هي الأولى بالمساعدة الدولية ، لأنها الطرف المعتدى عليه ، و حق الدفاع عن النفس هو حق أصيل في القانون الدولي ، و هي قد بذلت من الجهد ، لحفظ هذه السيادة ، ما أجبر الجميع على إحترامها ، فالكثير من الدول النامية ، عندما يعتدي عليها دولة متقدمة عسكرياً عليها ، تتخلى بكل سهولة عن مبدأ السيادة ، و تخضع لمنطق القوة كما شاهدنا ذلك في مثال فنزويلا ، و هذا يفقد القانون الدولي شيئاً من قدسيته و إحترامه ، و بالتالي ، فإن ما تقوم به دولة إيران ضد قوتين من القوى العسكرية العظمى ، ينبغي أن يجد التشجيع و الدعم من القوى العظمى الأخرى التي تعترف أن الساحة في حاجة لقوى عظمى صاعدة تسهم في ضخ شيء جديد من الحيوية في شريان القوى الدولية و الإقليمية الكبرى .. من ناحية أخرى ، فإن فرص إنهاء هذا الصراع في حلبة التفاوض و الدبلوماسية بين الأطراف الثلاثة تكاد تكون معدومة تماماً ؛ في ظل الحكومات الموجودة في أمريكا و إسرائيل في الوقت الراهن ، لأن دولة إيران جربت ذلك معهم ، و لكنهم غدروا بإيران مرتين ، فالثقة باتت معدومة فيهم من قبل الطرف الإيراني المعتدى عليه ، فالحل الوحيد الذي أراه متاحاً و حاسماً في الوقت الراهن ، هو أن تمد القوى الدولية التي ترغب في إنتهاء الصراع في أقرب وقت دولة إيران بأحدث منظومات الدفاع الجوي الحديثة ، القادرة على الفتك بالطائرات الحربية المقاتلة للقوات المعتدية ، فهي نقطة الضعف التي تشجع القوات المعتدية على الإستمرار في الصراع أكبر فترة ممكنة ؛ و هذا من شأنه أن يجبر الأطراف المعتدية على التفكير الجدي في إنهاء المغامرة في أقرب وقت ممكن ، و بعد ذلك ، فإن إيران في حال توقف العدوان عليها ، فهي ستضطر لوقف إطلاق النار أيضاً ، خاصة إذا عادت الأطراف إلى نفس الوضعية السابقة قبل الهجوم الغادر .. هذه أسرع طريقة لإنهاء هذا الصراع ، و بعد مجيء حكومات جديدة في إسرائيل و الولايات الأمريكية الأمريكية ، يمكن إعادة رسم العلاقات بين الدول الثلاثة وفقاً لتجربة الحرب السابقة مع الإدارات الحكومية السابقة المتهورة في الدولتين ، و عندها بلا شك ، يمكن أن تحصد إيران من تجربة الحرب ما تريد و تطمح إليه ، و خلال العامين المقبلين ، يمكن لإيران الإعتماد على نفسها في تعويض خسائر الحرب ، في إنتظار انتهاء ولاية الرئيس المتهور ترامب ، و بعدها تفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة و التي بالطبع ستحاول معالجة الآثار السالبة لسياسات ترامب الخارجية و الداخلية ، و وجود منظومات الدفاع الجوي الحديثة من الدول الصديقة العظمى في أراضيها سيكون الضمان العملي على عدم الغدر بها مجدداً من قبل المعتدين السابقين أو الجدد .. و مثل هذه المواقف ، تكون جسر ود و صداقة لآماد بعيدة كما نرى ثمارها ماثلة في العلاقة بين إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن ، فلا تبخلوا على الشعب الإيراني بهذه المنظومات الحديثة ، لكي تكسبوا ود هذا الشعب الشجاع سنوات و سنوات . . الحمد لله الذي مد في عمري ، حتى وصلت للمقال رقم مئة في هذا الصرح الشامخ ، و إن ظل في العمر بقية ، فهنالك مزيد من العطاء بإذن الله تعالى . adeng2132@gmail.com