الرفض لأي محاولة لفرض تسوية أو هدنة عن طريق إحالتها لمجلس الأمن والفصل السابع كتبه نضال عبدالوهاب

الرفض لأي محاولة لفرض تسوية أو هدنة عن طريق إحالتها لمجلس الأمن والفصل السابع كتبه نضال عبدالوهاب


04-02-2026, 06:35 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1775151314&rn=0


Post: #1
Title: الرفض لأي محاولة لفرض تسوية أو هدنة عن طريق إحالتها لمجلس الأمن والفصل السابع كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 04-02-2026, 06:35 PM

06:35 PM April, 02 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر




٣ أبريل ٢٠٢٦

معلوم أن هنالك تحركات تقوم بها دول الرباعية بقيادة الولايات المتحدة علي طرفي الحرب لتمرير هُدنة وتفاصيل بنود للتوقيع عليها لإقرار قرار لوقف الحرب ، وعمل تدابير فنية للفصل بيّن القوات وسحبها من مناطق مُحددة تقع تحت سيطرة طرفي الحرب لفتح ممرات إنسانية وسير أعمال الإغاثة والتمهيّد لعودة اللأجئين والنازحين ممن شرّدتهم الحرب ، وقد لاتجد صيغة التسوية أو بعض بنودها موافقة أطراف الحرب ، أو التوقيّع عليها ، وهنالك محاولات لإحالة الأمر لمجلس الأمن لتمرير قرار دولي بوضع السُودان تحت الفصل السابع الذي يجعل السُودان تحت التحكم الدولي بمافيه إدخال قوات عسكرية أو القيّام بها وغيرها من تدابيّر وآليات تحكم عسكرية وإقتصادية تنزع أي سيّادة للسُودانيين علي دولتهم وبلادهم والتحكم في فرض من يحكم والطريق إلي ذلك.
نقول إبتداءاً ليس هنالك عاقل يرفض وقف الحرب والتمهيّد لذلك بهدنة إنسانية وتدابير حماية للمدنيين يتفق عليها السُودانيون وأطراف الحرب ، وتتحقق بها مصالح السُودانيين ، خاصة في حال توافق الجميع سواء أطراف الحرب أو القوي الداعمة لها علي ذلك لقفل باب الصرّاع والبدء في عمليات لسلام حقيقي لا يُعيد الحرب ويجعل من الهدنة مسألة مؤقتة سُرعان ما يتم خرقها ، وأن يحافظ هذا الإتفاق علي وحدة وسيادة السُودان.
أما في حال فرض أي تدخلات خارجية وإدراج السُودان وأراضيه تحت البند أو الفصل السابع بعد السماح بإحالة الأمر لمجلس الأمن لتمرير مثل هذا الأمر وفتح المجال للتحكم العسكري والإقتصادي وحتي السياسِي علي بلادنا فهو أمر مرفوض تماماً ومن المسؤلية الوطنية والأهميّة في مقاومته منذ الآن وإعلاء الصوت بذلك والتحذير منه ومن خطورته علي حاضر ومستقبل البلاد ووحدتها وإستقرارها وسيادتها.
ظللنا لفترات طويلة نعمل وننادي ونحث السُودانيين والأطراف المُتصارّعة والقوي السياسِية والفاعلة في بلادنا والمُختلفيّن فيها علي ضرورة إنتهاج وتبني الحلول الداخلية والسُودانيّة ليقيننا التام بأن الخارج يأتي بأجندته ولتمرير مصالحه فقط ولاتهمه مصالح السُودان والسُودانيين ولا حتي إستقراره ووحدته وأمانه ، وأنه لن يكون بأي حال من الأحوال أحرص علي بلادنا والشعب السُوداني بأكثر منّا كسُودانيين وكقوي فاعلة وسياسِية فيه من كُل الأطراف ، وكذلك أكدنا مراراً علي أهمية الحلول السلميّة والحوار الشامل لجميّع السُودانيين والمُصطرعيّن وأطراف الحرب والأزمة وداعميّهم ، وأن ذلك هو السبيّل المنطقي والوحيد والمُجدّي للتوصل لحالة توافق وإتفاق سياسِي يُنهي الحرب ويفتح الباب أمام إستقرار بلادنا وعملية التداول السلمي للسُلطة وحتي لاتكون مكان لصرّاع وتناحر و تنازع للشرّعيّة أو محاولة فرضها بقوة السلاح ، وأن الوصول لحالة القبول هذه لوقف الصرّاع والحرب بشكل جدّي وسِلمي سيعود حتماً بالخيّر والإستقرار لبلادنا ويجنبنا شر فرض الأجندة والتدخلات الدولية والإقليّمية.
نقول كُل هذا ونحن علي يقيّن كذلك للأسف أن هنالك البعض الذي سيُمرر أمر القبول بالتدخلات الدولية في بلادنا ووضعنا تحت الفصل السابع ، بل وأنهم يعملون علي ذلك ويرحبون لأنهم يعلمون أنها أحد طرق وصولهم للسُلطة ، أو أنهم وصلوا لمرحلة من لا قرار له ولايستطيّع الرفض أو المقاومة وأنهم ظلوا خلف الأجندة الخارجية بلا أي سقوفات أو مكابح!.
علي الجميّع الإنتباه لمثل هذا السناريو الذي يمكن أن يكون الآن يُعد أو يُحضر له في الخفاء ودونما إعلان ، إن التحدي لنا كقوي داعمة لوقف الحرب وإستقرار البلاد وعودة أهلها وإطمئنانهم فيها يكون في أستمرارنا في العمل والدعوة لإنتهاج الحلول الداخلية السلميّة والتمسُك برؤية للحل ليس من بينها أي إلغاء لسيادة بلادنا أو السيّر بها نحو التحكم الدولي والخارجي ، مع الترحيب بأي جهود وساطة من أي جهة خارجية كانت تُحافظ علي إستقرار و وحدة السُودان والسُودانيين وسيادتهم علي جميّع أرضهم وبلادهم وأن يتولون وحدهم أمر تفاصيّل شؤون بلادهم وعملية تداولهم السّلمي والديمُقراطي للسُلطة وإيقاف العنف ونزيف الدماء وترحيبنا كذلك باي دعم لإعادة التعميّر والبناء مابعد وقف الحرب والمُساعدة في ذلك دون شروط أو قيّود أو رهن للإرادة.