باريس ثم ماذا بعد بقلم غسان عمر

باريس ثم ماذا بعد بقلم غسان عمر


06-09-2021, 10:27 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1623274041&rn=0


Post: #1
Title: باريس ثم ماذا بعد بقلم غسان عمر
Author: غسان عمر
Date: 06-09-2021, 10:27 PM

10:27 PM June, 09 2021

سودانيز اون لاين
غسان عمر-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




هدير


ghossny66@gmail.com




نعم ذهبنا الي باريس وقدمت حكومتنا عرضا مميزا في مؤتمر الشراكة الذي انعقد في منتصف هذا الشهر ووضح الاولويات في مجالات الاستثمار الذي يحتاج اليه الاقتصاد السوداني كي يتعافي من ازماته المتعددة والمركبة
قدمت حكومة الثورة الخطوة الاولي من المهام المطلوبة منها فقد ابتعدت في هذا المؤتمر عن الطرق التقليدية في المنح والدعم والقروض التي لم يستفد منها الوطن او المواطن إلا ضغثا علي ابالة وطرحت نهج جديد في استجلاب الدعم عبر الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص السوداني والمستثمرين الاجانب دون اضافة اي دين جديد علي الديون السابقة
بعد هذه الخطوة الموفقة تبقت الخطوات الاهم التي تشجع المستثمر الاجنبي علي الاستثمار في السودان فالقطاع المصرفي في السودان مازال تقليديا في تعاملاته المالية وغير مبتكر وكل البنوك السودانية محدودة السقف المالي وهذا يستوجب اما ان تندمج فيما بينها او ان تذيد من رأسمالها وقدراتها التمويلية بالعملة المحلية او الاجنبية مع تعديل قانون المصارف حتي يسمح للبنك المركزي بمذيد من الرقابة والشفافية المالية ومكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب وتحديد سعر الفائدة عبر تقليل سعر الفائدة الحالي الي اقل من الربع لمحاربة المضاربة التي دمرت الاقتصاد السوداني كما تحتاج البنوك الي الية جديدة لتحديد صلاحية الضمامات التي يقدمها طالب التمويل وتقديم حوافز لفتح الحسابات المصرفية للمواطنين حتي يدخل جزء من الكتلة النقدية التي خارج القطاع المصرفي والمقدرة ب٩٥٪ من الكتلة النقدية للحكومة السودانية
يتطلب مجهود الحكومة في خطوتها الثانية بعد مؤتمر باريس تعديل قانون الاستثمار بحيث يضمن حقوق الجانب السوداني او الاجنبي عند نجاح اوفشل المشروع وطرق حل النزاعات القانونية والمالية التي يمكن ان تحدث بين الشركاء ويعمل علي ابعاد المستثمرين المقامرين ويتطلب هذا التعديل في القانون وجود بورصات متخصصة في مختلف السلع والسندات والاسهم
في خطوة الحوكمة والحكومة الالكترونية يحتاج المستثمر الي بيئة تعامل حكومي اقرب الي التي اعتاد عليها في الدول التي استثمر فيها امواله من حيث الموثوقية والشفافية والدقة مع السرعة في إنجاز المعاملات الكترونيا او ما تعارف عليه بالحكومة الالكترونية فرغم ان المركز القومي للمعلومات تم تأسيسه في العام ١٩٩٩ كي يكون نافذة الحكومة الالكترونية إلا انه تعرض للتهميش بسبب الاجهزة الامنية وبعض الادارات الحكومية التي خشت ان يكشف تعاملها الالكتروني الرقمي الفساد الذي يحدث في تلك الادارات لذا علي الحكومة عبر المركز القومي للمعلومات إعادة اطلاق مشروع الحكومة الالكترونية ورقمنة المعاملات واتمتتة القطاع العام حتي يواكب متطلبات الاستثمارات الكبري
ومن ثم مكافحة الفساد عبر سن القوانين الرادعة للرشوة والتهرب الضريبي الي اخره من الجرائم المالية
اخيرا الابتعاد عن السبهللية التي اشتهرنا بها واحترام الزمن