Post: #1
Title: وقعت لي فى جرح!..
Author: عبد الله الشيخ
Date: 04-11-2009, 03:35 PM
وقعت لي في جرح عبد الله الشيخ خط الاستواء نتحدث اليوم عن موضوع الختان ، وعن المادة 13.. بصراحة أنا لا استطيع الخوض في عمق العنوان ، و يمكن أن أتعلل أمامكم بأسباب موضوعية جداً ..هذا موضوع ملغوم بالأشواك ..
الموضوع ( مصيري جداً) لكنه أصبح شائكاً جداً بعد دخول الحكومة كوسيط مشترك مثلها مثل جبريل باسولي ! وجبريل باسولي هذا هو الثابت الوحيد في أزمة دارفور يتغير المباعيث الأمريكان وهو لا يتغير ، مثله مثل هيثم مصطفى الذي يلعب في الهلال منذ أن كان زينكو وزيراً للشباب و الرياضة .. وأول الشوك أن هذا الموضوع قد اختير له ــ ربما عن قصد ـــ أن يحمل الرقم 13.. وأنا من الذين يتشاءمون من هذا الرقم .. ثاني الشوك في الموضوع هو الخفاض نفسه .. نسأل الله أن يرفعنا ولا يخفضنا.. الخفاض بتفاصيله القريبة والبعيدة يشكل عندي مفهوم التابو كما اقر به فرويد في كتابه المعروف .. لدي فكرة وموقف من كل هذا ، لكن هامش الحريات المتاح ما زال ضيقاً ولا يستوعب أطروحاتي ( في هذا الصدد) .. والحيلة التي أتعلل بها في حرمان الرأي العام من اطروحاتى حول الختان إنني أقول أن الموقف من الختان تحدده المستشارية الرسمية ، المتمثلة في أم البنات ، وان هذه المستشارية لها كامل الصلاحيات في هذا الأمر بالذات .. إن شاءت الانضمام إلى المؤتمر الوطني مؤيدة فمبروك عليها وعلى بناتها ، ، وإن شاءت الالتحاق بقطار التقدميين و منظمات حقوق الإنسان التي تعارض ، فذاك هو خاتم المنى..
لكنى استطيع ان احدثكم عن مشوار واحد لثلة من الناشطين ضد الختان ، تلك الثلة من البنين والبنات ذهبت تبحث فى احد الاحياء عن شاعر ( ينجر) أو يؤلف لهم نصاً يحمل مضاميناً ناقدة لهه العادة.. ويؤلب ضد هذ الفرعنة .. شاركت الفريق النشط مواسياً فى جهدهم الذى ضاع بعد الغاء الحكومة لنص المادة 13 من القانون المقترح لحقوق الطفل وقلت لهم ان ( الجماعة) لم يعجبهم من تجارب الفراعنة وتواريخهم إلا هذه الحيثية الخفاضية !.. لم يلهب خيالهم كيف بنيت الاهرامات! ، ولا كيفية توصل الفراعنة لمعادلات التحنيط! ، ولا سعوا الى فك الرموز المكتوبة على ورق البردى !، ولا سبروا غور طقوس تخليد الروح! .. فقط اعجبهم من تاريخ الفراعنة هذا (الختام )؟..
وذهب الفريق الناشط يبحث عن احد النقاد المشتغلين بالادب ليكتب لهم نصاً قوى الدلالة عن مسالب الختان ، وجدوا الناقد ، لكنه اعتذر بادب جم ، قائلاً انه ( لا ينجر الشعر ) .. هو ليس مثلى يخشى ويخاف من الخوض فى التفاصيل ، بل هو مؤمن بضرورة محاربة الموضوع .. لاجل ذلك تبرع الناقد بأخذ الفريق الناشط الى دار اديب آخر .. وسار معهم الى بيته يستلطفه ان يكتب لهم النص المطلوب ، بينما كان اعضاء الفريق يؤكدون انهم جاهزون .. وانهم سيدفعون مبلغاً محترماً فى مقابل النص( المنجور)! ..
كان الناقد الاديب فى تلك الساعة امام بيته يحسب نجوم الليل ، قدموا له الاعتذار إن كانوا قد داهموه وقطعوا عليه (بنات) افكاره .. فاكد لهم انه مهموم ببنات حقيقيات!.. وكانت الاشارة كافية لتشجيع الفريق الناشط للخوض فى تفاصيل واهداف الزيارة .. قالوا للناقد انهم جاءوا من اجل ان يؤلف نصاً قوي الدلالة فى نقد الظاهرة مقابل مبلغ محترم ..
فقال الاديب :ـ ( انجر ليكم يعنى) ؟.. قالوا نعم .. انجر لنا نصاً يطيِّر اعشاش القمارى ويؤكد للناس ان الختان اشد خطراً على الشعوب من حكامها !..
تقبل الناقد الاديب ذلك العرض السخى .. لكنه بعد ان استودعهم الله الذى لاتضيع ودائعه عاد ينادى على صديقه الذى دل الناشطين على مكان البيت .. اختلى الناقد الاديب بصديقه وقال له:ـ والله الليلة انت وقعت لي فى جرح.. داير اطهر البنات ، وما عندى التكتح .. تخيل ، أول مرة اصدق انو (مصائب قوم عند قوم فوائدُ)!؟..
|
|