Post: #1
Title: جائزة الكتاب العربي تستعرض حصادها قبل تتويج الفائزين بالدورة الثالثة كتبه عواطف عبداللطيف
Author: عواطف عبداللطيف
Date: 01-20-2026, 06:46 PM
05:46 PM January, 20 2026 سودانيز اون لاين عواطف عبداللطيف-قطر مكتبتى رابط مختصر
أعلنت جائزة الكتاب العربي عن تنظيم حفل تتويج الفائزين بالدورة الثالثة، يوم 27 يناير الجاري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المركز القطري للصحافة بالدوحة بحضور د. ناجي الشريف المدير التنفيذي ود. عبدالواحد العلمي مدير اللجنة العلمية ود. الصديق عمر الصديق عضو اللجنة العلمية ود. حنان الفياض المستشار الإعلامي ، وعدد من الصحفيين والإعلاميين، وجرى استعراض برنامج الحفل الذي يقام برعاية اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والأنشطة العلمية المصاحبة له.
وذكرت إدارة الجائزة أن حفل التتويج سيصاحبه تنظيم ندوة علمية متخصصة تناقش علاقة الكتاب العربي بالهوية الثقافية، وتعقد على جلستين علميتين ، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الدول العربية، في إطار تعزيز النقاش العلمي حول واقع الكتاب العربي وتحدياته.
و تم استعراض الدورة الثالثة، ومسارها العلمي والإعلامي، والدور الذي تؤديه في دعم البحث العلمي والتأليف المعرفي، إلى جانب تسليط الضوء على تطور حضور الجائزة عربيًا منذ انطلاقتها.
وفي كلمتها، أكدت د. الفياض، أن الدورة الثالثة شهدت تجاوز عدد المشاركات حاجز الألف ومن أكثر من 40 دولة عربية وأجنبية، وهو ما يعكس تنامي الثقة بالجائزة وانتشارها على نطاق واسع خلال فترة زمنية وجيزة.
وهذا الحضور جاء نتيجة خطة إعلامية ومؤسسية متكاملة، ركزت على التعريف بالجائزة عربيًا، مشيرة إلى تنفيذ جولات ثقافية وإعلامية خارج دولة قطر شملت جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، إضافة لتنظيم فعاليات وندوات من بينها ندوة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في مكتبة قطر الوطنية، تأكيدًا على أن الجائزة تنطلق من الدفاع عن اللغة العربية وتعزيز حضورها الثقافي والمعرفي.
من جانبه، أكد د. الصديق، عضو اللجنة العلمية ، أن الجائزة أُسست لتشجيع البحث العلمي الرصين في مجالات معرفية كانت تعاني من ضعف الاهتمام، وتستهدف العلماء والباحثين الذين يعملون بدافع علمي خالص..
وتحولت لموسم علمي سنوي يجتمع خلاله ما يقارب 100 عالم وباحث من تخصصات مختلفة، يقيمون في مكان واحد، ويتبادلون النقاشات العلمية، وتنشأ بينهم مشاريع بحثية ومعرفية مشتركة، معتبرًا أن هذا التفاعل العلمي يُعد من أهم مكتسبات الجائزة، إلى جانب بعدها التنافسي.
وأشار إلى أن اللجنة العلمية ترصد مسار النشر عربيا في الحقول المعرفية التي هي مناط اهتمام الجائزة، وأنها تختار في كل دورة فروع معرفية بعينها استنادا لهذه المسارات التي تهتم في الأساس بالعلوم اللغوية والشرعية والتاريخية والأعمال الفلسفية والفكرية حيث كل عام تختار فروعا بعينها لتعزيز الدراسات في مختلف الحقول سواء في فئة الكتاب المفرد أو الإنجاز.
بدوره، قدّم د. عبدالواحد العلمي، مدير اللجنة العلمية ، قراءة موسعة في حصيلة مشاركات الدورة الثالثة، موضحًا أن اللجنة تعاملت مع الأعمال المرشحة وفق منهج تحكيم دقيق ، يراعي الجودة العلمية، وأصالة الموضوع، والإضافة المعرفية، والمنهجية البحثية..
و تفاوت نسب المشاركة بين التخصصات أتاح للجنة تكوين صورة واضحة عن واقع الإنتاج العلمي العربي، سواء من حيث كثافة التأليف في بعض الحقول، أو الندرة الواضحة في مجالات أخرى، مشيرًا إلى أن هذا التشخيص العلمي يُعد في حد ذاته أحد أدوار الجائزة غير المعلنة.
وأن عددًا من الأعمال لم يُقبل لأسباب تتعلق بعدم استيفاء شروط الترشح، مثل تجاوز المدة الزمنية المحددة للنشر أو كون العمل طبعة لاحقة، مؤكدًا أن الالتزام الصارم بالمعايير شرط أساسي للحفاظ على مصداقية الجائزة وقيمتها الأكاديمية.
وشدد العلمي على أن هدف الجائزة لا يتمثل في عدد المشاركات، بل في رفع مستوى البحث العلمي العربي، وتحفيز الباحثين على تقديم أعمال تتسم بالعمق والأصالة والالتزام المنهجي..
وشهد المؤتمر الصحفي نقاشًا موسعًا، حيث طرح الصحفيون أسئلة تناولت مدى استمرارية الجائزة، وقدرتها على الحفاظ على زخمها العلمي والإعلامي، ودورها في دعم الباحثين الشباب، وتعزيز حضور الكتاب العربي في ظل التحولات الرقمية وتراجع معدلات القراءة.
و تطرقت المداخلات إلى آليات التحكيم، ومعايير النزاهة العلمية، وتأثير الجائزة على حركة النشر العربي، ومدى انفتاحها على المدارس الفكرية وحول خطط الجائزة المستقبلية خارج إطار حفلات التتويج.
وفي ردوده، أكد د. ناجي الشريف، أن الجائزة ليست فعالية موسمية، بل مشروع ثقافي يعمل وفق خطة استراتيجية طويلة الأمد تشمل الندوات العلمية، والمشاركات في معارض الكتب، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية، إلى جانب دعم دور النشر الجادة .
و تسعى لدعم الشباب المبدعين وتأهليهم للانطلاق نحو التكوين العلمي النقدي من خلال عدة مشاريع منها تخصيص مسابقات في قراءة بعض الأعمال الفائزة تحفيزا على الإبداع وتربية الملكات الناقدة وليست الناقلة والمقلدة .
وأنه سيتم فتح باب الترشح للدورة المقبلة في اليوم التالي لحفل التتويج، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة في وقت لاحق.
كما أكد ان العمل على دعم الكتاب العربي والناشر العربي صاحب المشروع الثقافي الذي يتوافق مع أهداف وموضوعات الجائزة منوها بعقد شراكات مع كثير من المؤسسات لتحقيق هذه الأهداف، ومن ذلك توقيع اتفاقية مع مؤسسة بيت الزبير في سلطنة عمان لتعزيز التعاون بين الجانبين والمبادرات المجتمعية المبتكرة.
وترتكز مؤسسة بيت الزبير على أربعة قطاعات رئيسية هي الفنون، والتعليم، والتراث، والثقافة..
و، ألقى السيد صادق العماري، المدير التنفيذي لـ المركز القطري للصحافة، كلمة رحّب فيها بالقائمين على الجائزة معربًا عن تقديره لاختيار المركز لاحتضان المؤتمر الصحفي.
وأكد أن المركز يضع دعم المبادرات الثقافية والمعرفية ضمن أولوياته، ويحرص على أن يكون منصة مفتوحة للنقاشات الفكرية والإعلامية الجادة، مشيدًا بالدور الذي تؤديه جائزة الكتاب العربي في خدمة البحث العلمي وتعزيز مكانة الثقافة العربية..
واختُتم بالتأكيد على أن الجائزة ماضية في ترسيخ حضورها كمشروع ثقافي عربي رائد، يجمع بين التنافس العلمي والحوار المعرفي، ويعزز دور الكتاب في بناء الوعي الثقافي.
عواطف عبداللطيف
mailto:Awatifderar1@gmil.comAwatifderar1@gmil.com
|
|