فقدان البوصلة السياسِية و بلادنا تُعاني أزمة قيّادة حقيقية كتبه نضال عبدالوهاب

فقدان البوصلة السياسِية و بلادنا تُعاني أزمة قيّادة حقيقية كتبه نضال عبدالوهاب


03-20-2026, 11:26 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1774002371&rn=0


Post: #1
Title: فقدان البوصلة السياسِية و بلادنا تُعاني أزمة قيّادة حقيقية كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 03-20-2026, 11:26 AM

11:26 AM March, 20 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر



**



١٨ مارس ٢٠٢٦


في مثل الواقع الحالي الذي تعيشه بلادنا ، المُتشظية بسبب الحرب ، والتي تتآكلها المُصيبات من كُل إتجاه ويتشرد أهلها ويهيمون علي وجوههم في بلدان الدنيا ، و إستمرار آلة الموت اليومية ، في ظل كُل هذه الظروف والأزمات التي نعيشها نحن السُودانيون بالداخل والخارج ، وبدلاً علي أن يتجه "بعض" من "رفاقنا" في قوي الثورة والقوي المدنية والسياسِية ممن يحاولون وكل الفاعليّن والمهمومين للتصدّي معاً جميّعاً لإنتشال السُودان من هذه الهوة ، و إلي مايُفيد إتجاهات الحلول وإيقاف الصرّاع والإستقطاب الحاد جداً ، والقيام بخطوات عملية وشُجاعة لوقف نزيف الوطن ، والذهاب لخطوات تقود لإستقراره نجد أن الهرولة إلي الغنائم وإتباع كُل سُبل الطُرق إلي الكراسي والمناصب عند "البعض" في وطن جريح ومُتعَب ، و من تبقي من أهله فيه يُكابدون ليل نهار رهق الحياة وشظفها والفقر التام وإنعدام الحيلة لدي الغالبية العُظمي منهم ، إستوقفتني المُحاولات "البائسة" لإعادة لجنة تفكيك التمكين للنظام السابق بذات شحوم "وبلاعيم" شخوصها كمقدمة لعودة ذات النفر للسُلطة مُستغلين فقط قرار وزارة الخزانة الأمريكية وتفعيل سرّيان عقوبات مالية وحظر للسفر لبعض منسوبي "الكيزان" وعناصر الإسلاميين ، وكأنما أن هذا القرار الأمريكي هو الذي سيوقف الحرب ويأتي بالسلام والإستقرار ويعود بالمُشردين من السُودانيين ويعوض بلادنا عن ما فقدته ويُعمر ما خربته الحرب ويوحد البلاد ، يُريد البعض أن يقفز فوق كُل تلك الأزمات ويصور لنا أن "لجنة إزالة التمكين" ومع "الدراما" التي صاحبت طريقة إعلانهم عنها هي طريقنا للخلاص من الكيزان والحرب معاً ، وأنها في تقديرهم "أولي الأولويات" في وطن يضيع حقيقةً ويتسرّب من بين يدينا ويتلاشى ، وكأنما هذه اللجنة لها كامل الصلاحيات في ظل حكومة شرّعية لها المقدرة علي التحرك علي الأرض ، و ذات مقرات وأدوات دولة من نيابة وشرطة وتمويل لتسييرها و لديها القبول الجماهيري و السند الشعبي ، إن الذي يحدث ببلادنا في كامل مشهده يؤكد ودون أدني ذرة شك أن بلادنا تمر بأزمة قيّادة حقيقية وأن "بعض" المهرولين ليسوا في مستوي المرحلة وماتعيشه بلادنا والشعب السُوداني!.. إن الإعلان عن تفعيل عمل لجنة حكومية سابقة هو إعلان غير مباشر لحكومة سابقة أيضاً إتفقنا أو إختلفنا معها ، لندخل في نفق تنازع الحكومات ، مابين بورتسودان و نيالا وشارع الغابة الخرطوم وكلاً يبحث عن شرعيّة أو يتوهمها في واقع مُذرئ و مختلف تماماً !. ما يحدث يعكس بصورة جليّة لا لبس فيها مدي الأزمة التي تعيشها بلادنا وفقدان البوصلة السياسِية ، و في حالة "التوهان" عن الإتجاه الصحيح للوصول للحلول الوطنية السليمة و تحقيق مصالح الشعب السُوداني ، وتجميع الشتات ووقف الحرب ، مع فقدان البلاد كما ذكرت آنفاً للقيادة السياسِية الحقيقية المُتجردة والمُناسبة للمرحلة ، و ذات المسؤولية والمقدرة علي تحقيق أهداف وقف الحرب وإستقرار البلاد وعودة أهلها إليها و تعميّرها وبناءها.