Post: #1
Title: ذكرياتي مع السر قدور بالقاهرة وكريمته زينبو تتصدر المشهد : ( ١ __ ٢ ) كتبه صلاح الباشا
Author: صلاح الباشا
Date: 04-02-2026, 06:32 PM
06:32 PM April, 02 2026 سودانيز اون لاين صلاح الباشا-السعودية مكتبتى رابط مختصر
ذكرياتي مع السر قدور بالقاهرة وكريمته زينبو تتصدر المشهد : ( ١ __ ٢ ) بمناسبة مرور اربع سنوات علي رحيل صديقنا الجميل واستاذنا النبيه والخفيف الظل والحكواتي الاكثر جذبا السر احمد قدور والذي غادر الدنيا بالقاهرة في ٣٠ مارس ٢٠٢٢م . جال بخاطري شريط جميل وحنين من الذكريات التي مضي عليها أكثر من ربع قرن من الزمان ولاتزال تلك الذكريات رطبة وتجول بخاطري من وقت لآخر . وتاريخ معرفتي بالمرحوم السر قدور تعود الي العام ٢٠٠٠م بالقاهرة قبل عودة السر قدور الي السودان في العام ٢٠٠١م وايضا قبل نشاطه التلفزيوني بقناة النيل الازرق في شهر رمضان من كل عام ( اغاني واغاني) والذي اتاحه له الاعلامي القدير والصديق الحبيب الجنرال حسن فضل المولي مدير القناة حينذاك. وحكايتي او حكاياتي مع السر قدور بدأت حينما حضرت من مقر عملي بدولة قطر حيث كنت اعمل في ذلك الزمان بوزارة الخارجية القطرية في مجال مهنتي الاساسية كمراجع للحسابات بعد ان تركت العمل في السعودية في ذات المجال حين اغتربت الي جدة في العام ١٩٧٥م. وفي الدوحة بدأت اكتب في الصحف اسبوعيا في مجال التوثيق للأغنية السودانية وذكرياتها والتي استمرت حتي الان. فقد كنت اكتب في ثلاثه صحف بذات المادة الصحفية المحددة وذلك بصحيفة الشرق القطرية وصحيفة الخرطوم التي كانت تصدر في مصر ويترأس تحريرها طيب الذكر الاستاذ فضل الله محمد وناشرها الدكتور الباقر احمد عبدالله وتوزع في الدول العربية وصحيفة الصحافة بالخرطوم والتي كان يترأس تحريرها صديقي الراحل الاستاذ كمال حسن بخيت ويمتلك اسهمها بصفة اكبر كل من السيد طه علي البشير والأستاذ صلاح ادريس وآخرون. المهم في الأمر ان تلك المواد التوثيقية للفن السوداني قد اوجدت لنا قراء كثر في جميع الدول التي توزع فيها تلك الصحف الثلاثة. وبالتالي قد وجدنا مقترحات عديدة من اصدقاء وقراء وناشطين صحفيين بأن اجمع تلك المقالات في كتب لان الكتاب يكون مرجعا لتلك الكتابات التوثيقية حتي لا تندثر . قآقتنعت بالفكرة وبحماس كبير . وبما ان تلك المواد الصحفية كانت محفوظة عندي في الكمبيوتر وبأرشفة ممتازة، فقد جمعتها في ديسكيت . وقد فكرت في طباعة الكتاب بالقاهرة حيث تكثر المطابع وبأسعار معقولة. وقد كانت تلك المواد يتطلب نشرها في سلسلة من اربعه كتب وليس في كتاب واحد . وبما أنني وقتذاك لا امتلك المال الكافي لطباعتها فإنني اخترت اقوي مواد فيها ليتم نشرها في الجزء الاول ثم تصدر الثلاثة أجزاء الاخري عقب توزيع الجزء الأول. المهم في الأمر هو أنني قد سافرت من الدوحة الي القاهرة في شهر يوليو ٢٠٠٠م . وهناك بعد استقرار ي في فندق معروف بوسط القاهرة يرتاده السودانيون منذ قديم الزمان،وهو فندق مونتانا بشارع شريف الشهير . وذهبت في اليوم التالي بالمساء بعربة تاكسي قبل ظهور سيارات الاوبر الحالية متجها حيث عنوان صحيفة الخرطوم في ١٠ شارع عائشة التيمورية في حي قاردن سيتي مقابل قسم شرطة قصر النيل. وهناك سلمت علي اسرة الصحيفة حيث كنت اعرف الاستاذ فضل الله محمد مسبقا وبخلفيات تاريخية ضاربة في القدم. وتم التعرف في تلك الزيارة علي كل اسرة التحرير بدءا من مدير التحرير الاستاذ الصديق فيصل محمد صالح والأستاذ الصديق محمد مصطفي الحسن سكرتير التحرير ومرورا بكل تلك الكوكبة بالجريدة وبلا استثناء وقد أحسنوا وفادتي بسبب كتاباتي الاسبوعية بالصحيفة والتي كنت ارسلها لهم بالبريد المسجل من الدوحة لشهور طويلة. وفي الواقع كنت اطلب عونهم لي لإرشادي عن المطابع بالقاهرة لطباعة كتابي ( الجزء الاول) وقد حمل الكتاب عنوان: أهل الإبداع في بلادي. وأشار لي الاخوان فيصل ومحمد مصطفي وفقيدنا احمد عبد المكرم رئيس القسم الثقافي والفني في الصحيفة بان اوكل الأمر لزميلهم الاستاذ السر قدور وقد كان له مكتب نشر بنهاية شارع شريف بالقرب من ميدان لازوغلي. وهنا أتت معرفتي بالسر قدور منذ ذلك الزمان. حيث ذهبت له في نهار اليوم التالي بمكتبه وقد احسن استقبالي حين قدمت له نفسي .. وفرح بي جدا لانه بالتأكيد كان يحفظ إسمي جيدا من خلال مقالاتي الفنية الاسبوعية بالجريدة لانه كان أحد رموزها ، فضلا علي ان خلفيته الثقافية والفنية اللصيقة بفن الغناء كشاعر غنائي عريق في هذا المجال منذ خمسينات القرن الماضي حين كانت أعماله الشعرية يتغني بها العمالقة كابراهيم الكاشف والعاقب محمد حسن وعائشة الفلانية ومني الخير وآخرون ومؤخرا كمال ترباس. أخبرت السر قدور بمسألة قدومي من قطر لطباعة الكتاب الاول.. واعطيته الديسكيت فأعطاه علي الفور لسكرتيرة مكتبه وقد كان اسمها( كريمة) وهي صديقة لكريماته وهي التي تطبع له مقالاته التي ينشرها يوميا بجريدة الخرطوم لسنوات عديدة. وقد أشار اليها بان تعطي الديسكيت لمدير مطبعة محددة بشارع شريف اسمها ( مطبعة الإيمان) وذلك بعد ان اتصل به هاتفيا لإفادته بتكلفة طباعة عدد الف نسخة بعدد صفحات تبلغ حوالي ١٧٦ صفحة( بعدد ١١ ملزمة) وعدد صفحات الملزمة الواحدة هي ١٦ صفحة . وجاءت التكلفة بسعر ثلاثه جنيهات مصري للنسخة الواحدة. ومنذ ذلك الزمان امتدت علاقتي بالسر قدور وقد فوجئت بأن بلدهم هو الدامر والحي هو الشاعديناب والتي يقيم فيها بعض اهلي من الزيداب منذ عشرات السنوات وهي اسرة العم الراحل محمد احمد العوض والذي اتضح انهم يجاورن اهل السر قدور في السكن.. بل امتد الأمر الي ان للعم احمد قدور الكبير والد السر واخوانه صلة رحم مع اهلي بالزيداب( سلسلة الشيخ شرف الدين ) المشهور جدا في تاريخ الزيداب العريق. نواصل الحكاية لاحقا ان شاء الله ؛؛؛؛؛
|
|