Post: #1
Title: الظَّوَاهِرُ الصَّوْتِيَّةُ فِي لَهْجَةِ أَهْلِ السُّودَانِ كتبه الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 03-08-2026, 06:18 PM
06:18 PM March, 08 2026 سودانيز اون لاين الأمين مصطفى-السودان مكتبتى رابط مختصر
(إِدْغَامُ الأَلِفِ فِي اللَّامِ، وَتَحْرِيكُ السَّوَاكِنِ، وَتَعْرِيبُ مَا لَا يُعَرَّبُ) دِرَاسَةٌ مُقَارِنَةٌ فِي ضَوْءِ شِعْرِ الحَقِيبَةِ وَالشِّعْرِ النَّبَطِيِّ وَالقِرَاءَاتِ القُرْآنِيَّةِ (وَرْش وَالدُّورِي) المُقَدِّمَةُ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين. تُعَدُّ اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ من أهمِّ اللغات التي حافظت على تنوّعها الصوتي والتاريخي عبر لهجاتها المختلفة. ومن بين هذه اللهجات، برزت اللهجة السودانية لما تمتاز به من خصائص صوتية موروثة من العربية القديمة، تتجلى في: إدغام الألف في اللام تحريك السواكن تسهيل أو سقوط الهمزة تعريب ما لا يُعرب كما تظهر هذه الظواهر بوضوح في شِعر الحقيبة وكمادة صوتية حية لدراسة تطور اللهجة السودانية مقارنة باللهجات العربية في الجزيرة العربية. ويكتسب البحث أهمية خاصة عند ربطه بـ القراءات القرآنية المعتمدة في السودان، والتي تتعلق أساسًا بـ: رواية ورش عن نافع المدني رواية الدوري عن أبي عمرو البصري وهي الروايات الأكثر شيوعًا، خلافًا لبعض البلدان التي تعتمد رواية حفص عن عاصم. وتُظهر المقارنات بين السودان والحجاز تشابهًا واضحًا في بعض الظواهر الصوتية واشتراكهما في قراءة ورش، مما يشير إلى امتداد ثقافي ولغوي قديم واشتراك تاريخي في القراءات. أهداف الدراسة تحليل الظواهر الصوتية في اللهجة السودانية وربطها بالقراءات القرآنية (ورش والدوري). دراسة العلاقة بين اللهجة السودانية واللهجات الحجازية من حيث التشابه الصوتي. رصد الأمثلة الشعرية من شعر الحقيبة والشعر النبطي وربطها بالظواهر الصوتية. إبراز دور القراءات القرآنية في تشكيل بعض خصائص اللهجة السودانية. الفصل الأول: الجذور التاريخية للهجة السودانية دخلت العربية إلى السودان عن طريق الهجرات العربية من الحجاز ونجد بعد الإسلام، وخاصة قبائل: مجموعة الكواهلة مجموعةجهينة مجموعةربيعة مجموعةبَنُو هِلَال وقد أشار اللغوي عون الشريف قاسم إلى أن اللهجة السودانية احتفظت بعدد من الخصائص الصوتية العربية القديمة، خاصة في الإدغام وتحريك السواكن. الفصل الثاني: إدغام الألف في اللام في اللهجة السودانية من أبرز الظواهر في السوداني: المثالاللهجة السودانيةالأبيضاللبيضالأسمرالسمرالإبلاللبل وينتج هذا الإدغام عن: سقوط الألف أو الهاء الأصلية إدغامها في اللام المجاورة تخفيف الصوت لتسهيل النطق وهذا يشبه كثيرًا ما ورد في الإدغام في القراءات القرآنية، حيث يقول سيبويه:
"الإدغام هو إدخال حرف في حرف فيصيران حرفًا واحدًا مشددًا."
الفصل الثالث: تحريك السواكن تميل اللهجة السودانية إلى تحريك الساكن في بعض الكلمات لتخفيف الثقل الصوتي، مثل: كَلْب → كَلِب قَلْب → قَلِب صَبْر → صَبَر وأشار ابن جني إلى أن العرب كانت تحرك الساكن لتسهيل النطق، وهذه الظاهرة تلتقي في بعض القراءات القرآنية. الفصل الرابع: تسهيل أو سقوط الهمزة في اللهجة السودانية، كثيرًا ما تسقط الهمزة أو تسهل، مثل: أأعجمي → أعجمي إسلام → سلام ويشابه ذلك تسهيل الهمزة في رواية ورش عن نافع، المنتشرة في السودان والحجاز. الفصل الخامس: القراءات القرآنية في السودان في السودان تنتشر بشكل رئيسي: رواية ورش عن نافع: تتميز بالإدغام الواضح، وتسهيل الهمز، ومد البدل. مثال: قد تبين → قتّبَيّن رواية الدوري عن أبي عمرو البصري: تتضمن بعض الظواهر الصوتية المشابهة لللهجات الحجازية، مثل تحريك السواكن. وهذه القراءات تدعم العلاقة بين اللهجة السودانية واللهجات الحجازية، خاصة في نطق بعض الحروف والمقاطع الصوتية. الفصل السادس: شعر الحقيبة وارتباطه بالظواهر الصوتية يظهر في شعر الحقيبة انعكاس للظواهر الصوتية السودانية، مثل: مِن شِعر خليل فرح:
عَازَةُ فِي هَوَاكِ نَحْنُ الجِبَالُ
يظهر في النطق: اللّيل → اللّيل، قلب → قلب، مما يعكس استخدام الإدغام وتحريك السواكن. الفصل السابع: الشعر النبطي واللهجات العربية في الجزيرة مثال من شعر محمد بن لعبون
يَا لَيْتَ عَيْنِي لِلرَّقَادِ تِهُونُ وَأَرْقُدْ كَمَا يَرْقُدْ صَغِيرٌ هَادِي
وهنا تظهر أوزان شعرية متقاربة مع شعر الحقيبة من حيث الإيقاع الصوتي، ما يدل على اشتراك عربي قديم في الظواهر الصوتية. الفصل الثامن: العلاقة بين لهجة السودان ولهجات الحجاز وقراءة ورش يمكن تلخيص العلاقة في النقاط التالية: تشابه جزئي في الظواهر الصوتية: إدغام، تحريك السواكن، تسهيل الهَمْز. اشتراك في قراءة ورش عن نافع: السودان والحجاز كلاهما يستخدم هذه الرواية تاريخيًا. تأثير القراءات على الشعر واللهجة: انعكاس للمرونة الصوتية في القراءات على النطق اليومي واللهجة الشعبية. وهذا يؤكد أن هناك امتدادًا تاريخيًا ولغويًا بين لهجة الحجاز ولهجة السودان، مدعومًا بالقراءات القرآنية ورسوخها في الممارسة الصوتية. الخاتمة اللهجة السودانية حافظت على عدد من الظواهر الصوتية العربية القديمة. هناك تشابه جزئي بين لهجة السودان ولهجات الحجاز، خاصة في استخدام رواية ورش. الظواهر الصوتية في اللهجة السودانية تنعكس في شعر الحقيبة، وتظهر أصولها العربية القديمة. القراءات القرآنية لعبت دورًا مهمًا في ترسيخ هذه الظواهرسيبويه وابن جني
,,,,,
|
|