Post: #1
Title: أَبِسْتِيناتُ المُؤْتَمَرِ اللَّاوَطَنِيِّ كتبه الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 02-15-2026, 07:51 PM
06:51 PM February, 15 2026 سودانيز اون لاين الأمين مصطفى-السودان مكتبتى رابط مختصر
الدَّوْلَةُ الِانْقِلَابِيَّةُ: التَّآمُرُ، الِانْتِهَاكُ، وَالخُرُوجُ عَلَى القَانُونِ!!
فِي صُبْحٍ مُعَتَّمٍ فِي السودان، بَدَأَتِ الحِكَايَةُ كَمَا تَبْدَأُ الحِكَايَاتُ الَّتِي لَا تُرِيدُ أَنْ تُقَالَ. كَانَتِ الأَبْوَابُ مُغْلَقَةً، وَالأَسْمَاءُ تُكْتَبُ بِحُرُوفٍ مُقَطَّعَةٍ، وَالحَقَائِقُ تَتَحَرَّكُ فِي الظِّلِّ. فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، أُودِعَ المُتَّهَمُ (ع.ص) زِنْزَانَةً ضَيِّقَةً بَعْدَ اتِّهَامِهِ فِي جَرِيمَةٍ مُرَوِّعَةٍ طَالَتِ الطَّالِبَةَ (أ.ح). قِيلَ إِنَّهُ هَرَبَ إِلَى القاهرة، ثُمَّ عَادَ، وَقِيلَ إِنَّ الأَيْدِيَ الَّتِي تَلَاحِقُهُ لَمْ تَكُنْ تَرْغَبُ فِي قَبْضٍ عَادِلٍ، بَلْ فِي نِهَايَةٍ صَامِتَةٍ. وَعِنْدَ وُصُولِهِ إِلَى مَطَارِ الخرطوم، قُبِضَ عَلَيْهِ، وَنُقِلَ إِلَى سِجْنٍ قَدِيمٍ يَعْرِفُ أَسْرَارَ اللَّيَالِي. ثُمَّ أُعْلِنَ أَنَّهُ أَنْهَى حَيَاتَهُ دَاخِلَ زِنْزَانَتِهِ… وَتَكَرَّرَ المُشْهَدُ كَأَنَّهُ نَافِذَةٌ تُفْتَحُ عَلَى الجَرِيمَةِ كُلَّمَا اقْتَرَبَتِ الحَقِيقَةُ. وَفِي قِصَّةٍ أُخْرَى، جَلَسَ المُتَّهَمُ (ع.ك) أَمَامَ النِّيَابَةِ، وَسُجِّلَ لَهُ اعْتِرَافٌ قَضَائِيٌّ كَامِلٌ. وَفِي مَسَاءِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ، أُعْلِنَ أَنَّهُ شَنَقَ نَفْسَهُ دَاخِلَ الحِرَاسَةِ. لَكِنَّ السُّؤَالَ بَقِيَ: كَيْفَ تَنْتَهِي الحَيَاةُ فِي مَكَانٍ صُمِّمَ لِمَنْعِ النِّهَايَاتِ؟ أَمَّا الرَّجُلُ (ع.ب)، فَقَدْ كَانَتْ حِكَايَتُهُ مُخْتَلِفَةً. تَخَرَّجَ فِي كُلِّيَّةِ الهَنْدَسَةِ قِسْمِ المِيكَانِيكَا بِـ جامعة السودان، وَعُرِفَ بَيْنَ زُمَلَائِهِ بِالاِجْتِهَادِ وَالهُدُوءِ. اِلْتَحَقَ بِالخِدْمَةِ العَسْكَرِيَّةِ، وَحَمَلَ مَهَامَّ تَأْمِينِيَّةً صَعْبَةً، وَشَارَكَ فِي عَمَلِيَّاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِي مَنَاطِقَ بَعِيدَةٍ. ثُمَّ وُضِعَ فِي مَهَامِّ تَحْقِيقٍ حَسَّاسَةٍ، وَتَوَلَّى مِلَفَّاتٍ لَا تُذْكَرُ عَلَنًا. وَلَكِنَّ نِهَايَتَهُ كَانَتْ أَمَامَ أُسْرَتِهِ… وَتُرِكَتِ الحِكَايَةُ بِلَا تَفْسِيرٍ. تَتَّسِعُ الدَّائِرَةُ، وَتَدْخُلُ شَخْصِيَّاتٌ بِحُرُوفٍ أُخْرَى. فِي أَرْوِقَةِ القُوَّةِ، بَرَزَ الاِسْمُ (م.ح.د) الَّذِي قَادَ قُوَّاتٍ خَارِجَ الحُدُودِ نَحْوَ اليمن، فِي حَرْبٍ لَمْ يَفْهَمْهَا كَثِيرُونَ. كَانَ القِرَارُ عَسْكَرِيًّا، وَالتَّبِعَاتُ إِنْسَانِيَّةً، وَالأَصْوَاتُ الَّتِي طَالَبَتْ بِحُقُوقِهَا ضَاعَتْ بَيْنَ الأَوَامِرِ وَالمَصَالِحِ. وَفِي ظِلِّ تَحَالُفَاتٍ غَامِضَةٍ، ذُكِرَ الاِسْمُ (ط.ع.ح) الَّذِي تَحَرَّكَ بَيْنَ مَلَفَّاتِ التَّجْنِيدِ وَالاِتِّصَالَاتِ الإِقْلِيمِيَّةِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ تَوَاصَلَ مَعَ دَوَائِرَ قُوَّةٍ بَعِيدَةٍ، بَلْ وَتَقَاطَعَتِ الطُّرُقُ مَعَ دَوْلٍ كَـ قطر فِي مَشَاهِدَ مِنَ التَّوَتُّرِ وَالحِصَارِ. وَفِي طَبَقَاتٍ أَعْمَقَ مِنَ السِّرِّيَّةِ، ظَهَرَ الاِسْمُ (ص.ق)، الَّذِي قِيلَ إِنَّهُ حَمَلَ مِلَفَّاتٍ حَسَّاسَةً خَارِجَ البِلَادِ، وَتَنَقَّلَ بَيْنَ عَوَالِمِ الاِسْتِخْبَارِ وَالسِّيَاسَةِ. وَفِي حِكَايَةٍ تُتَدَاوَلُ هَمْسًا، أُشِيرَ إِلَى زِيَارَةٍ لِمَقَرِّ وكالة الاستخبارات المركزية فِي لانغلي، حَيْثُ تُصَاغُ القَرَارَاتُ بَعِيدًا عَنِ الأَضْوَاءِ. وَبَيْنَ الأَسْمَاءِ البَعِيدَةِ، طَفَا ذِكْرُ شَخْصٍ عَالَمِيٍّ هُوَ دونالد ترامب، فِي رِوَايَاتٍ عَنْ عُلَاقَاتٍ مَقْطُوعَةٍ وَقَضَايَا مُثِيرَةٍ لِلْجَدَلِ، كَأَنَّ خُيُوطَ الحِكَايَةِ تَمْتَدُّ خَارِجَ الحُدُودِ. وَفِي دَاخِلِ المُؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ، رَفَعَ ضُبَّاطٌ دَعْوَى لِلْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِمْ بَعْدَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي حَرْبٍ بَعِيدَةٍ. كَانَتِ الأَوْرَاقُ رَسَالَةً صَامِتَةً: إِنَّ الدَّوْلَةَ الَّتِي تَسْتَخْدِمُ أَبْنَاءَهَا أَدَوَاتٍ، تَفْقِدُ مَعْنَى العَقْدِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المُوَاطِنِ. وَهَكَذَا، تَتَشَكَّلُ القِصَّةُ كَشَبَكَةٍ مِنَ الحُرُوفِ: (ع.ص)، (ع.ك)، (ع.ب)، (م.ح.د)، (ط.ع.ح)، (ص.ق)… حُرُوفٌ تَدُورُ فِي دَائِرَةٍ وَاحِدَةٍ، بَيْنَ القُوَّةِ وَالسِّرِّ وَالصَّمْتِ. وَيَبْقَى فَوْقَ المَدِينَةِ سُؤَالٌ لَا يَخْفُتُ: هَلْ تَعُودُ الدَّوْلَةُ إِلَى مِيزَانِ القَانُونِ وَحِمَايَةِ الإِنْسَانِ… أَمْ تَبْقَى الحِكَايَةُ تُكْتَبُ بِالحُرُوفِ الَّتِي تُفْصِحُ عَنِ الأَسْمَاءِ؟
،،،،،،
|
|