تراجع الأحزاب لغياب الكارزمات أم المؤسسية حزب الأمة نموذج ثان 3 -4 كتبه زين العابدين صالح عبد ا

تراجع الأحزاب لغياب الكارزمات أم المؤسسية حزب الأمة نموذج ثان 3 -4 كتبه زين العابدين صالح عبد ا


03-10-2026, 05:06 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1773115562&rn=0


Post: #1
Title: تراجع الأحزاب لغياب الكارزمات أم المؤسسية حزب الأمة نموذج ثان 3 -4 كتبه زين العابدين صالح عبد ا
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 03-10-2026, 05:06 AM

05:06 AM March, 10 2026

سودانيز اون لاين
زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
مكتبتى
رابط مختصر



تراجع الأحزاب لغياب الكارزمات أم المؤسسية
حزب الأمة نموذج ثان " 3 -4"
زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن طريقة تأسيس حزب الأمة تختلف أختلافا كبيرا عن تأسيس " الوطني الاتحادي" أن حزب الأمة تشكل مباشرة من قيادة الطائفة السيد عبد الرحمن المهدي، رغم وجود عناصر من الطبقة الوسطى الناشئة حديثا في المجتمع، لذلك لم يستطيع حزب الأمة أن يخرج من دائرة المهدي، و ظلت القيادة في البيت مع تعدد الأسر حسب أين تكون الإمامة.. الحزب الاتحادي كان مجموعة أحزاب أبرزهم الأشقاء لذلك تكونت أغلبية الأحزاب الاتحادية خارج دائرة الطائفة، و عجزت الطائفة السيطرة على الحزب، لذلك ساهمت في الانشقاق الذي حدث عام 1957م و عادت للحزب بعد الاندماج بين الوطني الاتحادي و حزب الشعب الديمقراطي الذي أصبح الأسم بعد الإندماج " الاتحاد الديمقراطي" و رغم الإندماج لم تسيطر علي الحزب الجديد، إلا بعد ما ضعف القيادة التي جاءت بعد الانتفاضة، و سلمت الحزب للطائفة..
حزب الأمة ظل في قبضة الطائفة و بالذات في أبناء و احفاد السيد عبد الرحمن، لذلك كان الطائفة تأتي بواجهات في الحزب في عهد السيد عبد الرحمن و الصديق عبد الرحمن المهدي.. و لكن برز محمد أحمد محجوب ككارزما سياسية و لكن يبني زعامته تحت سلطة أمام الأنصار الهادي المهدي، و الكارزما كانت مقيدة، عندما بلغ الصادق المهدي الثلاثين من عمره طلبة الطائفة من نائب دائرة الكوستي و الجبلين أن يتنازل للصادق، مما يؤكد على سيطرة الطائفة.. و أيضا طلب الصادق من محمد أحمد محجوب أن يتنازل من رئاسة الوزراء للصادق المهدي.. قال المحجوب عن التنازل في كتابه " الدييمقراطية في الميزان" ( جاء أفراد من عائلة المهدي إلي منزلي طالبين مني الاستقالة من منصب رئيس الوزراء حتى يصبح الصادق المهدي الذي بلغ الثلاثين عاما حينها رئيسا للوزراء) و عندما طلب المحجوب مقابلة الصادق و التقى المحجوب بالصادق و وجده مصرا على استقالة المحجوب من رئاسة الوزراء، لكي يصبح هو " الصادق" رئيسا للوزراء، و قال الصادق للمحجوب كما ورد في كتابه ( أنني أتخذت موقفا و لن اتزحزح عنه) هذا الإصرار كان سببا في انقسام الحزب في عام 1966م..
الأنقسام أدى إلي انقسام في بيت المهدي، حيث أصبح الهادي أمام للإنصار، و ذهب معه القيادات التاريخية في الحزب، و أصبح الصادق رئيس لحزب أخر دعمته الأجيال الجديدة في الحزب و طائفة الأنصار.. جاءت انتخابات 1968م لكي تحدد زعامة الحزب بسبب الانقسام حيث حصل حزب الأمة مجتمعا على 60 دائرة، و حصل جناح الإمام الهادي على 45 دائرة بينما حصل جناح الصادق المهدي على 15 دائرة انتخابية.. لكن الغريب في الأمر أن الصادق سقط في الانتخابات في دائرة كوستي و الجبلين أمام محمد داؤود الخليفة، الأمر الذي أدي إلي تشكيل حكومة من قبل الاتحاديين مع إتلاف مع جناح الإمام الهادي..
استطاع الصادق أن يوحد الحزب بعد انقلاب مايو 1969م، خاصة بعد موت الإمام الذي كان في طريقه للخروج من السودان و الحاق بعناصر قيادات سياسية من الاتحادي و الحركة الإسلامية، و هؤلاء هم الذين كونوا الجبهة الوطنية، التي نازلت نظام مايو بالسلاح، و قامت بعملية ما يسمى بالغزو الاجنبي عام 1976م، و التي فشلت للإستيلاء على السلطة، أصبح الصادق المهدي الكارزما التي قادت الحزب في عقدي السبعينات حتى مماته في نوفمبر 2020م.. في بداية زعامة الصادق المهدي للحزب بعد توحيده وقع في تناقضات فكرية، بدأت بعد توقيعه على اتفاقية المصالحة الوطنية مع جعفر نميري في بورتسودان في 1977م، حيث وافق في الاتفاقية أن يحكم السودان بنظام الحزب الواحد و دخوله للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، و لم يكتف بذلك حيث عقد لقاء تلفزيوني أكد فيه على قناعته بدولة الحزب الواحد.. في هذه المرحلة لم يظهر أية دور للمؤسسية، كان الصادق هو المؤسسة..
في 20 يونيو 2013م كنت كتبت مقالا بعنوان " الصادق المهدي مفكر متناز بين هويتين" جاء في المقال ( معروف لكل من يهتم بشخصية السيد الصادق " الأمام" إن الرجل جاء إلي الحقل السياسي علي ركيزتين, الأول علمه حيث تخرج من أعرق الجامعات البريطانية في العلوم السياسية, و إن الرجل قد أظهر من باكورة أيامه أنه كثير الإطلاع أكسبته معارف واسعة, و رجل متابع للأحداث, و يختلف عن النخب السودانية أي " أقرانه" أنه يميل إلي التدوين بعيدا عن الشفاهة, لذلك يمكن محاكمته من خلال كتاباته, عكس النخب السياسية ألأخرى, التي تميل إلي المشافهة دون التدوين,و أيضا كان السيد الصادق قد اصقل نفسه بتجربة معاشة و حية لممارسة الديمقراطية و الثقافة الديمقراطية و السلوك الديمقراطي, من خلال إقامته في بريطانيا و هو طالب علم, فكان متابعا للحركة السياسية في بريطانيا, و مطلعا علي أهم مخرجات المكتبات حول قضية الديمقراطية و الليبرالية و هي التي فتح أفاق في مسيرته التاريخية, و الركيزة الثانية, نسبه, باعتبار أنه من بيت المهدي, و هاتان الركيزتان هما اللتان حملتا السيد الصادق لقمة الهرم السياسي, حيث أصبح الصادق المهدي في فترة وجيزة رئيسا لحزب الأمة, ليس لمقدراته الذاتية و العلمية و لكن لتوازنات أسرية, هنا نستطيع أن نقول إن نسبه أسرع بالرجل للقمة في السياسة( لذلك بنى الصادق كارزمته من خلال طرح ارائه في العديد من المنابر لكي يؤكد أن النسب ليس وراء هذه الكارزمة..
في خطاب الصادق في افتتاح برلمان 1986م بعد أن قاد الصادق حزبه في الانتخابات و فاز 103 مقعدا في البرلمان، حيث حصل حزب الأمة على دوائر عديدة في المدن ذات الكثافة العالية للمثقفين.. و قال الصادق في خطاب أفتتاح الجلسة الأولى للبرلمان " أن حزب الأمة قد استطاع أن يحرز مقاعد عديدة حيث الكثافة لقوى الوسط.. أن الصادق بدأ تيير خطابه السياسي و يركز على مخاطبة الطبقة الوسطى.. لكن الكارزما قد غيبت المؤسسية تماما.. لكن أيضا من جانب أخر كان خائفا من اختراقات تحدث لطائفة الانصار تؤثر على قيادته، لذلك جمع بين الإمام و رئاسة الحزب، الأمر الذي أدي إلي عدم تفاعل قاعدة الحزب مع أطروحاته، الفكرية، و لم يجرؤ أحدا من عضوية الحزب أن يقدم قراءة أو نقدا لكتابات الصادق.. رحل الصادق كاكارزما في نوفمبر 2020م و قد غابت الكارزما عن الحزب...نسأل الله حسن البصيرة..


Post: #2
Title: Re: تراجع الأحزاب لغياب الكارزمات أم المؤسسي�
Author: Omer Abdalla Omer
Date: 03-10-2026, 09:25 PM
Parent: #1

كيفك يا استاذنا، حاولنا قبل أن نغادر محطة الحزب أن نغير فيه و كنا مجموعة شباب مخلص لأهله الأنصار و لكن هنالك مقولة للاستاذ محمود إن الصادق المهدي ما بطلع قوز أخضر.



Quote: حزب الامة: بداية التاريخ و الامبراطور الاخير .... بقلم: عمر عبد الله عمر
سودانيلنشر في سودانيل يوم 13 - 03 - 2009

كان الامل يحدو الجميع بان المؤتمر العام السابع لحزب الامة القومى و الذى انعقد فى الرابع و العشرين من الشهر المنصرم سيكون علامة فارقه فى تاريخ الحزب لا سيما و الوطن مجابه بتحديات جسام تهدد وجوده ككيان. كان الامل كذلك يحدوا الحادبين و المشفقين من ابناء الحزب و كوادره بأن يحسم هذا المؤتمر و بشكل قاطع كل المسائل العالقة و المواقف المائعة و التى شكلت حرجا كبيرا للكثير من الكوادر النشطة. فقد اصبح الحزب منقسما على ذاته فى كثير من مواقفه تجاه القضايا المصيريه التى تكاد تعصف بالبلاد و العباد. و بات واضحا للعيان ان هنالك تباينا كبيرا و فجوة عميقة بين مواقف القياده ممثلة فى رئيس الحزب و دائرة صغيره تحيط به و مواقف عدد كبير من الاعضاء و الكوادر الوسيطه. اما كوادر الصف الاول فقد اكتفت فى التعبير عن عدم رضاها بالشماته و الهمس و ذم الشفاه!
فقد كشف هذا المؤتمر عورات الحزب كما يردد الاعضاء فى حواراتهم الداخليه. كما اثارت النتائج التى تمخض عنها هذا المؤتمر جدلا واسعا و فجرت حلافات و غبائن لا احد يدرى عمق تداعياتها وابعاد مألاتها. لقد و صلت حدة التوتر لدرجة وصف فيها بعضهم المؤتمر بالمسرحيه السياسية السخيفة و التى و لاول مرة يظهر فيها رئيس الحزب انحيازا بارزا غير مستتر فى مساندة مرشح ضد اخر. ليس ذلك فحسب بل و فى مناورة غير مسبوقة و خرق لدستور الحزب معترف به تمكن رئيس الحزب من تصعيد مجموعة يشتبه فى انها رجحت كفة مرشحه المفضل.
ثمة مجموعة تقدمية داخل حزب الامة تسعى و تعمل فى جد لاصلاح مؤسسي حقيقى يعيد الامور الى نصابها. كما تسعى هذه المجموعة الى تصحيح مواقف الحزب و حمل القيادة على اتخاذ مواقف مشرفة لنصرة قضايا الشعب السوداني بشكل عام و قضايا انصار الحزب في النيل الابيض و كردفان و دار فور و بقية الاقاليم بشكل خاص. فقد كسب رئيس الحزب و مجموعته هذه المعركه و لكنه فى خاتمة المطاف سيخسر الحرب امام هذه الارادة الشعبية و التي و لاول مرة ترقص بدقون مكشوفه!
ثلاثة غبائن:
اولى: يبدو ان فوز السيد الصديق محمد اسماعيل بالامانة العامة قد صب الزيت فى النار و الملح على الجرح. فالرجل محسوب على الرئيس كما انه محسوب على تيار المهادنة و التراضى. على كل حال ستكون مهمتة عسيرة ان لم تكن مستحيلة فى خضم هذة التأويلات صحيحة كانت ام مجرد اوهام. فالرجل , و الحال كهذه, موسوم بالضعف الفني و قلة الولاء و الالتزام بتطلعات و احلام جماهير الحزب الصابرة و المغلوب على امرها! و يخشىالحادبون من ان يصير الامين العام دمية و بوقا لا سيما بعد التصريحات و التى قال فيها بانه سيكون نسخة طبق الاصل من رئيس الحزب و يأمل ان نكون كذلك! فقد وضع الرجل نفسه بين المطرقة و السندان. اما انا سيدى الامين, فلن اعيش في جلباب ابي!
ثانية: الطريقة التي سيطر بها ابناء السيد رئيس الحزب على مجريات سيرالمؤتمر و سلوك بعضهم اثار حفيظة عدد غير قليل حتى من "الاحباب". بعض التصرفات الخرقاء فسرت على انها تهافت محموم من القيادة الطائفية لارضاء المركز المتهالك و التحالف معه لكبح جماح قوى الهامش داخل الحزب والتى طالما اكتوت بالحرائق و الحروب. فقد ايقنت هذه القوى ان جلدها غيرجلد القيادة و قد سئمت جر الشوك عليها! فقد اضحت هذه القوى فى حالة ثورة و انتفاضه عارمة.


ثالثة: تعم كذلك خيبة امل كبيرة قطاعات واسعة داخل الحزب كانت تنتظرهذا المؤتمر على أحرمن الجمر و تأمل فى ان يناقش المؤتمرون قضايا شائكة فى الاصلاح و المال. فالجمع مثلا بين القداسة و السياسة شكل احدى المسائل التى باتت تقلق بال المصلحيين كما صارت تشكل حرجا بالغا للكوادر الديمقراطية و الاصلاحية. اما امر المال فحدث و لاحرج! لا خطاب دورة و لا مالية! لا حول ولا قوة الا بالله! كيف سنحكم حتى و ان آلت الينا بارده! هاهو رئيس الحزب الدائم يتحدى الجموع و يقول لا تتحدثوا عن رئيس جديد للحزب حتى تتمكنوا من تمويل انفسكم و حتى تمتلكوا داركم! و دار من هذة التى بها تقبعون اذن؟ ثم من بعد ذلك لا يتحدث و لايسمح بالحديث عن اشتراكات الاعضاء و طريقة جمعها!
مخرج:
هذه مفاصلة بينة, يمكنك ان تقول بين الطائفية و الموسسية الحقيقية, بين المركز و الهامش,او حتى بين السودان القديم و السودان الجديد. قد يستغرب البعض مثل هذة الادبيات فى حزب الامة لكنها اضحت ادبيات يومية فى محاولة للقابضيين على الجمر داخل الحزب فى الانحياز الى تطلعات و احلام اهاليهم. قد تطول هذه المفاصلة او تقصر و لكنها بخلاف سابقاتها سوف لن تقود الا الى حزب قوى تسود فيه المؤسسه و الديقراطية. فقد فجرت فعاليات هذا المؤتمر بداية التاريخ وآذنت بنهاية عهد الامبراطور الاخير!