استراحة : الغناء فوق الجرح… من نسيج الشملة إلى شهادة الزمن. اغاني و اغاني موسم ٢٠٢٦ كتبه احمد التي

استراحة : الغناء فوق الجرح… من نسيج الشملة إلى شهادة الزمن. اغاني و اغاني موسم ٢٠٢٦ كتبه احمد التي


03-22-2026, 11:31 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1774175506&rn=0


Post: #1
Title: استراحة : الغناء فوق الجرح… من نسيج الشملة إلى شهادة الزمن. اغاني و اغاني موسم ٢٠٢٦ كتبه احمد التي
Author: احمد التيجاني سيد احمد
Date: 03-22-2026, 11:31 AM

11:31 AM March, 22 2026

سودانيز اون لاين
احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
مكتبتى
رابط مختصر




استراحة : الغناء فوق الجرح… من نسيج الشملة إلى شهادة الزمن. اغاني و اغاني موسم ٢٠٢٦

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com



في زمنٍ ما، كتبت:

يا للمتعة… نسيج الشملة ولا سجاجيد شيراز!



ولم أكن أعلم أن الشملة نفسها

ستعود يومًا…

لتكون وطنًا يُلبس،

لا مجرد نسيج.



خيوطها — كما خيوط الأغاني —

لا تُرى دائمًا،

لكنها تمسك القلب من حيث لا ندري.



تنقلت بين شواطئ الباسفيك…

شممت الكيمياء، وعشت في المعامل،

لكنني لم أغترب عن المحبة.



ولهذا، حينما استمتعتُ بمشاهدة حلقات هذا الموسم،

وجدت أنها لم تكن مجرد برنامج…

بل كانت سُقيا لأرضٍ عطشى في داخلي.



***



هذا الموسم لا يشبه ما قبله.



حرب…

نزوح…

تشرد…



ومن ثنايا النزوح

طُرحت بذور الأمل،

مغلفةً بموسيقى وكلماتٍ باقية الصدى.



ومع ذلك…

استمر الغناء.



***



في صوت السلطانة هدى عربي

قوة لا تحتاج إعلانًا.



وفي عصفورة السودان إنصاف فتحي

نكهة كردفان،

وخفة الريح فوق السهول،

وإيقاع المردوم الذي يُمشى عليه.



وفي المحاربة منى وجدي

انتصار الحياة على المرض.



وتمتام…

خفة تعرف عمقها.



وأحمد فتح الله وشكر الله عزالدين…

امتداد لا ينقطع.



ويطل أحمد يعقوب (جاكوب)

بصوتٍ حالم…

كأنه يعرف الطريق دون أن يدلّه أحد.



ويصدح الكروان مأمون سوار الذهب

بصوت المنابر والمدائح.



ولا ننسى فاطمة عمر،

فكلُّ صوتٍ خيطٌ في هذه الشملة.



***



وحين يقف عوض أحمودي،

يدخل التصوف في الموسيقى،

وتصير النغمة ذكرًا.



***



"مرت الأيام" لعبد الدافع عثمان

تذكرني بـ"العزيزة"،

أغنيات خالدة تناغمت في بثها مع الطيور، أجمل الأصوات.

المعنى واحد… والشهادة واحدة.



غنّى لنا عبد الدافع عثمان "مرت الأيام" على مسرح سينما عطبرة في الستينات.

أباح لي البقاء تحت المسرح، قصري، فلقد كنتُ أُلقَّب بـ"الفأر".



كنت أستمع إلى المغني عبد الدافع عثمان وهو يغني،

جميلاً، طويلاً، محترمًا، في جلابية بيضاء ناصعة، ورجلٍ واحدة:



مرت الأيام…

في الخيال أحلام

مرت… ومرّ نعيم

ضاع في الأوهام



***



مصعب الصاوي…

هندسة السلام.



لا يفرض نفسه،

بل ينظم الإيقاع،

ويرفع مستوى الروح.



***



في قلب الحرب،

نجح البرنامج أن لا يكون سياسيًا.



وهذا…

أعمق موقف.



***



في ٢٠٢٦،

وسط النار والشتات،

لم نغنِّ لأننا بخير…



بل غنّينا

لكي نبقى.



د. أحمد التيجاني سيد أحمد

قيادي و مؤسس في تحالف تاسيس

التاريخ: ٢٢ مارس ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com